ارفع نظرك إلى الخنزير المنقوش أسفل نافذة الحجرة الكبرى البارزة، ثم تأمّل نهر تيز يلتفّ في الوادي تحتك.
Robert Scarth from London, England — CC BY-SA 2.0 · Worldfootage — CC BY-SA 4.0 · Worldfootage — CC BY-SA 4.0 · Nick Bramhall from Aberdeen, UK — CC BY-SA 2.0
تحت النافذة البارزة في الحجرة الكبرى نُقش خنزير بري في الحجر، وهو شعار الخنزير الأبيض لريتشارد دوق غلوستر الذي صار لاحقاً الملك ريتشارد الثالث، وأحد أشهر أشرار شكسبير. كانت هذه القلعة من أحبّ مساكنه إليه في سبعينيات القرن الخامس عشر، والنافذة التي تحمل شعاره ما زالت تطلّ على نهر تيز وهو يلتفّ في وادٍ مشجّر تحت الجرف. هذا هو أفضل ما في المكان: منظرٌ واحد يستحق أن تقف أمامه طويلاً. ما عدا ذلك، فأنت أمام أطلال لا غرف مؤثثة، ومن يتوقع قلعة كاملة كقلعة دورهام سيُفاجأ. بدأ غي دي باليول البناء بُعيد عام 1093 على أرض نالها من وليام الثاني، ثم وسّعها ابن أخيه برنارد الذي أعطى اسمه للقلعة والبلدة معاً. تعرضت القلعة لحصار الاسكتلنديين عام 1216، وصمدت أحد عشر يوماً بحاميةٍ من نحو سبعمئة رجل أمام خمسة آلاف متمرد في انتفاضة الشمال عام 1569 قبل أن تستسلم، ثم جاء السير هنري فين في القرن السابع عشر فنزع سقفها وأخذ حجارتها ليبني قلعته في رابي. ما بقي هو برج دائري من نحو عام 1200، وجدران القاعة الكبرى والحجرة الكبرى اللتين أُعيد بناؤهما بالحجر في أوائل القرن الثالث عشر، وفناء خارجي واسع مكسوّ بالعشب يهرول فيه الأطفال بحرية. الزيارة تستغرق ساعة إلى ساعة ونصف بلا عجلة. الأرض عشب ومسارات حصى، مستوية في معظمها لكنها متعرّجة في مواضع، ودرج البرج حلزوني ضيّق، فعربة الأطفال تصلح للفناء لا للأبراج، والمكان عملياً في الهواء الطلق كله، فمعطف المطر ضرورة حتى في تموز. لا مقهى داخل الموقع، بل متجر صغير يبيع المشروبات الباردة والبوظة وبعض الوجبات الخفيفة، ومقاعد للنزهة تطلّ على الوادي، لكن البلدة الصغيرة تحيط بك مباشرة: مقاهيها ومتاجرها على بُعد خطوات، ومتحف بوز الفخم، الذي يبدو كقصر فرنسي هبط على مرج إنجليزي، يبعد نحو عشر دقائق مشياً. الجمع بين الاثنين هو ما يجعل الرحلة من دورهام مُجزية. كيف تصل: لا محطة قطار في البلدة، فالسيارة هي الخيار المريح، نحو 40 كيلومتراً جنوب غرب دورهام عبر طريق A688، أي 40 إلى 45 دقيقة. لا مواقف داخل الموقع، لكن مواقف البلدة، وبعضها مجاني، على بُعد دقائق مشياً. بلا سيارة، خذ القطار إلى دارلينغتون ثم حافلة X75 أو X76 لنحو 40 دقيقة. في الصيف تفتح القلعة يومياً من 10:00 إلى 17:00 وآخر دخول 16:30، ومن تشرين الثاني إلى آذار تظل تفتح يومياً لكن حتى 16:00، وتغلق أيام عيد الميلاد ورأس السنة، فتحقق من تقويم الموقع قبل أن تقطع الطريق.
ارفع نظرك إلى الخنزير المنقوش أسفل نافذة الحجرة الكبرى البارزة، ثم تأمّل نهر تيز يلتفّ في الوادي تحتك.
برج من نحو عام 1200 يمكن الصعود فيه بدرج حلزوني ضيّق، وهو أبرز ما بقي من قلعة آل باليول.
قصر على الطراز الفرنسي بمجموعة فنية مذهلة وبجعة فضية آلية، عشر دقائق مشياً، وهو ما يجعل الرحلة كاملة.
Scar Top, Barnard Castle DL12 8PR
وحدها لا؛ فهي أطلال في الهواء الطلق تُنجز في ساعة، وقلعة دورهام أكمل وأغنى. لكن اجمعها مع متحف بوز وجولة في البلدة الصغيرة فتصير نصف يوم ريفي جميل يستحق القيادة، خاصة في يوم صافٍ. في الشتاء تُغلق في الرابعة عصراً، فابدأ مبكراً.
الفناء العشبي الواسع ممتاز لهم، والعربة تمرّ فيه بسهولة رغم الحصى عند المدخل، لكن البرج له درج حلزوني ضيّق وحول الموقع خنادق عميقة وحواف مرتفعة فوق الجرف، فأمسك بأيدي الصغار قرب الأسوار. لا مقهى في الموقع، بل متجر صغير للمشروبات والبوظة ودورة مياه واحدة، والبلدة على بُعد دقيقتين.