فراغ بطول 155 متراً يستضيف كل خريف عملاً فنياً واحداً بحجم بناية، ويتحول بين التكليفين إلى منحدر إسمنتي يعشقه الأطفال.
chris.rycroft — CC BY 2.0 · DiscoA340 — CC BY-SA 4.0 · DiscoA340 — CC BY-SA 4.0 · DiscoA340 — CC BY-SA 4.0
محطة كهرباء ضخمة كانت تزوّد لندن بالتيار حتى عام 1981، ثم تحولت عام 2000 إلى واحد من أكثر متاحف الفن الحديث ازدحاماً في العالم وأكثر صالات الفن زيارة في بريطانيا، من دون أن تفقد مدخنتها الشاهقة ولا قاعة توربيناتها التي تبتلع الزائر عند الدخول. قاعة التوربينات هذه هي المشهد الذي يتذكره الجميع: فراغ بطول 155 متراً وارتفاع خمسة طوابق، يستضيف كل خريف عملاً فنياً واحداً بحجم بناية. حين يكون العمل موجوداً تصير القاعة أشهر ما في المتحف، وحين تكون بين تكليفين تصبح مجرد صالة إسمنتية فسيحة يركض فيها الأطفال على المنحدر، وهذا وحده لا يزال يستحق النظرة. المجموعة الدائمة مجانية بالكامل، وفيها بيكاسو ودالي ووارهول وماتيس وروثكو ولويز بورجوا ويايوي كوساما، موزعة على قاعات مرتبة حسب الفكرة لا حسب التاريخ، فلا تتوقع مساراً زمنياً واضحاً. الصدق يقتضي القول إن الفن المعاصر يقسم الزوار: بعضهم يخرج مبهوراً وبعضهم يخرج حائراً أمام سرير مبعثر أو شاشة فيديو في غرفة معتمة. إن كنت من الفئة الثانية فاختر قاعة روثكو الهادئة وأعمال المدرسة السوريالية واكتفِ بساعة ونصف، ولن تكون قد خسرت شيئاً لأن الدخول بلا ثمن. تنبيه بشأن الإطلالة: الشرفة المجانية الشهيرة في الطابق العاشر من مبنى بلافاتنيك مغلقة منذ عام 2020، ولم يُعد المتحف فتحها بعد أن خسر عام 2023 دعوى خصوصية رفعها سكان الشقق الزجاجية المجاورة، فلا تصعد بحثاً عنها. إطلالة قبة سانت بول تجدها اليوم من نوافذ مطعم الطابق السادس في مبنى ناتالي بيل، أو مجاناً من جسر الألفية عند خروجك. أما مبنى بلافاتنيك فيستحق النزول إلى «الخزانات»، صهاريج النفط القديمة تحت الأرض التي صارت قاعات للعروض الحية وأعمال الفيديو. المعارض الكبرى المؤقتة وحدها مدفوعة، بين 15 و25 جنيهاً للبالغ في 2026 بحسب المعرض، ويُنصح بحجزها مسبقاً في الصيف. للعائلات هذا من أفضل ملاذات يوم المطر في لندن: مصاعد في كل مكان وعربات الأطفال تدخل بلا عناء، وغرفة تأمّل متعددة الأديان في الطابق الرابع من مبنى ناتالي بيل تصلح للصلاة، ومقاهٍ في عدة طوابق. أقرب محطة مترو هي ساوثوارك على خط جوبيلي (نحو عشر دقائق مشياً)، والأجمل أن تأتي من محطة سانت بول على خط سنترال وتعبر جسر الألفية للمشاة فتدخل المتحف من جهة النهر. المتحف يفتح من الأحد إلى الخميس حتى السادسة، ويمتد يومي الجمعة والسبت حتى التاسعة مساءً، حين تخلو القاعات إلى حد يفاجئك؛ آخر دخول قبل الإغلاق بنصف ساعة.
فراغ بطول 155 متراً يستضيف كل خريف عملاً فنياً واحداً بحجم بناية، ويتحول بين التكليفين إلى منحدر إسمنتي يعشقه الأطفال.
صهاريج النفط الإسمنتية تحت مبنى بلافاتنيك، بقيت على خشونتها من أيام محطة الكهرباء وصارت قاعات للعروض الحية والفيديو والتركيبات؛ مجانية وغالباً أغرب ما في المبنى.
الملاذ المناسب لمن لا يستسيغ الفن المعاصر: لوحات روثكو الداكنة في غرفة هادئة وأعمال دالي وماغريت في القاعات القريبة.
Bankside, London SE1 9TG
كاتدرائية القديس بولسعلى مدى قرنين ونصف كانت هذه القبة أعلى ما في لندن، ومن يقف اليوم على جسر الألفية8 دقائق مشيًا4.8
جسر لندنالجسر الذي تغنّت به أغنية الأطفال «جسر لندن يتهاوى» لم يبقَ منه حجر واحد في لندن10 دقائق مشيًا4.5
برج ذا شاردمن الطابق الثاني والسبعين، على ارتفاع نحو 244 متراً والسماء فوق رأسك مفتوحة بلا 12 دقيقة مشيًا4.7
لندن دنجنفي قبو كاونتي هول، على بُعد خطوات من طابور عين لندن، يقف ممثل بقناع طبيب الطاعون12 دقيقة مشيًا4.4
سوق ليدنهولعلى بُعد خطوات من ناطحات «السيتي» الزجاجية، يفتح سوق ليدنهول أروقته المسقوفة بال15 دقيقة مشيًا4.5للأطفال الصغار تيت مودرن أسهل بكثير: الدخول مجاني فلا خسارة إن خرجتم بعد نصف ساعة، قاعة التوربينات والمنحدر مساحة ركض مقبولة، والمصاعد والعربات بلا مشقة، والجسر المعلق فوق القاعة مكافأة تحبها كل الأعمار. أما من يريد المومياوات والآثار فالمتحف البريطاني هو الخيار، لكنه أشد ازدحاماً في الصيف ولا يعلن عن غرفة صلاة، بينما في تيت مودرن غرفة تأمّل متعددة الأديان في الطابق الرابع.
اكتفِ بالمجاني في الزيارة الأولى: المجموعة الدائمة وقاعة التوربينات والخزانات تملأ ساعتين بسهولة. ادفع الـ15 إلى 25 جنيهاً فقط إن كان المعرض عن فنان تعرفه وتحبه، فالمعارض هنا كثيفة ومزدحمة، وفي الصيف تُباع مواعيد الذروة قبل أيام.