المحطة الحرارية المبنية عام 1936 حُوّلت ولم تُخفَ، فالقاعة التي تدخلها ما زالت صناعية: خرسانة وارتفاع وضوء نازل من السقف.
Elena moz — CC BY-SA 4.0 · Barbaragerosa — CC BY-SA 4.0 · Barbaragerosa — CC BY-SA 4.0 · Barbaragerosa — CC BY-SA 4.0
لا. يومان في تورينو ملكٌ للمتحف المصري ومولي أنتونيلليانا والساحات الملكية، وكلها في المركز وتذاكرها منفصلة عن بعضها. أما مؤسسة ميرتس فعلى بُعد نصف ساعة من ذلك كله، وفيها في العادة معرض واحد يُنجَز في ساعة. أجّلها إلى زيارة ثالثة لتورينو، إلا أن يكون الفن الإيطالي بعد الحرب هو سبب سفرك أصلًا.
ليس بالضرورة. المكان ليس عرضًا دائمًا لأعمال ماريو ميرتس، بل برنامج معارض مؤقتة تظهر فيها أعمال من أرشيفه أحيانًا لا دائمًا. افتح موقع المؤسسة قبل الذهاب، وإن كانت أعماله هي هدف الزيارة فاسأل عند الاستقبال أيّها معروض ذلك اليوم.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
لم يُبنَ هذا المكان ليكون متحفًا. كان محطة الطاقة الحرارية التي تُغذّي مصانع لانشيا للسيارات، أُقيمت عام 1936 في حيّ بورغو سان باولو العمّالي، وبقيت خارج الخدمة سنوات طويلة قبل أن تفتحها عائلة ماريو ميرتس عام 2005 دارًا للفن المعاصر. ولم يُمحَ الأثر الصناعي: قاعة كبرى شاسعة، سقف عالٍ، خرسانة عارية، وضوء نازل من فتحات السقف، وفوقها مستويات أخرى للعرض وقاعة مطالعة تطلّ على الفراغ تحتها. المبنى نصف الزيارة، والفن نصفها الآخر. ماريو ميرتس (1925–2003) من أبرز وجوه «الفن الفقير»، الحركة الإيطالية التي راهنت على أن المواد الزهيدة — الزجاج والطين والأغصان وأنابيب النيون — تكفي لصنع عمل كبير. وأشهر ما تركه قِباب تشبه أكواخ الثلج، تُبنى على هيكل معدني من الزجاج أو الطين أو حُزم الأغصان، وكثيرًا ما تجري عليها متتالية فيبوناتشي العددية مكتوبة بالنيون؛ صورة صارت عنوانًا للحركة كلها. تحتفظ المؤسسة بأرشيفه وتستدعي منه أعمالًا بين معرض وآخر، غير أنها ليست عرضًا دائمًا لها: البرنامج قائم على معارض مؤقتة وأعمال يُكلَّف بها فنانون معاصرون، وعلى جائزة ماريو ميرتس التي تُمنح كل سنتين في الفن والتأليف الموسيقي. والنتيجة أن ما ستراه يتغيّر تمامًا بحسب موعد زيارتك، وأن الأصوب أن تفتح موقع المؤسسة قبل أن تعبر المدينة إليها. المعارض هنا جادّة النبرة في الغالب، سياسية أحيانًا، تُقرأ ببطء ولا تُلتهم في عشر دقائق. والمعرض الواحد يعني زيارة قصيرة — ساعة تكفي في العادة — لكنها زيارة هادئة: لا طوابير، ولا حشد، ولا أحد يدفعك من الخلف كما يحدث في المتحف المصري. بورغو سان باولو حيّ سكني عادي جنوب غرب المركز، على بُعد نحو نصف ساعة سيرًا من محطة بورتا نوفا أو دقائق قليلة بالترام رقم 15 (وتصله كذلك الحافلات 55 و56 و64)، وفي شوارعه وفي سوق كورسو راكونيجي القريب ما يكفي من المطاعم الصغيرة والبقالات. الدخول عشرة يوروات، وستة للتذكرة المخفّضة، ومجاني مساء كل خميس بين الخامسة والسابعة، ومجاني كذلك لحاملي بطاقة تورينو بييمونتي. وبكل صراحة: إن كان أمامك يومان في تورينو فاصرفهما على المتحف المصري ومولي أنتونيلليانا وساحة سان كارلو، ودع مؤسسة ميرتس لإقامة أطول أو لمسافر يعرف الفن الإيطالي بعد الحرب ويريد أن يقف عند منبعه.
المحطة الحرارية المبنية عام 1936 حُوّلت ولم تُخفَ، فالقاعة التي تدخلها ما زالت صناعية: خرسانة وارتفاع وضوء نازل من السقف.
بنى ميرتس قبابًا على هياكل معدنية من الزجاج والطين وحُزم الأغصان، وكثيرًا ما كتب عليها متتالية فيبوناتشي بالنيون، فصارت الصورة عنوانًا للفن الفقير كله.
تعمل المؤسسة بمعارض مؤقتة وأعمال مُكلَّف بها وجائزة ماريو ميرتس كل سنتين، فتحقّق من المعروض قبل أن تقطع المدينة إليها.
فيا ليموني 24، حي بورغو سان باولو، تورينو