قاعاتٌ أُعيد تصميمها سنوات 1996 و2006 و2014 لتنتقل من عرض غنائم إرسالية إلى حديث عن ثقافات أفريقية بصوتها هي.
Carlo Dani — CC BY-SA 4.0 · Alvaro Morales Ríos — CC BY-SA 4.0 · Emilio J. Rodríguez Posada — CC BY-SA 2.0 · Emilio J. Rodríguez Posada — CC BY-SA 2.0
لا. باختصار: الأرينا وكاستلفيكيو وساحة الأعشاب وبرج لامبرتي أولى بيومَيك. أدرجه في الزيارة الثالثة أو الرابعة، أو إن كان الموضوع نفسه يعنيك، أو إن صادف أنك تسكن في فيرونيتّا.
يمكنك الحضور دون حجز كفرد، لكن اتصل صباحاً أولاً للتأكد من أنه مفتوح ذلك اليوم، فالإغلاقات الاستثنائية متكرّرة. أما فيرونا كارد فتخفّض التذكرة إلى 3 يورو ولا تُدخلك مجاناً. المجموعات والجولات المصحوبة بمرشد تحتاج حجزاً مسبقاً.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
يندر أن يكون أصعب ما في متحفٍ هو الدخول إليه، لكن هذه هي حال المتحف الأفريقي في فيرونا. يفتح من الثلاثاء إلى الجمعة صباحاً فقط (8:30 حتى 14:30، وآخر دخول الساعة 14:00)، وفي عطلتَي نهاية الأسبوع الأولى والثالثة من كل شهر بعد الظهر فقط (السبت والأحد، 15:00 حتى 18:00)، ويُغلق يوم الاثنين، ويضيف إغلاقات استثنائية كلما شارك فريقه في فعالية من فعاليات المدينة مثل مهرجان توكاتي، ويأخذ عادةً إجازة في جزء من أغسطس. تحقّق من موقعه أو اتصل به في الصباح قبل أن تعبر النهر، فالوصول إلى بابٍ مغلق هنا احتمالٌ واقعي لا نظري. أسّسه المرسلون الكومبونيون سنة 1938 داخل معهدهم في زقاق بوتزو، من قطعٍ ظلّت تصل من الإرساليات منذ تسعينيات القرن التاسع عشر، جمعوها خلال عملهم في السودان وأوغندا وإثيوبيا وبلدان أخرى. بدأ عرضاً لنشاط الإرسالية، ثم أعاد منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي بناء نفسه من الأساس: لم تعد أفريقيا فيه ميداناً للتبشير، بل ثقافاتٍ لها منطقها الخاص وحقّها في أن تُروى بصوتها. أُعيد تصميم قاعاته مرّة بعد مرّة: بين 1978 و1981، ثم سنة 1996، فسنة 2006، وآخرها سنة 2014 حين أُضيفت شاشات ومواد سمعية بصرية تُحاور القطع بدل أن تكتفي بتسميتها. رؤية متحفٍ أوروبي يفكّك روايته الاستعمارية عن نفسه أمرٌ نادر، وهو هنا معروضٌ بلا تجميل. ما ستراه فعلياً مسارٌ موضوعي واحد، أقسامه مرمّزة بالألوان وتدور حول فضاء مركزي يسمّى «التوكول»: دورة الحياة، والحِرف وأدوات العمل، والأقنعة، والموسيقى، والديانات الأفريقية التقليدية إلى جانب المسيحية والإسلام، وقسم عن كومبوني والمرسلين أنفسهم. نحو ست وعشرين واجهة عرض تنهل من مقتنيات تتجاوز عشرة آلاف قطعة: أقنعة ومنحوتات خشبية، ومنسوجات وسِلال وأدوات حياة يومية، وصور فوتوغرافية. متحف صغير وصادق في حجمه، لا كنوز فيه ولا قاعات لا تنتهي، ومعظم الشروح بالإيطالية. يجاوره أرشيف مكتبة نيغريتسيا بعشرين ألف مجلد أو أكثر عن أفريقيا، وهي سبب زيارة الباحثين وطلاب الجامعة أكثر من السيّاح. ساعة إلى ساعة ونصف تكفيه تماماً. بصراحة: إن كان أمامك يومان في فيرونا فاصرفهما على الأرينا وكاستلفيكيو وساحة الأعشاب، لا هنا. أما إن كانت إقامتك أطول، أو كنت ممن يهتمّون بأفريقيا وبكيفية عرضها في أوروبا، فالزيارة تستحق المشوار. المتحف في حي فيرونيتّا شرق نهر الأديجي، على بعد نحو خمس عشرة دقيقة مشياً من ساحة الأعشاب عبر الجسر، قرب ساحة إيزولو (حافلة 73 من محطة القطار بورتا نوفا، وتصله كذلك الخطوط 31 و32 و33). والحي نفسه مكسبٌ إضافي للمسافر العربي: هو أكثر أحياء فيرونا تنوّعاً، وفيه مطاعم ومحال شرق أوسطية وأفريقية وبقالات على امتداد شارع العشرين من سبتمبر والأزقّة المتفرّعة عنه، والطعام الحلال هنا أيسر منالاً بكثير منه حول الأرينا. وفي المعهد موقف سيارات داخلي واسع، وهذا في فيرونا نعمة نادرة.
قاعاتٌ أُعيد تصميمها سنوات 1996 و2006 و2014 لتنتقل من عرض غنائم إرسالية إلى حديث عن ثقافات أفريقية بصوتها هي.
عشرون ألف مجلد أو أكثر عن أفريقيا إلى جانب القاعات، تجعل المكان مركز دراسة أكثر منه محطة سياحية.
فيرونيتّا هي الجهة الأكثر تنوّعاً في المدينة، وفيها مطاعم وبقالات شرق أوسطية وأفريقية على بعد دقائق من الباب.
فيكولو بوتزو 1، حي فيرونيتّا، 37129 فيرونا