السفينة مرفوعة ثلاثة أمتار على سقف زجاجي، فتمر تحت هيكلها الذهبي اللون في أفضل لقطة بالمكان.
Krzysztof Belczyński from Warsaw, POLAND — CC BY-SA 2.0 · DiscoA340 — CC BY-SA 4.0 · DiscoA340 — CC BY-SA 4.0 · DiscoA340 — CC BY-SA 4.0
في العام نفسه الذي نزلت فيه «كاتي سارك» إلى الماء من حوض في اسكتلندا سنة 1869، افتُتحت قناة السويس، ومع القناة انتهى عصر السفن الشراعية السريعة قبل أن يبدأ لها مجد حقيقي. بُنيت لتحمل الشاي من الصين إلى لندن في سباق مع البواخر، فخسرت السباق سريعًا، ثم وجدت مجدها المتأخر في نقل الصوف من أستراليا في ثمانينيات القرن التاسع عشر حين حطمت الأرقام في رحلات العودة. هي اليوم آخر سفن الشاي الشراعية الباقية سليمة في العالم، وهذا وحده سبب كافٍ للنظر إليها بعين مختلفة. اللقطة التي تستحق الرحلة إلى غرينتش ليست على السطح بل تحته. بعد الحريق الذي كاد يقضي على السفينة سنة 2007 أثناء أعمال الترميم، أُعيد افتتاحها سنة 2012 مرفوعةً ثلاثة أمتار فوق أرض الحوض الجاف على سقف زجاجي يلتف حول بدنها، فيمشي الزائر تحت هيكلها المغلّف بمعدن ذهبي اللون كأنه يمشي تحت حوت ضخم راسٍ في الهواء. في هذه المساحة نفسها تقف مجموعة من رؤوس السفن الخشبية الملوّنة التي كانت تزين مقدمات سفن القرن التاسع عشر، وثمة مقهى تحت البدن مباشرة يُقدّم الشاي، وهي مفارقة يفهمها من يعرف قصة السفينة. فوق ذلك ثلاثة طوابق من العرض: مخازن الشاي في البطن، ومساكن الطاقم الضيقة، وسطح مفتوح تحت الصواري تُرى منه ناطحات كناري وارف عبر النهر. المكان صغير الحجم مقارنةً بشهرته؛ ساعة ونصف تكفي بسهولة، والأطفال يستمتعون بعجلة القيادة والحبال أكثر من اللوحات التوضيحية. المصاعد تصل إلى الطوابق الرئيسية (سطح المرساة الصغير وحده بالدرج)، وهناك موقف لعربات الأطفال في الحوض الجاف، فالعائلات لا تجد مشقة. لمحبي المغامرة تجربة تسلق الصواري بسعر منفصل قدره 56 جنيهًا، تقبل الأطفال من سن ثماني سنوات وتشمل دخول السفينة. البطاقة للكبار 22 جنيهًا والأطفال 11، والحجز المسبق عبر الموقع موصى به بقوة في عطلة الصيف لأن بطاقات اليوم تخضع للتوافر. الوصول بقطار الدوكلاندز الخفيف «دي إل آر» إلى محطة كاتي سارك ثم دقيقتان مشيًا، أو بمركب النهر من وستمنستر أو رصيف البرج إلى رصيف غرينتش المجاور، وهي الطريقة الأجمل. الأفضل أن تُدمَج مع المرصد الملكي ببطاقة اليوم المشتركة بـ38 جنيهًا، ومع المتحف البحري الوطني المجاني وسوق غرينتش ليكتمل يوم كامل خارج ازدحام وسط لندن.
السفينة مرفوعة ثلاثة أمتار على سقف زجاجي، فتمر تحت هيكلها الذهبي اللون في أفضل لقطة بالمكان.
بُنيت سنة 1869 لسباق البواخر بالشاي من الصين، ثم حطمت الأرقام بنقل الصوف من أستراليا.
مجموعة من رؤوس السفن الخشبية الملونة ومقهى للشاي، كلاهما في الحوض الجاف تحت السفينة.
King William Walk, Greenwich, London SE10 9HT
من الخارج ترى الصواري والبدن من مستوى الرصيف مجانًا وهذا يكفي إن كان وقتك ضيقًا؛ لكن المشي تحت الهيكل المرفوع لا يُرى إلا بالبطاقة، وهو الجزء الذي يبقى في الذاكرة. مع أطفال أو مع بطاقة اليوم المشتركة مع المرصد تصبح القيمة واضحة، أما زائر وحيد على عجلة فالمتحف البحري المجاني المجاور بديل معقول.
نعم، المصاعد تصل إلى الطوابق الرئيسية وهناك موقف للعربات في الحوض الجاف، لكن السطح العلوي مكشوف فاحسب حساب المطر. الأطفال دون الثامنة لا يُسمح لهم بتسلق الصواري، ومقهى السفينة يقدم وجبات للأطفال.