زقاق يعيد بناء حيّ فقير من ليدز عام 1842 بروائحه وأصواته وقصص سكانه الذين قتلتهم الكوليرا.
أول ما تشمّه في متحف ثاكري هو رائحة القرن التاسع عشر. «شارع المرض» هو زقاق مظلم يعيد بناء حيّ فقير من ليدز عام 1842، بمجاريه المكشوفة وأصوات سكانه وروائحه المصنوعة عن قصد، وتمشي فيه وتسمع قصص أناس حقيقيين ماتوا بالكوليرا والتيفوس قبل أن يفهم أحد سبب المرض. هذه هي الفكرة التي يقوم عليها المتحف كلّه: لا خزائن زجاجية باردة، بل قصة الطب تُروى من جهة المريض. والمكان نفسه جزء من الحكاية، فالمبنى الفيكتوري الضخم من الطوب الأحمر كان دار العجزة والفقراء في ليدز (1861) ثم جزءاً من المستشفى، ويقف ملاصقاً لمستشفى سانت جيمس الذي يُوصف بأنه من أكبر مستشفيات التعليم في أوروبا. أُعيد افتتاح المتحف في مايو 2021 بعد تجديد كلّف نحو أربعة ملايين جنيه، ووصل بعده إلى القائمة القصيرة لجائزة متحف العام في بريطانيا. القاعات الدائمة الإحدى عشرة تسير من قذارة المدينة الصناعية إلى غرفة عمليات فيكتورية تُعرض فيها عملية قطع ساق قبل اكتشاف التخدير، ثم إلى صعود نظرية الجراثيم والأوبئة والولادة، وصولاً إلى الطب الحديث. قاعة الجراحة صريحة وقاسية، ولا تناسب الصغار جداً أو من يضعف قلبه أمام الدم. المراهقون في المقابل يخرجون منها منبهرين، وللأطفال ركن تفاعلي، وهناك قاعة ألعاب ليّنة مدفوعة باسم «سباركس» (3.50 جنيهات للطفل، من دون حاجة إلى تذكرة المتحف) لمن هم دون الخامسة. سعر الدخول على طريقة «اختر ما تدفعه»: 9 أو 12 (السعر المقترح) أو 16 جنيهاً للكبار، والأطفال دون السادسة مجاناً، وهذا يجعله نزهة زهيدة لعائلة كبيرة، خاصة في يوم ممطر. المتحف يوجّه الزوار إلى الحجز عبر موقعه، وهو ما يوفّر الوقت خاصة في عطلات المدارس الصيفية حين يمتلئ المكان بالعائلات المحلية. المبنى مجدَّد بالكامل ومناسب لعربات الأطفال والكراسي المتحركة. المقهى يقدّم قهوة وسندويشات ومعجنات وفطائر لحم الخنزير، ولا شيء منه موسوم كحلال، فالأفضل أن تأكل في المركز. المتحف يقع على بعد ثلاثة كيلومترات شرق مركز ليدز، بعيداً عن مسار الزائر المعتاد، ولذلك لا يذهب إليه أحد بالصدفة. حافلات 16 و42 و49 و50 و50A من وسط المدينة تتوقف أمامه في ربع ساعة، وهناك موقف سيارات بجنيهين في الساعة. يفتح من العاشرة حتى الرابعة كل يوم عدا الثلاثاء (آخر دخول 3:15)، ويفتح الثلاثاء أيضاً في عطلات مدارس ليدز. خصّص ساعتين، ولا تجعله سبب زيارة ليدز، بل من أفضل ما تفعله فيها حين تسقط الأمطار.
زقاق يعيد بناء حيّ فقير من ليدز عام 1842 بروائحه وأصواته وقصص سكانه الذين قتلتهم الكوليرا.
عرض لعملية قطع ساق قبل التخدير، صريح وقاسٍ، وليس للصغار أو أصحاب القلوب الضعيفة.
المتحف يشغل دار العجزة والفقراء في ليدز من عام 1861، مبنى فيكتوري ضخم يستحق نظرة من الخارج.
141 شارع بيكيت، ليدز LS9 7LN
للأطفال دون السادسة الأمر متفاوت: شارع المرض مظلم وذو روائح، وغرفة العمليات فيها دم ومنشار، والأفضل تجاوز هذه القاعة مع الصغار. من عمر عشر سنوات وما فوق يستمتع الأطفال كثيراً، والمراهقون أكثر. مع أطفال صغار جداً اكتفوا بالركن التفاعلي وقاعة الألعاب الليّنة.
إن كانت لديك ساعتان ويوم ممطر، نعم بلا تردد، وهو من أفضل المتاحف الداخلية في المدينة. أما إن كان وقتك في ليدز نصف يوم فقط، فالمركز التجاري الفيكتوري والأروقة المسقوفة أقرب وأكثر تمثيلاً لليدز.