تصدّع في زلزال فأصدر صوتًا عند الشروق، ثم رُمّم فصمت للأبد.
Marc Ryckaert (MJJR) — CC BY 3.0 · MusikAnimal — CC BY-SA 4.0 · Holger Uwe Schmitt — CC BY-SA 4.0 · Holger Uwe Schmitt — CC BY-SA 4.0
تمثالان حجريان ضخمان يقفان وحدهما في حقل مكشوف على طريق البر الغربي، ارتفاع كل منهما نحو ثمانية عشر مترًا — وهما كل ما بقي من أضخم معبد بُني في مصر على الإطلاق. هذه النقطة هي القصة: التمثالان كانا يحرسان مدخل المعبد الجنائزي لأمنحتب الثالث، وكان أكبر من الكرنك مساحةً. لكنه بُني قريبًا جدًا من النيل فغمره الفيضان سنة بعد سنة حتى تفكك، ثم أخذ الفراعنة من بعده حجارته لمبانيهم. لم يبقَ منه إلا هذان التمثالان لأنهما من كتلة حجرية صمّاء لا يمكن تفكيكها بسهولة. الاسم اليوناني جاء من خطأ: تصدّع التمثال الشمالي في زلزال سنة 27 قبل الميلاد، فصار يُصدر صوتًا عند شروق الشمس — على الأرجح بسبب تمدد الحجر والرطوبة المتبخرة في الشقوق. اعتقد اليونان والرومان أنه ممنون بطل طروادة يحيّي أمه إيوس إلهة الفجر، فصار مقصدًا سياحيًا في العالم القديم، ونقش الزوار الرومان أسماءهم على قاعدته وهي منقوشة حتى اليوم. ثم رُمّم التمثال في القرن الثالث الميلادي فتوقّف الصوت ولم يعد. الوقوف مجاني ولا سور ولا بوابة — التمثالان على جانب الطريق مباشرة ويُتوقف عندهما دقائق. أعمال تنقيب مستمرة خلفهما تكشف المزيد من المعبد وتماثيل أخرى أُعيد نصبها. وقفة عشر دقائق إلى نصف ساعة، وكل جولات البر الغربي تمرّ بهما.
تصدّع في زلزال فأصدر صوتًا عند الشروق، ثم رُمّم فصمت للأبد.
أسماء زوار من العالم القديم محفورة على القاعدة.
أعمال خلفهما تكشف المزيد من معبد أمنحتب الثالث وتماثيل أُعيد نصبها.
البر الغربي، على طريق وادي الملوك
نعم، لأن التوقف مجاني ولا يكلّف من الوقت عشر دقائق، والطريق يمرّ بهما أصلًا. لا تُخطط لهما رحلة مستقلة — هما وقفة ضمن يوم البر الغربي لا وجهة.
رُمّم في القرن الثالث الميلادي على يد الإمبراطور الروماني سبتيموس سيفيروس، ويُرجَّح أن الترميم أغلق الشقوق التي كان الصوت ينشأ فيها. ومنذ ذلك الحين لم يُسمع مرة أخرى — أي أن محاولة إصلاحه هي التي أنهت ظاهرته.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.