كشفها الترميم بعد قرون قضتها مخبوءة خلف مقاعد الجوقة الخشبية، وهي أهم ما في المكان فعلاً.
بصراحة لا. في يومين ضع الدومو وسانتا كيارا وسان دومينيكو ماجوري ونابولي تحت الأرض أولاً. سان جوفاني ماجوري زيارة اليوم الثالث، أو توقّف عشر دقائق إن كنت صاعداً في فيا ميتزوكانّوني أصلاً. أما إن كانت العمارة المسيحية المبكّرة تعنيك تحديداً، فالحنية وحدها تبرّر الانحراف عن الطريق.
لا تذكرة ولا حجز، والدخول مجاني. لكن الإغلاق المفاجئ وارد، فلا تبنِ يومك عليها: اجعلها محطة داخل مسار مشي لا وجهة قائمة بذاتها. وإن وجدتها موصدة فأمامك كابيلا پاپاكودا في الساحة نفسها، وسان دومينيكو ماجوري على بعد دقائق.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
ظلّت أبوابها موصدة اثنين وأربعين عاماً بعد أن أُغلقت سنة 1970 إثر انهيارات في بنيتها، ولم تُفتح من جديد إلا في يناير 2012. ولم يكن الترميم مجرّد جصّ جديد: فقد كشفت الأعمال منذ أواخر السبعينيات عن حنية مسيحية مبكّرة كانت مخبوءة خلف مقاعد الجوقة الخشبية من القرن السابع عشر، وهي اليوم أوضح أثر باقٍ من الكنيسة الأولى في هذا الموقع. هذه واحدة من أقدم المؤسسات الكنسية في نابولي، وربما قامت فوق معبد روماني، ولا يزال رخام قديم ونقوش لاتينية منتزعة من ذلك العالم مثبّتة في جسد المبنى نفسه. ما تراه في الداخل مزيج غريب ومقنع: صحن باروكي واسع أُعيد بناؤه بعد سلسلة من الزلازل والانهيارات، وأعمدة قديمة أُعيد استعمالها بتيجان منحوتة تقف كأنها تسلّلت من مبنى آخر تماماً، ومنحوتة رخامية لمعمودية المسيح تُنسب إلى النحّات جوفاني دا نولا في القرن السادس عشر. والصدق يقتضي القول إن الكنيسة ليست غنية بالزخرفة مقارنةً بسانتا كيارا أو سان دومينيكو ماجوري؛ متعتها في الطبقات المتراكمة لا في البهرجة، وفي أنك ستقف فيها وحدك غالباً بينما تتزاحم مجموعات السيّاح على بعد شارعين. موقعها عند لارغو سان جوفاني ماجوري، على بُعد دقيقتين من فيا ميتزوكانّوني الصاعدة إلى جامعة فيدريكو الثاني، وثلاث دقائق من سباكّانابولي. الحيّ حيّ طلبة: ضجيج ومقاهٍ رخيصة ودرّاجات نارية تخرج من حيث لا تتوقّع. الدخول مجاني بلا تذكرة ولا حجز، والفتح المعتاد نحو العاشرة صباحاً حتى الخامسة مساءً، غير أن المواعيد غير معلنة بدقّة وتتغيّر بحسب برنامج الرعية. وكنائس نابولي تُغلق بلا إنذار لقدّاس أو لغياب متطوّع، فاحتفظ بخطة بديلة قريبة: كابيلا پاپاكودا في الساحة نفسها، وسان دومينيكو ماجوري على مرمى حجر. نصف ساعة تكفي، وأقلّ إن كنت مستعجلاً. المكان هادئ ومريح للعائلات، لكن الدخول عبر منحدر ودرجات قليلة تُتعب عربة الأطفال، والشوارع المحيطة ضيّقة بلا أرصفة تُذكر. احمل حقيبتك أمامك في فيا ميتزوكانّوني وكورسو أومبرتو؛ النشل هنا واقع لا أسطورة. اللباس المحتشم مطلوب كما في أي كنيسة عاملة، ولا مصلّى داخل المبنى؛ أقرب تجمّع للمطاعم الحلال والمصلّيات الصغيرة يقع حول محطة غاريبالدي، من ربع ساعة إلى عشرين دقيقة سيراً.
كشفها الترميم بعد قرون قضتها مخبوءة خلف مقاعد الجوقة الخشبية، وهي أهم ما في المكان فعلاً.
أعمدة قديمة بتيجان منحوتة ونقوش لاتينية قديمة مثبّتة في جدران الكنيسة نفسها.
قلّما تجد فيها زائراً غيرك، رغم أنها على بعد شارعين من أكثر ممرات نابولي ازدحاماً.
لارغو سان جوفاني ماجوري، فيكو سانتا ماريا ديل أيوتو 14، 80134 نابولي — المدخل الرئيسي من المنحدرات المطلّة على فيا ميتزوكانّوني، ومدخل جانبي على الساحة