بناه جينجي خوجة، ابن صفرانبولو الذي صار المقرّب من السلطان إبراهيم برُقاه، سنة 1645 قبل مقتله بثلاث سنوات.
Özgür Esen (Surdurulebiliryasam) — CC BY-SA 4.0 · Ray Swi-hymn from Sijhih-Taipei, Taiwan — CC BY-SA 2.0 · Ray Swi-hymn from Sijhih-Taipei, Taiwan — CC BY-SA 2.0 · Ray Swi-hymn from Sijhih-Taipei, Taiwan — CC BY-SA 2.0
بُني هذا الحمام بمال رجل كان يُقال إنه يعالج السلطان من الجنّ. كارا باش زاده حسين أفندي، ابن صفرانبولو الذي عرفته إسطنبول باسم «جينجي خوجة» أي رجل الجنّ، تقرّب من السلطان إبراهيم برُقاه وتمائمه حتى صار قاضي عسكر الأناضول ومن أقرب رجال القصر، ثم أنفق شيئًا من ثروته الطائلة على بلدته: خانًا كبيرًا للقوافل، وإلى جواره هذا الحمام المزدوج سنة 1645، مسجّلًا باسم وقف أمّه حميدة خاتون. بعد ثلاث سنوات فقط قُتل الرجل في إسطنبول، أما حمامه فما زال يُسخَّن ويستقبل المستحمّين إلى اليوم. الحمام «مزدوج» بالمعنى الحرفي: قسم للرجال وقسم للنساء متطابقان تمامًا، لكلٍّ منهما باب على شارع مختلف، بحيث لا يلتقي الطرفان أصلًا. الداخل يتدرّج على الطريقة العثمانية الكلاسيكية: قاعة باردة تعلوها قبة، ثم غرفة دافئة، ثم القاعة الحارة على شكل صليب بأربعة أواوين ومقصورات صغيرة (خلوات) في الأركان، وهو النموذج الذي يصنّفه المؤرخون تحت «الحمامات ذات السخونة الصليبية». رمّمته المديرية العامة للأوقاف، غير أن ما ستجده حمامَ بلدةٍ حقيقيًا لا منتجعًا: رخام قديم، قاعة باردة بسيطة بلا زخرفة، ومساعدون يعرفون عملهم أكثر مما يعرفون الابتسام. الدفع عند الباب، وتختار بين الاستحمام وحده أو مع التكييس (كيسة) والتدليك بالرغوة؛ المنشفة والبشكير (البشتمال) يقدَّمان لك. الأسعار تتغيّر مع كل موسم في تركيا، فاحسب تقريبًا نحو 250 ليرة للدخول ونحو 700 ليرة للجلسة الكاملة، أي أقل بكثير من حمامات إسطنبول التاريخية. الحمام مفتوح يوميًا من التاسعة صباحًا حتى قرب منتصف الليل، لكن للقسم النسائي مواعيده الخاصة وقد تكون أقصر، فاسألوا قبل الذهاب. لا توجد غرف عائلية أو خاصة، فالأزواج يدخلون كلٌّ من بابه، وقواعد دخول الأطفال الصغار مع الأم أو الأب تُسأل عند الباب. أفضل توقيت بعد عصرٍ طويل من المشي في أزقة السوق المرصوفة، وأفضل منه في شتاء صفرانبولو البارد حين يصبح الرخام الساخن نعمةً. إن كنت قد جرّبت حمّامًا فاخرًا في إسطنبول فهذا أصغر وأقدم وأصدق وأرخص؛ وإن لم تكن من هواة الحمّامات أصلًا فاكتفِ بقبابه من الميدان، فهو من أول ما يستقبلك عند دخول السوق، والخان المجاور صار فندقًا يستأهل نظرة إلى فنائه.
بناه جينجي خوجة، ابن صفرانبولو الذي صار المقرّب من السلطان إبراهيم برُقاه، سنة 1645 قبل مقتله بثلاث سنوات.
أربعة أواوين وخلوات في الأركان تحت القبة، على نموذج الحمامات العثمانية الكلاسيكية، مكرّرًا بالتطابق في القسمين.
كيسة ورغوة على رخام عمره نحو أربعة قرون بسعر يقلّ كثيرًا عن إسطنبول، لكن بلا لمسة المنتجعات.
شارع حمام أونو رقم 4، ميدان كازداغلي أوغلو، السوق القديم (تشارشي)، حي تشيشمه، صفرانبولو
بيوت صفرانبولو التاريخيةفي صفرانبولو قاعدة عمرانية عمرها قرون لا يزال أهل المدينة يفخرون بها: لا يجوز لبدقيقة واحدة مشيًا4.6
متحف تاريخ مدينة صفرانبولوأفضل ما في هذا المتحف يقف خارجه: برج ساعة شُيّد سنة 1797 بأمر من الصدر الأعظم عز3 دقائق مشيًا4.4
برج الساعة في صفرانبولوفي عام 1797، حين كانت الساعات العامة شيئاً نادراً في الأناضول، أهدى الصدر الأعظم3 دقائق مشيًا4.6إن كنت تريد الفخامة، فحمامات إسطنبول التاريخية المرمَّمة أفخم وأجمل وأغلى بكثير. جينجي أصغر وأبسط وأصدق: حمام يستخدمه أهل البلدة، بسعر يعادل جزءًا صغيرًا من إسطنبول. اذهب إليه لأجل الأصالة والدفء بعد يوم مشي، لا لأجل التصوير.
لا. الحمام مقسوم إلى قسمين منفصلين تمامًا للرجال والنساء بمدخلين على شارعين مختلفين، ولا توجد غرف خاصة. الزوجان يدخلان كلٌّ من جهته ويتفقان على موعد للقاء في الميدان، والنساء تخدمهنّ عاملة (ناطر) في قسمهنّ.