تمثالان يجثوان تحت حوضَي الماء المقدّس بظهرين محنيّين، أشهر تفصيل في الكنيسة كلّها وأكثرها تصويراً.
Didier Descouens — CC BY-SA 4.0 · Coaterflagman — CC BY 4.0 · Coaterflagman — CC BY 4.0 · Adert — CC BY-SA 4.0
نعم إن كنت ستزور ثلاث كنائس أو أكثر: كنيستان تكلّفانك 8 يورو مفردتين أو مجتمعتين، فالتوفير يبدأ من الكنيسة الثالثة، والتذكرة تبقى صالحة 90 يوماً. الترتيب الذي ننصح به: سان زينو أولاً (الأفضل بلا منازع)، ثم أناستازيا، ثم الدومو. أمّا سان فيرمو فيمكن تخطّيه إن ضاق الوقت — كنيستان فوق بعضهما فكرة طريفة لكنها لن تغيّر يومك.
تجنّب صباح الأحد: الزيارة السياحية لا تبدأ قبل الواحدة ظهراً بسبب القداديس، والسبت يُغلق أبكر قليلاً من بقية الأيام. الصباح الباكر في أيام الأسبوع هو الأهدأ والأفضل للتصوير، وقد تُعلَّق الزيارة أحياناً في أوقات المناسبات الدينية، فألقِ نظرة على الموقع الرسمي قبل يوم زيارتك. اللباس المحتشم مطلوب — أكتاف وركب مغطّاة — وهو ما لا يشكّل عائقاً لأغلب زوّارنا.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
بعد أكثر من سبعة قرون، ما تزال أكبر كنيسة في فيرونا بلا وجه. الطوب العاري يعلو قاعدةً رخاميةً توقّفت كسوتها في منتصف الطريق ولم يُكملها أحد. بدأ الرهبان الدومينيكان العمل سنة 1290 وظلّوا عليه قرابة قرنين حتى كُرِّست الكنيسة سنة 1471، ثم تواصلت الأشغال الصغيرة قروناً أخرى، ولم تصل النوبة إلى الواجهة قطّ. والغريب أنّ هذا النقص صار جزءاً من هيبتها: كتلة قرميدية صمّاء تنفتح فجأةً على بوّابة قوطية منحوتة، وخلفها داخلٌ لا يشبه الخارج في شيء. تدخل فتجد غابةً من الأعمدة الضخمة المقطوعة من رخام فيرونا الأحمر الذي يضرب إلى الورديّ في الضوء الخافت، ترفع سقفاً مقبّباً مكسوّاً بزخارف نباتية دقيقة تمتدّ فوق رأسك كسجّادة معلّقة، وتحت قدميك أرضية رخامية بيضاء وحمراء وسوداء بأشكال هندسية متشابكة. المساحة أوسع بكثير ممّا يوحي به الخارج، والضوء فيها خافت هادئ، والمقاعد في الصحن قليلة — أي أنّها من الكنائس التي تُمشى ولا يُجلس فيها. لكنّ أشهر ما فيها ليس مذبحاً ولا لوحة، بل تمثالان صغيران عند أوّل عمودين بعد المدخل: رجلان أحدبان يجثوان تحت حوضَي الماء المقدّس بوجهين متعبين وظهرين محنيّين تحت الثقل. يسمّيهما أهل المدينة i gobbi، أي «الأحدبين»، ويُنسب الأيسر (1491) تقليدياً إلى غابرييلي كاليّاري والد الرسّام فيرونيزي، فيما يُنسب الأيمن (1591) عادةً إلى باولو أوريفيتشي — والنسبتان محلّ خلاف بين الباحثين. هما أكثر ما يُصوَّر داخل الكنيسة، وأول ما تراه وآخر ما تنساه. أمّا جدارية بيزانيلّو «القدّيس جرجس والأميرة» فاستعدّ لخيبة صغيرة: هي عالياً على الجدار فوق قوس مصلّى بيلليغريني، رُسمت في ثلاثينيات القرن الخامس عشر ثم نُزعت عن الجدار في نهاية القرن التاسع عشر إنقاذاً لها من الرطوبة، وضاع جانبها الأيسر تقريباً — فهي باهتة وأصغر ممّا توحي به الصور، ولن تراها جيداً إلا بزوم الهاتف أو منظار صغير. والمصلّى نفسه يستحقّ الوقوف أمامه على أي حال بألواحه الفخّارية المنحوتة لميكيلي دا فيرينزي من سنة 1435. والكنيسة على بُعد دقيقتين سيراً من قبور سكاليجر ونحو خمس دقائق من جسر بونتي بييترا، فتدخل في مسيرة واحدة بلا عناء. وإن كان وقتك لا يتّسع إلا لكنيسة واحدة في فيرونا فاختر سان زينو لبابها البرونزي؛ أمّا إن اشتريت التذكرة المشتركة فأناستازيا أقربها إلى قلب المدينة وأسهلها إدراجاً في يومك.
تمثالان يجثوان تحت حوضَي الماء المقدّس بظهرين محنيّين، أشهر تفصيل في الكنيسة كلّها وأكثرها تصويراً.
أعمدة ضخمة من رخام فيرونا الأحمر ترفع سقفاً مزخرفاً بنقوش نباتية تمتدّ فوق الرأس كسجّادة.
جدارية «القدّيس جرجس والأميرة» موجودة فعلاً، لكنها بعيدة ومتآكلة — احملْ زوماً وتوقّعات معتدلة.
ساحة سانت أناستازيا، 37121 فيرونا، إيطاليا