ثمانية أمتار مصمَّمة لتبدو سبعة وثلاثين، وتمثال بستين سنتيمتراً يبدو بحجم رجل.
Francesco Bini — CC BY-SA 4.0 · Livioandronico2013 — CC BY-SA 4.0 · Livioandronico2013 — CC BY-SA 4.0 · Sonse — CC BY 2.0
الجواب الصادق: نعم، إن كنت أصلاً من محبّي هذا النوع من الأشياء. الرواق مشمول في تذكرة المعرض ولا يمكن رؤيته من الشارع ولا زيارته وحده، والخدعة لا تعمل إلا من نقطة واحدة عند الفناء وهي حيث يوقفونك بالضبط. واللحظة التي يتذكّرها الناس هي حين يسير أحد الموظفين داخل الرواق فتراه يكبر حتى يتجاوز الأعمدة. أضف إلى ذلك الغرف الأربع ومجموعة اللوحات، فتخرج بساعة في روما بأقلّ من ثمن فنجاني قهوة قرب البانثيون. أما إن كانت قائمتك ما زالت تضمّ الكولوسيوم والفاتيكان، فأجّل هذه الزيارة إلى رحلة قادمة.
نعم، وأكثر مما تتوقع. الأطفال يفهمون خدعة الرواق أسرع من الكبار وتضحكهم فوراً، ومشهد الموظف وهو يكبر داخل الرواق يبهرهم تحديداً. الزيارة كلها نصف ساعة تقريباً فلا وقت للملل. اللوحات نفسها لن تشغلهم طويلاً، لكن المكان صغير ومسطّح ولا يتطلّب مشياً طويلاً ولا صعود درجات كثيرة، والمطاعم والمقاهي على بُعد دقائق في كامبو دي فيوري.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
رواقٌ يبدو للعين طوله سبعة وثلاثين متراً، وهو في حقيقته ثمانية أمتار فقط. وفي آخره تمثال يظنّه الناظر بحجم رجل واقف، بينما لا يتجاوز طوله ستين سنتيمتراً. نفّذ هذه الخدعة المعماري فرانتشيسكو بوروميني سنة 1653 للكاردينال برناردينو سبادا، بأعمدة يصغر قياسها كلما ابتعدت، وأرضية ترتفع تدريجياً وسقف ينحدر نحوها، بحسابات رياضية أعدّها له الراهب الأوغسطيني جوفاني ماريا دا بيتونتو. هي أشهر مزحة بصرية في روما الباروكية، ولا تزال تنجح في خداع كل من يقف أمامها للمرة الأولى. أما المعرض نفسه فأربع غرف في الطابق الأول، تحتفظ بمجموعة الكاردينال وأخيه وابن أخيه كما كانت تُعلَّق في القرن السابع عشر: لوحات فوق لوحات من الأرضية إلى السقف، الصغيرة معلّقة عالياً فوق الكبيرة، من دون بطاقات شرح ولا مسافات هادئة بينها. هنا تيتسيانو وغويدو ريني وغويرتشينو وأورازيو وأرتيميسيا جنتيليسكي وعدد من أتباع كارافاجيو. القيمة الحقيقية ليست في تأمّل تحفة واحدة، بل في أنك تقف داخل ذوق رجل واحد محفوظاً كما تركه. ولنكن صريحين: هذه ليست زيارة لمن يمضي في روما ثلاثة أيام أولى. إن كان الكولوسيوم والفاتيكان ونافورة تريفي ما زالت على قائمتك، فتخطَّ هذا المكان بلا ندم. لكنه ممتاز لمن زار روما من قبل، أو لمن يحب العمارة والحيل البصرية، أو لمن يريد ساعة هادئة بستة يوروهات في مدينة يبتلع فيها كل معلم مشهور نصف يوم وطابوراً طويلاً. الزيارة كلها تُنجَز في نصف ساعة إلى ساعة، والقاعات نادراً ما تكون مزدحمة. الموقع من أسهل ما يكون: دقائق سيراً من ساحة كامبو دي فيوري وساحة فارنيزي، وربع ساعة من البانثيون وساحة نافونا، والمنطقة كلها مشي ومقاهٍ ومطاعم. انتبه إلى أن القصر مقرّ لمجلس الدولة الإيطالي، لذا لا تجول فيه بحرية؛ الزيارة محصورة في مسار المعرض والفناء الذي يقف فيه الرواق. ونصيحة عملية: الرواق لا يُدخَل حفاظاً عليه، بل يُشاهَد من طرفه عند الفناء، وهي الزاوية الوحيدة التي صُمِّمت الخدعة لتعمل منها، وغالباً يسير أحد موظفي المعرض داخله أمامك فتراه يكبر حتى يتجاوز الأعمدة ويكشف لك القياس الحقيقي. وهو مشمول في تذكرة المعرض نفسها، فلا يُرى من الشارع ولا يُزار وحده.
ثمانية أمتار مصمَّمة لتبدو سبعة وثلاثين، وتمثال بستين سنتيمتراً يبدو بحجم رجل.
لوحات تيتسيانو وريني وغويرتشينو وجنتيليسكي معلّقة من الأرض إلى السقف كما أرادها الكاردينال.
نصف ساعة تكفي، والقاعات شبه فارغة في مدينة لا يخلو فيها شيء من الزحام.
ساحة كابو دي فيرّو 13، حي ريجولا، روما 00186