العليا للتجّار والمؤسسات، والسفلى لمن دونهم — فارق عشرين مترًا.
Andrei kokelburg — CC BY-SA 3.0 ro · Scotch Mist — CC BY-SA 4.0 · Chris Light — CC BY-SA 4.0 · Tony Hisgett from Birmingham, UK — CC BY 2.0
برج ومعبر مقنطر من القرن الثالث عشر يربط المدينة العليا بالمدينة السفلى في سيبيو، وهو من أقدم ما بقي من تحصينات المدينة. سيبيو مبنية على مستويين: المدينة العليا على هضبة كانت مقرّ التجّار والحرفيين والمؤسسات، والمدينة السفلى على مستوى النهر حيث سكن الفقراء والحرفيّون الأدنى مرتبة. الفارق في الارتفاع نحو عشرين مترًا، والربط بينهما يتمّ عبر سلالم وممرّات مقنطرة، وهذا أشهرها. الممرّ نفسه تجربة معمارية: سلالم حجرية تنزل تحت أقواس متتابعة بين جدران عالية، فالضوء يأتي مقطّعًا من الفتحات ويتغيّر مع كل درجة. النزول يشعر كأنه انتقال بين مدينتين لا بين حيّين — وهو ما كان عليه الأمر فعلًا. المدينة السفلى بشوارعها الضيّقة وبيوتها الملوّنة أهدأ بكثير من الأعلى وأقلّ ازدحامًا بالزوار. ممرّ عام مفتوح والمرور مجاني.
العليا للتجّار والمؤسسات، والسفلى لمن دونهم — فارق عشرين مترًا.
الأقواس المتتابعة تقطع الضوء ويتغيّر مع كل درجة.
شوارع ضيّقة وبيوت ملوّنة وزوّار أقلّ بكثير.
بين المدينة العليا والمدينة السفلى
فتحات تهوية بيضاوية ضيّقة في أسقف بيوت سيبيو القديمة، تُستخدم لتهوية العلّيّة حيث كانت تُخزّن المؤن. شكلها وموضعها يجعلانها تبدو كعيون تراقب الشارع، وهي أشهر ما يُصوَّر في المدينة. القصّة الشعبية أنها بُنيت لمراقبة الناس، لكن السبب الحقيقي وظيفي بحت. تراها في كل مكان في المدينة العليا وخصوصًا حول الساحة الصغيرة.
المدينة السفلى ليست فيها معالم كبيرة بل جوّ: شوارع ضيّقة وبيوت مطلية بألوان باهتة وأقواس وممرّات، وحرفيّون قدامى في بعض المحلات. هي أفضل مكان في سيبيو للمشي دون خطّة، خصوصًا صباحًا. المشي بين المدينتين عبر السلالم والممرّات المختلفة — وهي عدّة — أفضل من المسار السياحي في الأعلى وحده.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.