آلية من مطلع القرن العشرين رُكّبت في 2024 لتدق كل ساعة، حين تعمل، بعد أربعة عقود من الغياب والبدائل البلاستيكية.
Cobija — CC0 · Bernard Gagnon — CC BY-SA 3.0 · Bernard Gagnon — CC BY-SA 3.0 · Bernard Gagnon — CC BY-SA 3.0
الساعة التي ترونها اليوم على واجهات البرج الأربع ليست ساعة عام 1901، بل آلية من العهد نفسه كانت تخص برجًا آخر، تبرّع بها أحد هواة جمع الساعات في إسطنبول ورمّمها الساعاتي رجب غورغن، ورُكّبت في شباط/فبراير 2024 بعد أن سُرقت الساعة الأصلية عام 1985 وحلّت مكانها لسنوات طويلة أقراص بلاستيكية أضرّت بالحجر. ومن المفترض أن تدق كل رأس ساعة، وإن كانت قد توقفت أكثر من مرة منذ تركيبها. والقبة الرصاصية فوقها أحدث عهدًا من ذلك: طارت القبة الأصلية في عاصفة في ثلاثينيات القرن الماضي، ولم تعد إلى مكانها إلا في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر 2022، بقطر ستة أمتار ووزن أربعة أطنان ونصف، رُفعت فجرًا بالرافعة. فما تنظرون إليه هو صورة البرج كما كان في الصور العثمانية القديمة، لا كما عرفه أهل أنطاليا طوال معظم القرن العشرين. أصل البرج أقدم من الساعة بكثير: هو حصن خماسي الأضلاع من أسوار المدينة القديمة، يُنسب بناؤه إلى العصر البيزنطي فوق أساسات هلنستية، ظلّ يحرس بوابة القلعة حتى قرر الصدر الأعظم سعيد باشا الصغير عام 1901 تحويله إلى برج ساعة احتفاءً بمرور خمسة وعشرين عامًا على جلوس السلطان عبد الحميد الثاني، ضمن موجة أبراج الساعات التي غطّت مدن الدولة العثمانية في تلك السنوات. ارتفاعه نحو 14 مترًا عن الأرض ويزيد قليلًا على 20 مترًا مع القبة، وفي أعلاه جرسه الأصلي الذي أُعيد إلى مكانه مع القبة، ويقول أهل المدينة إن ساعته الأولى كانت هدية من القيصر الألماني فيلهلم الثاني. ولنكن صريحين: هذه محطة دقيقتين لا وجهة. البرج لا يُدخل، ولا تذكرة له، ولا شيء يُرى سوى الخارج. قيمته كلها في موقعه: يقف في ساحة قلعة قابيسي، البوابة الرئيسية إلى قلعة إيتشي، البلدة القديمة، وعلى بعد خطوات من المئذنة المخددة «يفلي مناره» وجامع تكه لي محمد باشا. الترام القديم يقف عند قدميه، والأزقة المتفرعة من الساحة تنحدر إلى المرفأ. صوّروه، وأنصتوا إلى دقّاته إن صادفتم رأس الساعة وكانت الساعة تعمل، وامضوا. الساحة مبلّطة ومستوية فلا مشكلة مع عربات الأطفال، لكنها مكشوفة تمامًا، وفي ظهيرة آب/أغسطس تتحول إلى صفيحة ساخنة، فاجعلوا المرور بها في الصباح الباكر أو بعد الغروب حين تُضاء الواجهة ويخفّ الزحام قليلًا. أما في الشتاء فالبرج في أجمل حالاته، بسماء صافية وبلدة قديمة شبه خالية.
آلية من مطلع القرن العشرين رُكّبت في 2024 لتدق كل ساعة، حين تعمل، بعد أربعة عقود من الغياب والبدائل البلاستيكية.
قبة رصاصية بقطر ستة أمتار أعادت للبرج هيئته العثمانية بعد أن أطاحت بها عاصفة في الثلاثينيات.
من هنا تبدأ البلدة القديمة: المئذنة المخددة على اليسار، والأزقة إلى المرفأ أمامكم، والترام القديم خلفكم.
ساحة قلعة قابيسي، شارع جمهوريت، حي سلجوق، مراد باشا
مسجد يفلي منارةالمئذنة المضلّعة من الطوب الأحمر التي ترتفع 38 مترًا فوق مدخل كالئيتشي هي شعار أ2 د مشيًا4.7
بوابة هادريانانظر إلى الأسفل قبل أن تنظر إلى الأعلى. تحت القوس الأوسط لوح زجاجي يكشف عن حجارة4 د مشيًا4.6
متحف كاليتشي (سونا وإينان كيراتش)كنيسة يونانية صغيرة كانت مخزنًا مهجورًا لعقود، وبيت عثماني من القرن التاسع عشر ي4 د مشيًا4.6
متحف الألعاب في أنطالياعلى رصيف المرفأ القديم في كالي إيتشي، حيث يكتظ الناس بحثاً عن رحلة بحرية، يقف خا5 د مشيًا4.7
برج هيدرليكنحو ألفي عام من الوقوف على حافة الجرف، ولا أحد يعرف على وجه اليقين لماذا بُني. ب8 د مشيًا4.5لا يستحق رحلة مخصصة على الإطلاق؛ فهو حصن حجري تُشاهده من الخارج في دقيقتين. لكنكم ستمرون به حتمًا، لأنه يقف عند المدخل الرئيسي لقلعة إيتشي وعند محطة الترام، فاجمعوه مع يفلي مناره والمرفأ القديم في جولة واحدة.
لا، الداخل غير مفتوح للزوار. إن كنتم تريدون إطلالة على البلدة القديمة والبحر فامشوا إلى برج هيدرلك عند حافة حديقة كارا علي أوغلو في الطرف الآخر من قلعة إيتشي؛ المنظر من هناك أفضل بكثير مما كان يمكن أن يقدمه برج الساعة.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.