لكل حيّ لونه وطبله وعلامته.
اليوم الوطني، ذكرى توقيع الدستور النرويجي عام 1814. لا يُحتفل به بعروض عسكرية بل بمسيرات الأطفال: تسير كل مدرسة بطلابها في الشوارع خلف فرقة موسيقية، ويقف الناس على الأرصفة يلوّحون بالأعلام، ويرتدي كثيرون «البوناد» — الزيّ التقليدي الذي يختلف تصميمه بحسب المنطقة. في بيرغن تضاف إلى ذلك فرق البوكوربس بطبولها. اليوم عائلي بالكامل ويبدأ مبكرًا، والمدينة كلها في الشارع — إن صادف وجودك في النرويج فلا تفوّته.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
«البوكوربس» تقليد لا يوجد إلا في بيرغن، والمتحف الصغير المخصّص له هو أفضل طريقة لفهم ما ستراه في شوارع المدينة إن زرتها في الربيع. الفكرة أن أولاد الأحياء ينتظمون منذ خمسينيات القرن التاسع عشر في فرق استعراضية، لكل حيّ فرقته وزيّها وطبولها ورايتها. يتدرّبون على المسير والطبل حاملين بنادق خشبية لا تطلق شيئًا، ويقودهم أولاد أكبر سنًّا لا بالغون — أي أن الفرق تُدار ذاتيًّا بين الأولاد أنفسهم، وهذا جوهر التقليد. تخرج جميعها إلى الشوارع في السابع عشر من مايو، اليوم الوطني النرويجي. المتحف يعرض الأزياء والطبول والرايات وصور الفرق عبر قرن ونصف، ويشرح كيف صار شيء بدأ لعبًا بين أطفال جزءًا من هوية مدينة. صغير وسريع، وقيمته في أنه يفسّر مشهدًا لن تفهمه بدونه.
لكل حيّ لونه وطبله وعلامته.
أداة تدريب لا سلاح، ولا تطلق شيئًا.
وسط بيرغن التاريخي