واحد يسقط وآخر جاثٍ وثالث ميت، في نسخ رومانية عن أصول بيرغامية؛ أشدّ ما في المتحف حضورًا، ومما كان فنّانو البندقية يأتون لدراسته.
Ethan Doyle White — CC BY-SA 4.0 · Bjoertvedt — CC BY-SA 4.0 · Jean-Pol GRANDMONT — CC BY 4.0 · Jean-Pol GRANDMONT — CC BY 4.0
لا. هو داخل تذكرة متاحف ميدان سان ماركو الموحّدة نفسها التي تشتريها لقصر الدوجي ومتحف كوريّر، وتدخله من بوّابة كوريّر في الجناح النابليوني ضمن المسار نفسه. لا توجد تذكرة أرخص له وحده، ولا يُخصم شيء إن قرّرت تجاوزه — لذلك إن كنت قد اشتريت التذكرة فأنت دفعت ثمنه سواء دخلته أم لا. احجز عبر الموقع الرسمي قبل الزيارة بثلاثين يومًا على الأقل فينزل سعر البالغ إلى 30 يورو.
بصراحة، لا. في يوم واحد يستحق وقتك قصر الدوجي وكنيسة سان ماركو والمشي بعيدًا عن الميدان أكثر بكثير، خصوصًا مع رسم الدخول (5 يورو) المفروض على زوّار اليوم الواحد في أيام الذروة بين أبريل ويوليو، وأجرة الفابوريتّو التي تتراكم سريعًا. لكن إن كنت مقيمًا ليومين أو أكثر ومعك التذكرة أصلًا، فادخله في يوم مطر أو مدّ عالٍ أو حرّ شديد: أربعون دقيقة في صالات باردة وخالية، على بُعد أمتار من أشدّ زحام في أوروبا.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
قبل أن تُولد فكرة المتحف بقرون، كان في البندقية قاعة من الرخام القديم يستطيع أي عابر أن يدخلها وينظر. في عام 1523 أوصى الكاردينال دومينيكو غريماني بمجموعته من المنحوتات اليونانية والرومانية إلى الجمهورية، ثم زادها ابن أخيه جوفاني وأوصى بها بدوره، فاستقرّت التماثيل في أواخر القرن السادس عشر في بهو مكتبة مارتشانا معرضًا عامًا للتماثيل، من أوائل ما عرفته أوروبا من هذا النوع. كان رسّامو المدينة ونحّاتوها يأتون إلى تلك القاعة ليتمرّنوا على الجسد الكلاسيكي، وما يبدو عتيقًا في لوحات النهضة البندقية مرّ من هنا قبل أن يصل إلى القماش. ما تراه اليوم هو ذلك الإرث موزّعًا على صالات هادئة في البروكوراتيه نوفه: نسخ رومانية عن أصول هلنستية، وفي مقدّمتها الغلاطيون الثلاثة من مجموعة غريماني — واحد يسقط وآخر جاثٍ وثالث ميت — وصالة كاملة من رؤوس الأباطرة وأفراد البيت الإمبراطوري بوجوهها الصلبة الواقعية، وتوابيت ومذابح منحوتة بمشاهد معارك واختطاف بيرسيفوني، ثم خزائن من الأحجار المنقوشة والعملات. المجموعة صغيرة ومنتقاة لا موسوعية، وأربعون دقيقة تكفي لرؤيتها على مهل. إن كنت جئت البندقية من أجل البندقية نفسها — الماء والآجر وتِنتوريتّو — فهذا ليس ما ستتذكّره؛ وإن كنت تحبّ النحت الكلاسيكي فهو من أفضل ما في شمال إيطاليا، وستجده شبه خالٍ في مدينة لا يخلو فيها شيء. النقطة العملية الأهم: هذا ليس معلمًا تشتري له تذكرة وتقف في طابور. الدخول يتمّ من داخل متحف كوريّر في الجناح النابليوني، ضمن المسار المارتشاني الذي يضمّ كوريّر والقاعات الأثرية وصالات مكتبة مارتشانا التاريخية، والتذكرة الموحّدة لمتاحف ميدان سان ماركو تشمل قصر الدوجي أيضًا. ارتفع سعرها من 30 إلى 35 يورو للبالغين في الأول من يناير 2026 — ووُصفت حينها في الصحافة المحلية بأنها أغلى تذكرة متحف عام في إيطاليا — وتنزل إلى 30 يورو إذا حجزتها عبر الموقع الرسمي قبل الزيارة بثلاثين يومًا على الأقل. لا توجد تذكرة أرخص للمتحف الأثري وحده، ولا خصم إن تجاوزته. لذلك يمرّ به زوّار كثيرون كل يوم وهم لا يدرون أنهم انتقلوا من متحف بلدي إلى متحف تابع للدولة، وأنهم دفعوا ثمنه فعلًا. المواعيد اليومية من العاشرة صباحًا حتى السادسة مساءً من أبريل إلى أكتوبر، ومن العاشرة حتى الخامسة من نوفمبر إلى مارس، وآخر دخول قبل الإغلاق بساعة، ويغلق في الأول من يناير وفي عيد الميلاد. ميدان سان ماركو أوطأ بقعة في المدينة وأول ما يغمره المدّ العالي في الخريف والشتاء، والصالات في الطابق العلوي، فالمتحف ملجأ جافّ ودافئ في يوم أمطار أو مياه راكدة — لكن الوصول إلى الباب قد يتطلّب الممرّات المرتفعة. الوصول من مرسى فابوريتّو فالاريسّو لا يفرض عليك جسورًا، غير أن المسار الداخلي يعتمد على السلالم في معظمه، فإن كنت مع عربة أطفال أو كرسي متحرّك فاسأل الموظفين عند المدخل عن المصعد قبل أن تصعد.
واحد يسقط وآخر جاثٍ وثالث ميت، في نسخ رومانية عن أصول بيرغامية؛ أشدّ ما في المتحف حضورًا، ومما كان فنّانو البندقية يأتون لدراسته.
المجموعة نفسها التي فُتحت للناس في بهو مكتبة مارتشانا أواخر القرن السادس عشر، حين لم تكن كلمة متحف تعني شيئًا بعد.
رؤوس الأباطرة وأفراد البيت الإمبراطوري منحوتة بواقعية قاسية لا تجامل أحدًا، وهي أمتع ما يُتأمَّل هنا على مهل.
ميدان سان ماركو 17/52، البروكوراتيه نوفه — الدخول من داخل متحف كوريّر في الجناح النابليوني، 30124 البندقية