رأس رخامي من القرن الثاني الميلادي ما زال شعره يحتفظ بصبغته الحمراء الضاربة إلى البني وآثار تذهيب، حُددت هويته عام 2021 فقط.
Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
رأس رخامي لامرأة ما زال شعرها يحتفظ بصبغته الحمراء الضاربة إلى البني وببقايا تذهيب بعد ثمانية عشر قرناً: هذه هي القطعة التي تستحق وحدها أن تدفع باب متحف بولو. عُثر عليها في سبعينيات القرن الماضي في موقع كارغاتبه داخل المدينة، وبقيت سنوات طويلة مجرد «رأس أنثوي» في السجلات حتى حُددت هويتها عام 2021 بوصفها رأس أرتميس من القرن الثاني الميلادي. إلى جوارها تمثال هرقل، ورأس هرمس بلحيته الطويلة المتموجة وخصلاته الحلزونية فوق الجبين، وشاهد قبر لمصارع روماني، وقبر من الآجر نُقل كما وُجد بهيكله العظمي وهداياه الجنائزية. كل ذلك يذكّر بأن هذه المنطقة الجبلية الهادئة كانت في يوم من الأيام جزءاً من مملكة بيثينيا ثم من الإمبراطورية الرومانية. المتحف نفسه صغير ولا يدّعي غير ذلك: قاعة للآثار وأخرى للإثنوغرافيا في الطابق الأرضي من المجمع الثقافي في وسط المدينة، وحديقة أمامية تصطف فيها التوابيت والأعمدة وشواهد القبور العثمانية. افتُتح للزوار في نوفمبر 1981، وتضررت مبانيه في زلزال 1999 فأُغلق سنوات قبل أن يعود عام 2006. مجموعته تضم نحو ستة عشر ألف قطعة، أكثر من أحد عشر ألفاً منها عملات معدنية، من نقود المدن الإغريقية وأباطرة روما وبيزنطة إلى دنانير ودراهم أموية وأرتقية وسلجوقية وإلخانية وعثمانية ستستوقف من يهوى تتبع التاريخ الإسلامي في الأناضول. قاعة الإثنوغرافيا هي القسم الذي يستمتع به الأطفال أكثر: غرفة بولو التقليدية أعيد بناؤها بأثاثها ونحاسها، وأسلحة عثمانية، وحلي، وتطريز مودورنو الشهير بخيوطه الدقيقة. وبما أن المتحف يشغل الطابق الأرضي، فعربة الأطفال تدخل بلا عناء، وهو ما لا يمكن قوله عن معظم المتاحف الإقليمية في تركيا. من الإنصاف أن نقول إن أحداً لا يسافر إلى بولو من أجل هذا المتحف. الناس يأتون لبحيرة أبانت وغولجوك والبحيرات السبع، وفي الشتاء لمنحدرات كارتال كايا. لكن حين يهطل المطر على البحيرات، أو حين تحتاج العائلة إلى ساعة باردة بعيداً عن حرّ أغسطس، أو حين تكون في وسط المدينة أصلاً لصلاة الجمعة في جامع يلدرم بايزيد، فإن ساعة هنا تعطي الرحلة عمقاً لا تقدّمه البحيرات وحدها.
رأس رخامي من القرن الثاني الميلادي ما زال شعره يحتفظ بصبغته الحمراء الضاربة إلى البني وآثار تذهيب، حُددت هويته عام 2021 فقط.
أكثر من أحد عشر ألف عملة في المجموعة، من نقود المدن الإغريقية إلى دنانير الأمويين والنقود السلجوقية والعثمانية.
غرفة عثمانية أعيد بناؤها بأثاثها ونحاسها وتطريز مودورنو، وهي القسم الذي يستمتع به الأطفال.
حي كارامانلي، شارع الاستاد (Stadyum Caddesi)، المجمع الثقافي، وسط بولو
لا، ليس إن كان الطقس صحواً؛ البحيرات هي سبب المجيء إلى بولو. لكن إن أمطرت، أو كنتم في وسط المدينة أصلاً للغداء أو للصلاة، فساعة هنا لا تكلّف سوى ثلاثة يوروهات وهي ممتعة، خصوصاً غرفة بولو التقليدية والرأس المصبوغ. لا تخصصوا له صباحاً كاملاً.
نعم أكثر من معظم المتاحف الأثرية: المتحف في الطابق الأرضي، وعربة الأطفال تدخل بسهولة، والحديقة الأمامية بتوابيتها وأعمدتها تشغلهم دقائق إضافية. القاعة الأثرية قد تملّهم، لكن الغرفة التقليدية والقبر بهيكله العظمي يجذبان انتباههم.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.