منحوتات حجرية لأسدٍ ودبٍّ وفقمةٍ وقرود تطل على شارع القلعة منذ 1890، وتُرى مجاناً من الرصيف.
حتى عام 1947 كانت هذه الأفدنة الخضراء الممتدة خلف قلعة كارديف حديقةً خاصةً لعائلة واحدة، آل بيوت، من أثرى أسر بريطانيا يومها. فمنذ 1873 ظلّ كبير بستانييهم أندرو بيتيغرو ثلاثة عقود يزرع ويرصف ويستقدم الأشجار النادرة على أرضٍ صمّم جزءها الأقرب إلى القلعة قبله كابابيليتي براون، ثم أهدى الماركيز الخامس كل ذلك لأهل المدينة. النتيجة اليوم متنزهٌ بلديٌّ مجاني تفوق مساحته خمسين هكتاراً، يبدأ من سور القلعة مباشرةً ويمتد شمالاً على ضفة نهر تاف الشرقية حتى سدّ بلاكوير. أشهر ما فيه يُرى من الرصيف دون أن تدخل أصلاً: «سور الحيوانات» على شارع القلعة، حيث تطلّ من أعلاه منحوتات حجرية لأسدٍ ودبٍّ وفقمةٍ وقردٍ وغيرها، تسعٌ منها الأصلية بعيونٍ زجاجية، أدهشت أطفال كارديف منذ 1890، ونُقل السور نحو خمسين متراً إلى موقعه الحالي عام 1922. في الداخل، الشجر هو النجم الحقيقي؛ فالمشتل يحوي أكثر من ثلاثة آلاف شجرة مفهرسة فرداً فرداً، وبينها 41 «شجرة بطلة» تُعدّ الأطول أو الأضخم من نوعها في الجزر البريطانية، وهو أكبر عدد في أي حديقة عامة في بريطانيا، ويمكن تتبّعها بمسارٍ ذاتي. وفي وسط العشب تجد أساسات ديرٍ دومينيكاني من القرن الثالث عشر مرسومةً على الأرض بعد التنقيب، وهي أثرٌ لطيف يُكتشف عابراً أكثر منه مقصداً بذاته. هذه حديقة مدينةٍ بمعنى الكلمة، لا حديقة رسمية منسّقة كتلك التي في القصور: توقّع عدّائين وسائقي دراجات وطلاباً في طريقهم إلى الجامعة عبر الجسور المؤدية إلى سوفيا غاردنز. ومع ذلك فالمكان مثالي للعائلات؛ الممرات مسطحة ومعبّدة تصلح لعربات الأطفال، والمشي من القلعة إلى بلاكوير وعودةً يستغرق نحو ساعة على مهل، وثلاثة مقاهٍ على الطريق، أشهرها مقهى «الحديقة السرية» بأطباقه المنزلية من مكوناتٍ محلية موسمية. ولا تدفع شيئاً؛ المدخل الغربي عند شارع القلعة على بعد عشر دقائق مشياً من محطة كارديف سنترال، ولا مواقف داخل الحديقة، فاستخدم مواقف سوفيا غاردنز أو كاسل ميوز أو نورث رود المدفوعة. نصيحتان صريحتان: البوابات تُقفل قبل الغروب بنصف ساعة، أي قرابة الثالثة والنصف عصراً في ديسمبر ونحو التاسعة مساءً في يونيو، فاحسب وقتك. ومطر كارديف يترك الممرات الترابية قرب النهر موحلةً أياماً، لذا إن كانت زيارتكم في الشتاء اقتصروا على الممرات المعبّدة أو اجعلوها زيارةً قصيرة لسور الحيوانات وفناء القلعة فقط.
منحوتات حجرية لأسدٍ ودبٍّ وفقمةٍ وقرود تطل على شارع القلعة منذ 1890، وتُرى مجاناً من الرصيف.
مشتل بأكثر من ثلاثة آلاف شجرة مفهرسة، بينها 41 شجرة هي الأطول أو الأضخم من نوعها في الجزر البريطانية، مع مسارٍ ذاتي يربطها.
ممشى مسطح على النهر حتى سدّ بلاكوير يمرّ بأساسات ديرٍ من القرن الثالث عشر مرسومةٍ على العشب.
نورث رود، خلف قلعة كارديف، كارديف CF10 3ER
إن كان وقتكم في كارديف يوماً واحداً فالمرور يكفي: سور الحيوانات من الشارع وربع ساعة خلف القلعة. أما مع الأطفال أو بعد ظهيرة مشمسة فامشوا حتى مقهى الحديقة السرية وعودةً؛ ساعة هادئة مجانية تعوّض ازدحام وسط المدينة. تذكرة القلعة لا تلزم للدخول إلى الحديقة، فلها بواباتها المستقلة.
قابل للزيارة لكن بلا أوهام: الأيام قصيرة والبوابات تُقفل قبل الرابعة، والممرات الترابية قرب النهر موحلة. التزموا بالممرات المعبّدة أو اكتفوا بسور الحيوانات، وادّخروا المشوار الطويل لصباحٍ جاف.