عشرات الصحون الصغيرة من الأجبان المحلية والقيمق والعسل والبيض بالسجق، بحساب للشخص الواحد وشاي لا ينقطع، في الفناء الذي يقصده أهل المدينة.
Hedda Gabler — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Giovanni colpani — CC BY-SA 4.0 · Giovanni colpani — CC BY-SA 4.0
قبل أن تستيقظ المدينة تمامًا تتسرّب رائحة الشاي والخبز الساخن من خان حسن باشا إلى شارع غازي. هذا الخان العثماني ذو الطابقين، الواقف قبالة الباب الشرقي للجامع الكبير، بناه بين 1572 و1575 وزير زاده حسن باشا، ابن الصدر الأعظم صوقللو محمد باشا ووالي ديار بكر يومها، وجاءت حجارته على عادة المدينة: صفوف متعاقبة من البازلت الأسود والحجر الجيري الأبيض تجعل الواجهة تبدو أطول مما هي في الحقيقة. الرحّالة الذين نزلوا فيه لم يبخلوا بالوصف. سمعان الأرمني البولندي عدّ فيه عام 1612 إسطبلين تحت الأرض يتّسعان لخمسمئة دابّة وحوضًا جميلًا مسيّجًا بقضبان حديدية مزخرفة، ومرّ به أوليا جلبي، ووجد فيه جيمس سيلك بكنغهام عام 1815 سوق الحبوب حيث تُعقد صفقات المدينة. البنية ما زالت هي نفسها: باب غربي لا يبرز عن الواجهة تعلوه كتابة كوفية داخل إطار مربّع، ممر بقبو أسطواني، ثم فناء في وسطه شاذروان مقبّب على أعمدة حجرية، وأروقة على طابقين تصطف فيها اليوم كراسٍ خشبية بدل بضائع القوافل. ما يجذب أهل ديار بكر أنفسهم، لا السياح فقط، هو «الإفطار المفتوح» الذي يسمّيه الأتراك «سِربمه كَهفالتي»: طاولة تختفي تحت عشرات الصحون الصغيرة من أجبان محلية وقيمق وعسل وزيتون وبيض بالسجق ومربّيات وخضار، مع خبز يتجدّد وشاي لا ينقطع. الحساب للشخص الواحد لا للصحن، وهو في العادة أرخص بوضوح من إفطار مماثل في إسطنبول. تحيط بالطاولات محلات الفضة المشغولة (التلكاري) والسجاد والتحف ومكتبة صغيرة، فالتجوّل بعد الأكل جزء من الزيارة. عمليًا: لا تذكرة ولا مواعيد رسمية؛ المقاهي تعمل من الصباح الباكر حتى ما بعد العشاء، والمحلات في ساعات السوق المعتادة. صباح السبت والأحد يمتلئ الفناء باكرًا، فإن أردت طاولة في الهواء الطلق فتعال في يوم عمل أو مبكرًا. الطابق الأرضي مناسب لعربات الأطفال وكبار السن، أما الشرفة العلوية فتُبلَغ بدرج حجري. في آب/أغسطس، حين تتجاوز حرارة ديار بكر الأربعين، يبقى الفناء الحجري المظلّل محتملًا في الصباح ثم يشتد الحر بعد الظهر؛ الربيع والخريف أفضل بكثير. اجمعه مع الجامع الكبير على بُعد خطوات، وخان سولوكلو للشاي في المساء.
عشرات الصحون الصغيرة من الأجبان المحلية والقيمق والعسل والبيض بالسجق، بحساب للشخص الواحد وشاي لا ينقطع، في الفناء الذي يقصده أهل المدينة.
صفوف البازلت والحجر الجيري وشاذروان مقبّب على أعمدة حجرية وأروقة على طابقين تبرز من علوّها كوابيل حجرية نحو الفناء.
تحت قدميك إسطبلان مقبوّان وصفهما رحّالة عام 1612، وفي 1815 كانت صفقات الحبوب في المدينة تُعقد في هذا الفناء نفسه.
شارع غازي، حي دابان أوغلو، سور – قبالة الباب الشرقي للجامع الكبير
جامع ديار بكر الكبيرأقدم جامع في الأناضول كلّها يقف هنا، على بُعد خطوات من سوق ديار بكر القديم، وقد دقيقتان مشيًا
متحف جاهد صدقي طارانجيبيت أسود من البازلت بُني عام 1733، وُلد فيه شاعر تركي في خريف 1910، فصار البيت ادقيقتان مشيًا
البلدة القديمة سور إيتشي (داخل الأسوار)خلف سورٍ من البازلت الأسود يمتد قرابة ستة كيلومترات، بأبراجه الاثنين والثمانين و3 دقائق مشيًا
متحف ضياء كوك ألبفي زقاق ضيّق خلف شارع مَلِك أحمد، على بُعد نحو مئتي متر جنوب غرب الجامع الكبير، 4 دقائق مشيًا
قصر جميل باشا (متحف مدينة ديار بكر)اثنتان وأربعون غرفة، وفناءان، وحوض بيضاوي، وإسطبل: هذا أكبر بيت باقٍ في ديار بكر7 دقائق مشيًاللإفطار خان حسن باشا بلا تردد: فناؤه أوسع، والمقاهي فيه أكثر وأكثر خبرة بالإفطار المفتوح، وهو ما يقصده أهل ديار بكر صباحًا. خان سولوكلو أصغر وأهدأ وأنسب لشاي أو قهوة في المساء. الحل المثالي: الإفطار هنا في يوم عمل قبل التاسعة، ثم الجامع الكبير، ثم الشاي في سولوكلو.
نعم في الصباح، بشرط الطابق الأرضي: طاولاته على مستوى الفناء ومناسبة لعربات الأطفال، والشرفة العلوية درج حجري فقط. في تموز/يوليو وآب/أغسطس اقصده قبل التاسعة حين يكون الفناء الحجري مظلّلًا ومحتملًا، وتجنّب ما بعد الظهر حين تتجاوز الحرارة الأربعين ولا يفيد الظل كثيرًا.