حريقا 1836 و1996 أتيا على المبنى، وأُعيد بناؤه في المرة الثانية نسخةً شبه مطابقة للأصل افتُتحت في كانون الأول 2003.
Didier Descouens — CC BY-SA 4.0 · This Photo was taken by Wolfgang Moroder. Feel free to use my photos, but please mention me as the author and send me a message. This image is not in the public domain. Please respect the copyright pr — CC BY-SA 3.0 · Matthias Süßen — CC BY-SA 4.0 · FrDr — CC BY-SA 4.0
بصراحة: إن كان أمامك يومان فقط في البندقية ولا تعنيك الموسيقى ولا الديكور الداخلي، فتخطَّها. الزيارة عملياً بضع قاعات مذهّبة والصالة والمقصورة الملكية ومعرض صغير في أقلّ من ساعة، وقصر الدوق أو كنيسة فراري يعطيانك أكثر مقابل الوقت نفسه. أما إن كنت تحبّ العمارة الداخلية أو تاريخ الموسيقى، فاثنا عشر يورو ثمن معقول جداً لما ستراه.
الحجز غير إلزامي وتُباع التذاكر عند الشبّاك، لكن احجز مسبقاً في نهايات الأسبوع والعطل الرسمية. والأهم: البروفات والعروض تقلّص ساعات الزيارة أو تلغيها في أيام بعينها دون إنذار طويل، فراجع الموقع الرسمي صباح الزيارة ولا تخطّط ليوم كامل حولها.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
في ليلة من كانون الثاني 1996 التهمت النار مسرح لا فينيتشي حتى لم يبقَ منه سوى جدرانه الخارجية، وتبيّن لاحقاً أن كهربائيَّين أضرما الحريق تهرّباً من غرامات تأخير كانت تلاحق عملهما. المفارقة أن اسم المسرح يعني «طائر الفينيق»، وأن المبنى الذي فُتح عام 1792 كان قد احترق مرة قبلها عام 1836. أُعيد بناؤه بعد الحريق الثاني وفق مبدأ «كما كان، حيث كان»، وفُتح من جديد في كانون الأول 2003 بنسخة تكاد تطابق الأصل: الذهب نفسه، والأزرق نفسه، وطبقات المقصورات الخمس المتراكبة نفسها. الزيارة النهارية أقصر مما يتوقّعه كثيرون؛ ثلاثة أرباع الساعة تكفي في الغالب. تدخل من البهو المذهّب وقاعات أبولّو إلى الصالة نفسها ومنها إلى المقصورة الملكية، وترافقك سماعة صوتية بعشر لغات مشمولة في ثمن التذكرة. الصالة أصغر مما توحي به الصور، وهذا في مصلحتها لا ضدّها: حميمية تجعل الصف الأخير قريباً من الخشبة. يُضاف إلى المسار معرض دائم مخصّص لماريا كالاس وسنواتها في البندقية. أما الكواليس وورش الديكور فخارج التذكرة العادية. ولا فينيتشي ليس معرض عمارة فحسب. هنا قُدّم «ريغوليتّو» لفيردي أول مرة عام 1851، ثم «لا ترافياتا» عام 1853 في ليلة افتتاح فاشلة بامتياز سخر منها الجمهور قبل أن تصير من أكثر الأوبرات تمثيلاً في العالم. وقبل فيردي مرّ من هنا روسيني وبيلليني. إن كانت لديك أمسية واحدة تصرفها في البندقية على شيء غير المشي، فتذكرة عرض هنا تريك المكان على حقيقته: مضاءً، ممتلئاً، وهو يعمل. المسرح في كامبو سان فانتين، على بعد دقائق سيراً من ساحة سان ماركو لكن في زاوية أهدأ منها بكثير، وسط أزقّة يسهل أن تتوه فيها قليلاً وهذا ليس عيباً. التذكرة الكاملة اثنا عشر يورو وتشمل السماعة، والأبواب مفتوحة عادةً كل يوم من 9:30 حتى 18:00، غير أن البروفات والعروض تقلّص المواعيد أو تلغيها في أيام بعينها، فمراجعة الموقع الرسمي صباح الزيارة ليست ترفاً. وانتبه إلى أن لا فينيتشي غير مشمول ببطاقة المتاحف المدنية التي تغطّي قصر الدوق ومتحف كورير، فتذكرته منفصلة تماماً. وكالعادة في البندقية، ما تدفعه على الفابوريتّو وعلى رسم دخول الزائرين في أيام الذروة قد يتجاوز ثمن التذكرة نفسها، والطريق إلى المسرح يمرّ بجسور ذات درجات تُتعب من يدفع عربة طفل أو كرسياً متحركاً.
حريقا 1836 و1996 أتيا على المبنى، وأُعيد بناؤه في المرة الثانية نسخةً شبه مطابقة للأصل افتُتحت في كانون الأول 2003.
على هذه الخشبة عُرضت «لا ترافياتا» أول مرة عام 1853 فسخر منها الجمهور، قبل أن تصبح من أشهر أوبرات العالم.
طبقات المقصورات الخمس تحيط بقاعة حميمة يبقى فيها الصف الأخير قريباً من الخشبة.
كامبو سان فانتين 1965، 30124 البندقية