«أعمار المرأة الثلاثة» واحدة من ثلاث لوحات لكليمت في إيطاليا كلها، ومن النادر أن يشاركك أمامها أكثر من بضعة أشخاص.
Daderot — CC0 · Maurizio Moro5153 — CC BY-SA 4.0 · Chabe01 — CC BY-SA 4.0 · Peicurto — CC BY-SA 4.0
بصراحة لا. في ثلاثة أيام ستكون أولوياتك الكولوسيوم والفاتيكان ومعرض بورغيزي، وهذا المتحف سيلتهم نصف يوم على حسابها. أما في الزيارة الثانية أو الثالثة، أو في يوم مطر أو حر شديد، فهو من أفضل ما يمكن أن تفعله في روما مقابل سبعة عشر يورو، وستقضي فيه ساعة ونصفًا إلى ثلاث ساعات براحتك، وهي أيضًا مدة صلاحية التذكرة.
لا، وهذا خلط شائع. معرض بورغيزي (فيلا بورغيزي بينشانا) قصر برنيني وكارافاجو داخل الحديقة، ويحتاج حجزًا مسبقًا بموعد محدد وزيارة مؤقتة بساعتين. أما المعرض الوطني للفن الحديث فمبنى آخر تمامًا على الطرف الشمالي من الحديقة، بتذكرة منفصلة ومن دون حجز. حاملو تذكرة بورغيزي لليوم نفسه يدخلون هنا بسعر مخفّض، ويمكن الجمع بين الزيارتين في يوم واحد سيرًا عبر الحديقة في نحو خمس عشرة إلى عشرين دقيقة.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
لوحة «أعمار المرأة الثلاثة» لغوستاف كليمت معلّقة هنا، وقد تقف أمامها وحدك تمامًا في منتصف نهار روماني مزدحم. هي واحدة من ثلاث لوحات فقط لكليمت في إيطاليا كلها، ولا طابور أمامها ولا كتف يزاحمك أمامها. هذا وحده يخبرك بأي نوع من الأماكن تتعامل: مجموعة من الطراز الأول في مدينة مشغولة عنها بالكولوسيوم والفاتيكان. المبنى قصر ضخم بواجهة كلاسيكية عريضة، صمّمه المعماري تشيزاري بادزاني وشُيّد سنة 1911 لمعرض روما الدولي على الطرف الشمالي من حديقة فيلا بورغيزي. في داخله المجموعة الوطنية الإيطالية للفن الحديث والمعاصر: قرابة عشرين ألف عمل، لا يُعرض منها في أي وقت سوى ألف عمل تقريبًا موزّعة على نحو خمس وخمسين قاعة عالية السقف. تمرّ على «هرقل ولِيكاس» الرخامية لكانوفا، وعلى بيليتسا دا فولبيدو ومودلياني وبوتشوني، ثم تدخل القرن العشرين مع أكياس بورّي المحروقة وشقوق فونتانا في القماش، إضافة إلى «الأرليزية» لفان غوخ. اعرف شيئًا واحدًا قبل أن تدفع: طريقة العرض هنا مادة خلاف دائم. سنواتٍ طويلة كانت الأعمال معلّقة خارج التسلسل الزمني عن عمد، فتجد لوحة من ثمانينيات القرن التاسع عشر إلى جوار أخرى من السبعينيات من القرن العشرين. ثم أعادت إدارة جديدة ترتيب المجموعة، فعادت إلى تسلسل تاريخي عريض مع قاعات مخصصة لفنان واحد أو لحركة بعينها كالمستقبلية، والنقاد الإيطاليون هاجموا الترتيب الجديد بحماسة لا تقل عن حماستهم في مهاجمة القديم. في الحالتين لا يوجد مسار مُلزم، والأدلة السياحية القديمة تصف قاعات لن تجدها، فامشِ كما اتفق ولا تحاول فهم منطق الترتيب. هذا المكان ليس لزائر روما الأول صاحب الأيام الثلاثة؛ ذاك يجب أن ينفق وقته على الكولوسيوم وسان بطرس ومعرض بورغيزي. لكنه ممتاز لمن جاء روما مرة ثانية، أو لمن سئم الأنقاض والباروك وأراد قرنين مختلفين تمامًا، أو لمن يبحث عن ملجأ مكيّف واسع في قيظ يوليو. القاعات فسيحة وهادئة وتناسب عربات الأطفال والصغار الذين يمشون، لكن لا تنتظر شاشات تفاعلية أو أنشطة موجّهة للأطفال. وانتبه إلى أن المتحف على حافة حديقة بورغيزي لكنه مؤسسة منفصلة تمامًا عن معرض بورغيزي داخل الفيلا: تذكرتان مختلفتان وزيارتان مختلفتان، وإن كنت تحمل تذكرة بورغيزي لليوم نفسه فستدخل هنا بسعر مخفّض. الحي سكني راقٍ وخالٍ عمليًا من المطاعم الحلال، فخطّط للغداء في مكان آخر أو احمل معك ما تأكله في الحديقة.
«أعمار المرأة الثلاثة» واحدة من ثلاث لوحات لكليمت في إيطاليا كلها، ومن النادر أن يشاركك أمامها أكثر من بضعة أشخاص.
بوتشوني المستقبلي وشقوق فونتانا وأكياس بورّي المحروقة تعطيك خلاصة الفن الإيطالي الحديث دفعة واحدة.
أُعيد تعليق المجموعة مرتين خلال عشر سنوات، وتشاجر النقاد على النسختين معًا، فتوقّع قاعات تفاجئك وشروحًا لا تشرح كثيرًا.
فيالي ديلي بيلي أرتي 131، روما 00197