تمثال بازلتي لا يتجاوز 41 سنتيمتراً يحمل نصاً لوفياً لملك غورغوم من أواخر القرن التاسع قبل الميلاد.
Klaus-Peter Simon — CC BY-SA 3.0 · Klaus-Peter Simon — CC BY-SA 3.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Klaus-Peter Simon — CC BY-SA 3.0
أشهر قطعة في هذا المتحف لا يتجاوز ارتفاعها أربعين سنتيمتراً. «أسد مرعش» تمثال من البازلت الأسود نُقشت على جانبيه كتابة لوفية هيروغليفية يتحدث فيها ملك من مملكة غورغوم الحيثية المتأخرة عن آبائه وأجداده وولائه لآلهته، قبل نحو ألفين وثمانمائة سنة. وجده مستكشفان ألمانيان في قلعة المدينة عام 1883، ثم قضى أكثر من قرن في متحف إسطنبول للآثار قبل أن يعود إلى مدينته عام 2013. من يتوقع أسداً ضخماً يحرس بوابة سيُفاجأ، لكن من يتأمل الحروف المحفورة بعناية على حجر بهذا الحجم سيفهم لماذا يُعدّ من أهم نصوص تلك المملكة المنسية. المفاجأة الثانية تسكن قاعة الفيلة القديمة: هيكل فيل آسيوي عمره نحو ثلاثة آلاف وخمسمائة سنة، عثر عليه فلاح كاملاً عام 1975 في منطقة مستنقع غاوور غولو بقضاء تركوغلو، وبقي معروضاً على الأرض سنوات طويلة قبل أن يرفعه فريق من المرمّمين على قوائمه عام 2012 بارتفاع نحو خمسة أمتار وطول سبعة. الفيلة السورية التي انقرضت من هذه الأرض منذ أكثر من ألفي سنة كانت تجوب هذه السهول، وهذا الهيكل هو ما يجذب الأطفال قبل أي شيء آخر في المبنى. إلى جانبه هيكل ثانٍ أصغر من الموقع نفسه. ما تبقى من سبع قاعات يسير ترتيباً زمنياً من العصر الحجري إلى العصر البيزنطي: نموذج بالحجم الطبيعي لحفريات مغارة ديركلي، ولقى تلّ دوموزتبه من العصر الحجري الحديث، وقاعة فسيفساء رُفعت أرضياتها من مدينة جرمانيكيا الرومانية التي تقوم عليها كهرمان مرعش الحديثة، ثم توابيت وشواهد قبور حجرية ولقى صغيرة. المتحف قائم في هذا الموقع منذ عام 1975، ومبناه الحالي أُعيد افتتاحه في مايو 2012 بعد إعادة بناء. أُغلق بعد زلزالي 6 فبراير 2023 وحُزمت مجموعاته بعيداً عن مبنى مجاور مهدّد بالانهيار، ثم أُعيد افتتاحه بعرض منظّم من جديد في أواخر أغسطس 2025، فالقاعات اليوم أنيقة وحديثة. الزيارة تستغرق ساعة أو أقل، وهي مريحة للعائلات: مسارات مستوية، وقاعة تعليمية للأطفال. ليست وجهة تُقصد من بعيد، لكنها تحوّل يوماً في كهرمان مرعش من مدينة بوظة فحسب إلى مدينة بتاريخ يرجع إلى الحيثيين. الأفضل أن تُقرن بموقع فسيفساء جرمانيكيا في حي باغلارباشي على بُعد دقائق بالسيارة، لترى الأرضيات في مكانها الأصلي بعد أن رأيت أجودها هنا. الدخول ثلاثة يورو للأجانب، والمتحف مفتوح كل يوم من الثامنة صباحاً حتى الخامسة، وشباك التذاكر يُغلق في الرابعة والنصف.
تمثال بازلتي لا يتجاوز 41 سنتيمتراً يحمل نصاً لوفياً لملك غورغوم من أواخر القرن التاسع قبل الميلاد.
هيكل فيل عمره نحو 3,500 سنة رُفع على قوائمه بارتفاع خمسة أمتار، وهو ما يجذب الأطفال أولاً.
أرضيات رومانية وبيزنطية مبكرة رُفعت من المدينة القديمة التي تقوم عليها كهرمان مرعش الحديثة.
شارع أذربيجان رقم 35، حي يني شهير، دولقادير أوغلو
نعم إن كان لديك ساعة فائضة، لكن لا تُقارنه بمتحف زيوغما في غازي عنتاب؛ هذا متحف إقليمي صغير، وجاذبيته في أسد مرعش والهيكل العظمي للفيل الذي يبهج الأطفال. إن كان وقتك ضيقاً فمتحف زيوغما هو الأولوية بلا نقاش.
مناسب تماماً: المبنى حديث بمسارات مستوية، وفيه قاعة تعليمية للأطفال، والفيل الضخم ونموذج المغارة يشدّان الصغار أكثر من الفترينات. الجولة كلها تنتهي قبل أن يملّوا.