قطعة واحدة من الخشب النادر المطعّم بالعاج وصدف السلحفاة تختصر كل ما بلغته حرفة الأثاث في بييمونتي.
Ambra75 — CC BY-SA 4.0 · Ambra75 — CC BY-SA 4.0 · Ambra75 — CC BY-SA 4.0 · Ambra75 — CC BY-SA 4.0
لا. بصراحة، اليوم الواحد في تورينو ملك للمتحف المصري وقبة الموله أنطونيليانا، وربما ساحة سان كارلو في المساء. متحف أكورسي-أوميتّو متحف اليوم الثالث: زُره إن كنت مقيماً في المدينة ومهتماً بالأثاث والحرف الدقيقة، أو إن أفسد المطر خطة يومك — فالوصول إليه سيراً تحت الأروقة ممكن دون مظلة.
لا حاجة إلى حجز للزائر الفرد: تشتري تذكرتك عند الباب وتدخل مباشرة، والمتحف نادراً ما يكون مزدحماً حتى في الصيف. والجولة المرشدة ليست شرطاً للدخول، لكنها في الغالب مشمولة في سعر التذكرة في مواعيد محدّدة (عادةً 10:30 و16:30)، فاضبط وصولك عليها إن أمكن وراجع الموقع لأن أيامها تتغيّر؛ أما جولات المعرض المؤقت فبرسم إضافي، وللمجموعات والمدارس حجز بالهاتف. انتبه فقط إلى أمرين: الإغلاق يوم الاثنين، وشبّاك التذاكر يقفل قبل نصف ساعة من الإغلاق، فلا تصل في آخر أربعين دقيقة.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
في الغرفة التي تحمل اسمه يقف مكتبٌ صنعه بييترو بيفيتّي سنة 1738: أخشاب نادرة مطعّمة بالعاج وصدف السلحفاة، بواجهتين، وسطحٌ لا تكاد تجد فيه سنتيمتراً واحداً تُرك على حاله. هذه القطعة وحدها تكفي لتبرير التذكرة. أما القصة الأغرب فهي قصة الرجل الذي جمع كل ما حولها: بييترو أكورسي، أشهر تاجر تحف في إيطاليا في القرن العشرين، كان ابن حارس هذا المبنى نفسه؛ انتقلت العائلة سنة 1901 إلى شقة صغيرة تطل على الفناء الداخلي. الصبي الذي كبر في مرافق الخدم اشترى القصر سنة 1956، ثم أوصى به وبكل ما فيه إلى المؤسسة التي فتحته لمدينته. فُتح المتحف للجمهور في كانون الأول/ديسمبر 1999 داخل قصر من القرن السابع عشر في شارع بو. سبع وعشرون غرفة موزّعة على قسمين: الأول واجهات عرض للخزف الميساني والكريستال المصقول والفضيات واللك الشرقي، مرتّبة بعناية جامعٍ يعرف الفرق بين قطعة جيدة وقطعة استثنائية؛ والثاني — وهو الأمتع — بيت بييمونتي من القرن الثامن عشر أُعيد تأثيثه غرفةً غرفة، الأثاث والمرايا والثريّات في مواضعها، بلا حبال تكاد تُذكر ولا لافتات شرح مزدحمة، حتى يخيّل إليك أن أصحابه خرجوا قبل قليل. ليست هنا لوحات كبيرة تتزاحم أمامها الحشود، بل حِرفة صامتة تُقاس بالمليمتر. ولنكن صريحين: هذا ليس متحفاً يُسافَر إلى تورينو من أجله. إن كان أمامك يوم واحد في المدينة فالمتحف المصري وقبة الموله أنطونيليانا أولى بلا منافسة، وإن كان يومان فأضِف القصر الملكي. لكن إن كنت مقيماً ثلاثة أيام أو أكثر، أو كنت من الصنف الذي يقف أمام قطعة أثاث أطول مما يقف أمام لوحة، فستجد هنا ساعةً من أهدأ وأدقّ ما تقدّمه المدينة. مع الأطفال الأمر مختلف تماماً: الملل يبدأ عادةً بعد عشر دقائق. الموقع في صالحه: شارع بو مرصوف بالأروقة المسقوفة التي تصل بين ساحة كاستيلو وساحة فيتوريو فينيتو، فتصل إلى المتحف سيراً وأنت في مأمن من المطر، ولا يفصلك عنه عن الموله والمتحف المصري أكثر من خمس دقائق. المتحف مستقل تماماً وله تذكرته الخاصة، ولا علاقة له بتذكرة المتاحف الملكية. مغلق كل يوم اثنين، ويفتح مساءً يوم الخميس، والدخول مجاني لحاملي بطاقة تورينو+بييمونتي. وفي الشارع نفسه وأزقّته الجامعية المتفرّعة عدد وافر من مطاعم الكباب والشاورما لمن يبحث عن وجبة حلال قريبة وسريعة.
قطعة واحدة من الخشب النادر المطعّم بالعاج وصدف السلحفاة تختصر كل ما بلغته حرفة الأثاث في بييمونتي.
نصف المتحف غرف معيشة من القرن الثامن عشر أُعيد تأثيثها كاملة، بلا حبال تكاد تُذكر ولا لافتات شرح مزدحمة.
على شارع بو المسقوف بالأروقة، فتزوره بين الموله والمتحف المصري دون أن يخرق برنامجك.
شارع بو 55، تورينو 10124، إيطاليا