صفوف من القرميد الروماني الأحمر المعاد استعماله ما تزال ظاهرة في الجدران، وأوضحها في جدار المذبح.
Oosoom — CC BY-SA 3.0 · Michael Garlick — CC BY-SA 2.0 · Michael Garlick — CC BY-SA 2.0 · Michael Garlick — CC BY-SA 2.0
قبل أن يوضع حجر واحد في كاتدرائية كانتربري، كانت هذه الكنيسة الصغيرة على التلة الشرقية تُقام فيها الصلوات، وما زالت تُقام حتى اليوم. هذا ما يجعلها أقدم كنيسة ما تزال مستعملة في العالم الناطق بالإنجليزية، وحجة كافية لضمّها إلى قائمة اليونسكو للتراث العالمي سنة 1988 مع الكاتدرائية ودير القديس أوغسطين. بدأت حكايتها نحو عام 580 حين وصلت الأميرة الفرنكية المسيحية برثا زوجةً لملك كنت الوثني، فأُعدّ لها مبنى روماني قديم خارج أسوار المدينة لتصلي فيه، ولما جاء الراهب أوغسطين من روما سنة 597 اتخذها قاعدة له قبل أن يوجد للكاتدرائية أثر. المفاجأة أن الجدران نفسها تروي القصة. تأمّل الآجرّ الروماني الأحمر المرصوف صفوفًا بين حجر الصوان، وقطع القرميد المعاد استعمالها من مبانٍ أقدم منها بقرون؛ أقدم ما في البناء هو الطرف الغربي من المذبح، حيث باب مسدود يُرجَّح أنه مدخل كنيسة برثا، في حين أُضيف البرج الغربي بطرازه القوطي المتعامد بعد ذلك بزمن طويل. داخلها جرن معمودية حجري تربطه الروايات المحلية بتعميد الملك إثلبرت نفسه، وإن كان المؤرخون أكثر تحفظًا من المرشدين. أما المقبرة المحيطة فتحوي قبر ماري تورتل، مبتكرة شخصية الدب روبرت المحبوبة لدى أجيال من الأطفال البريطانيين، وتمنحك إطلالة جميلة على أبراج الكاتدرائية في الأسفل. كن واقعيًا في توقعاتك: هي كنيسة قروية صغيرة ومتواضعة، قيمتها في عمرها وقصتها لا في عمارتها، وعشرون إلى ثلاثين دقيقة تكفي حتى للمهتم. الدخول مجاني لأنها كنيسة عاملة لا تتلقى تمويلًا من الحكومة ولا من كنيسة إنجلترا، والتبرع في الصندوق هو ما يبقيها مفتوحة. تفتح عادةً كل يوم في الموسم بين الحادية عشرة والثالثة، وللأحد قداس في التاسعة صباحًا لا يُتاح خلاله سوى التجول في المقبرة، كما تُغلق أحيانًا لمناسبة خاصة؛ فاطّلع على موقع الأبرشية قبل أن تصعد التلة. تبعد نحو ربع ساعة سيرًا شرق الكاتدرائية عبر شارع لونغبورت، مرورًا بأطلال دير القديس أوغسطين، فالأفضل ضمّها إلى جولة واحدة تشمل المواقع الثلاثة. المشي في الشارع سهل، لكن الكنيسة نفسها تقف فوق منحدر يُصعد إليه بدرج، وفي الداخل درجات أخرى ولا منحدرات ولا مصعد، فهي غير صالحة لكرسي متحرك وعربة الأطفال تحتاج إلى حمل. في الصيف ستجد الحديقة هادئة وفارغة تقريبًا مقارنة بزحام الكاتدرائية، وفي الشتاء تذكّر أن الثالثة عصرًا تعني أن الضوء بدأ ينسحب، فابدأ بها مبكرًا.
صفوف من القرميد الروماني الأحمر المعاد استعماله ما تزال ظاهرة في الجدران، وأوضحها في جدار المذبح.
جرن حجري تربطه الرواية المحلية بتعميد الملك إثلبرت، وإن كان نحته أحدث من زمنه، وهو أشهر قطعة في الداخل الصغير.
من بين شواهد القبور، ومنها قبر ماري تورتل مبتكرة الدب روبرت، تُطلّ على أبراج الكاتدرائية في الأسفل.
نورث هولمز رود، كانتربري CT1 1PW
دير القديس أوغسطين في كانتربريهنا دُفن أوّل ملك مسيحي في إنجلترا الأنغلوسكسونية، وهنا رقد الراهب الذي عمّده. ح5 دقائق مشيًا4.4
كاتدرائية كانتربريفي مساء شتوي من عام 1170 دخل أربعة فرسان هذا المبنى وقتلوا رئيس الأساقفة توماس ب10 دقائق مشيًا4.7
أسوار كانتربريأول ما تراه حين تخرج من محطة كانتربري إيست ليس الكاتدرائية، بل جدارٌ من حجر الصو11 دقيقة مشيًا4.8
المتحف الروماني في كانتربريتحت أقدام المتسوّقين في شارع بوتشري لين، على عمق بضعة أمتار، ترقد أرضية فسيفساء 11 دقيقة مشيًا4.4
متحف بيني للفنون والمعرفةجرّاح أسترالي مثير للجدل غادر كانتربري شابًا هو من دفع ثمن واحدة من أجمل الواجها13 دقيقة مشيًا4.5إن كان معك نصف يوم، فالكاتدرائية أولًا بلا نقاش. كنيسة القديس مارتن تستحق الزيارة فقط إذا كنت ستمر بدير القديس أوغسطين أصلًا؛ فهي على الطريق نفسه، مجانية، ولا تحتاج أكثر من نصف ساعة. إن كنت تبحث عن عمارة مبهرة فستخرج بخيبة، وإن كانت القصة تهمّك فهي أقدم مما تراه في الكاتدرائية بعدة قرون.
مناسبة على نحو محدود: الحديقة مفتوحة وهادئة ويستطيعون التجول فيها، لكن الداخل صغير لا يحتمل أكثر من دقائق من صبرهم، كما أن الدرج الصاعد إلى الكنيسة يعني حمل عربة الأطفال. القصة عن أميرة صلّت هنا قبل نحو 1400 سنة قد تجذبهم، أما المبنى نفسه فلا.