الزخرفة الداخلية المتشابكة أقرب إلى قرطبة منها إلى أي كنيسة فلورنسية، وهي السبب الأول للزيارة.
דני — CC BY-SA 2.5 · Txllxt TxllxT — CC BY-SA 4.0 · Zairon — CC BY 4.0 · Manuelarosi — CC BY-SA 4.0
من ساحة ميكيلانجيلو، وسط بحر القرميد الأحمر، تلمع قبة نحاسية خضراء لا يعرف أكثر الزوار ما هي ويفترضون أنها كنيسة أخرى. ليست كذلك: إنها قبة المعبد اليهودي الكبير في فلورنسا، الذي بُني بين 1874 و1882 بعد أن رفعت إيطاليا الموحّدة القيود عن يهودها وسمحت لهم بمغادرة الغيتو الذي حُشروا فيه قرابة ثلاثة قرون. ولأن الجالية أرادت مبنى لا يشبه ما حوله، اختارت أسلوباً مورسكياً صريحاً: واجهة من الحجر الأبيض والوردي بالتناوب، وأقواس وزخارف تعود بجذورها إلى الشرق لا إلى توسكانا. الداخل هو المفاجأة، وهو للمسافر العربي تحديداً تجربة غريبة ومألوفة في آن. الجدران والسقوف مغطاة بأرابيسك ملوّن ونقوش هندسية متشابكة تذكّر بقرطبة وقاعات الأندلس أكثر مما تذكّر بأي كنيسة فلورنسية. وفوق هذا الجمال طبقتان من الندوب: في صيف 1944 زرع الجنود الألمان المنسحبون متفجرات لنسف المبنى، فعُطّل معظمها قبل التفجير ونجا الكنيس بأضرار محدودة، وبقيت على أبواب خزانة التوراة آثار الحراب والسكاكين. وفي فيضان نهر الأرنو عام 1966 غمرت المياه القاعة وأتلفت المخطوطات ولفائف التوراة، ولا يزال خط الماء ظاهراً على الجدار. في الطابق العلوي متحف صغير يروي قصة يهود فلورنسا: من الغيتو إلى التحرر إلى قوانين العنصرية والترحيل. حجمه متواضع، وتُقرأ لوحاته في نصف ساعة، لكنه يمنح المبنى معناه ويحوّل الزيارة من مشاهدة زخرفة إلى فهم مدينة. ولنكن صريحين: إن كان أمامك يومان في فلورنسا فحسب، فالأوفيتزي والأكاديمية والدومو تسبق هذا المكان بلا نقاش. لكن إن كانت زيارتك الثانية، أو سئمت الطوابير والزحام، فهنا مبنى استثنائي تكاد تكون فيه وحدك على بعد ربع ساعة سيراً شرق الدومو. وهو معبد عامل لا متحف بحت: تفتيش أمني عند المدخل، وغطاء رأس إلزامي للرجال يُعطى عند الباب، وإغلاق تام أيام السبت والأعياد اليهودية. حوله حي سانت أمبروجو بسوقه الشعبي ومطاعمه، وفيه خيارات شرقية وحلال أسهل مما تجده في قلب المدينة السياحي.
الزخرفة الداخلية المتشابكة أقرب إلى قرطبة منها إلى أي كنيسة فلورنسية، وهي السبب الأول للزيارة.
آثار الحراب على أبواب خزانة التوراة وخط فيضان الأرنو على الجدار يرويان قرناً من النجاة.
على بعد ربع ساعة سيراً من الدومو تجد مبنى عظيماً بلا طوابير ولا حشود تقريباً.
شارع لويجي كارلو فاريني 6، فلورنسا 50121، إيطاليا
كازا بوونارّوتيفي غرفة واحدة على الطابق الأول يقف لوحان رخاميان نحتهما صبي لم يبلغ السابعة عشرة5 دقائق مشيًا4.5
كنيسة سانتا كروتشيسانتا كروتشي هي «بانثيون إيطاليا»: أكبر كنيسة فرنسيسكانية في العالم، وفي أرضها و7 دقائق مشيًا4.9
متحف الأبرياءنصف عملة معدنية قُصَّت بالمقص، شريط قماش عُقد بعناية، ميدالية دينية كُسرت نصفين:7 دقائق مشيًا4.7
متحف بارجيلوالبارجيلو لمنحوتات النهضة ما الأوفيتسي للوحاتها — لكن بلا طوابيرها: قلعة من القر9 دقائق مشيًا4.6
كاتدرائية فلورنسا (الدومو)كاتدرائية سانتا ماريا ديل فيوري — «الدومو» — هي فلورنسا نفسها: جبل من الرخام الأ9 دقائق مشيًا4.9بصراحة لا. في يومين اثنين ستذهب طاقتك إلى الأوفيتزي والأكاديمية والدومو، وهي أولويات صحيحة. هذا المكان يستحقه من يزور فلورنسا للمرة الثانية، أو من يهتم بالعمارة والتاريخ اليهودي في أوروبا، أو من يريد ساعة هادئة بعيداً عن الحشود. أما إن كنت مسافراً عربياً يشدّك الطراز المورسكي والأرابيسك، فقد يقفز في ترتيبك درجة أو درجتين.
لا. الكنيس معبد عامل ويُغلق أمام الزوار كل يوم سبت وفي الأعياد اليهودية، والجمعة ساعاته أقصر بكثير: تنتهي عند الثالثة عصراً في الشتاء والخامسة في الصيف. من أكتوبر إلى مايو تكون الزيارة من الأحد إلى الخميس، أما من يونيو إلى سبتمبر فمن الاثنين إلى الخميس، أي أن الأحد الصيفي ليس رهاناً آمناً. الصباح أهدأ، وتذكّر أن آخر تذكرة تُباع قبل الإغلاق بـ45 دقيقة. لا يُتاح للزوار مكان للصلاة داخل المبنى، لكن مصلّى الجالية الإسلامية في فلورنسا قريب جداً في الحي نفسه عند ساحة تشومبي (Piazza dei Ciompi).