من آيا صوفيا إلى قبة الصخرة ومعبد أرتميس الذي لم يعد قائماً، كلها في جولة واحدة على ضفة القرن الذهبي.
Nevit Dilmen — CC BY-SA 3.0 · Sarbast.T.Hameed — CC BY-SA 4.0 · VikiPicture — CC BY-SA 3.0 · VikiPicture — CC BY-SA 3.0
آيا صوفيا وقبة الصخرة وجسر موستار وضريح مولانا في قونية، كلها على بعد خطوات من بعضها، ومعظمها لا يتجاوز قامتك. هذه هي فكرة مينياتورك منذ افتتاحه في مايو 2003 على الضفة الشمالية للقرن الذهبي في سوتلوجه: 138 مجسماً بمقياس 1 إلى 25 لأشهر معالم إسطنبول والأناضول والبلاد التي حكمها العثمانيون، من قلعة روملي حصار إلى قصر إسحاق باشا في أقصى الشرق، ومن سليمية أدرنة إلى الأبنية التي لم تعد قائمة أصلاً مثل معبد أرتميس وضريح هاليكارناسوس. الحديقة تمتد على 60 ألف متر مربع، لكن المجسمات نفسها تشغل ربعها فقط؛ الباقي مواقف ومطاعم ومساحات لعب. الصدق يقتضي أن نقول إن هذا ليس مكاناً يُقطع البحر لأجله. من زار توبكابي والسليمانية في الأصل سيجد النسخ المصغرة طريفة لا مدهشة، والدقة الحرفية تتفاوت بين مجسم وآخر. أما مع الأطفال فالأمر يختلف تماماً: في منطقة «مينياتِك» قطار صغير يدور في الحديقة، وقوارب بالتحكم عن بعد في حوض ماء، ومتاهة وملعب ولعبة الشطرنج العملاقة، على أن القطار والقوارب والمتاهة تُدفع على حدة فوق تذكرة الدخول، والشطرنج وحده مجاني. وهناك أيضاً معرض «كريستال إسطنبول» الذي ينحت المعالم بالليزر داخل مكعبات زجاجية. الممرات مبلطة ومنبسطة ومناسبة لعربات الأطفال، والكراسي المتحركة تُستعار مجاناً عند المدخل. تطبيق الحديقة يشرح المجسمات صوتياً بالعربية، فحمّله قبل الوصول. الحديقة مكشوفة والظل شحيح، وفي أغسطس تصير الجولة في الظهيرة امتحاناً للصبر؛ اذهب باكراً عند الفتح أو استفد من أمسيات الجمعة والسبت الصيفية حين يمتد الدوام حتى العاشرة ليلاً. اعلم أن الموقع يغلق يوم الاثنين، وأن الشباك لا يقبل النقد ولا العملات الأجنبية، بل بطاقة بنكية أو «إسطنبول كارت» فقط، ولا يُسمح بالخروج والعودة بالتذكرة نفسها. تذكرة الأجانب 900 ليرة، وهي مبالغ فيها مقارنة بالسعر المحلي، والأطفال دون السادسة يدخلون مجاناً مع عائلاتهم. الوصول من تقسيم بسيارة أجرة يستغرق نحو ربع ساعة إلى عشرين دقيقة، وهناك موقف لثلاثمئة سيارة لمن يقود. الأذكى أن تجمع الزيارة مع متحف رحمي كوتش على بعد كيلومترين على الضفة نفسها، وهو للحق أمتع منها لمن تجاوز العاشرة، فيصبح اليوم كاملاً على القرن الذهبي.
من آيا صوفيا إلى قبة الصخرة ومعبد أرتميس الذي لم يعد قائماً، كلها في جولة واحدة على ضفة القرن الذهبي.
قطار صغير، قوارب بالتحكم عن بعد، متاهة وشطرنج عملاق، وهي ما يجعل الزيارة تستحق مع العائلة؛ الألعاب تُدفع على حدة عدا الشطرنج.
بين 26 يونيو و20 سبتمبر يمتد الدوام مساء الجمعة والسبت، وهو الوقت الوحيد المريح في حر أغسطس.
شارع إمراهور رقم 7، سوتلوجه، بيوغلو
على الأرجح لا. من دون أطفال يصير المكان ساعة من الفضول الطريف مقابل 900 ليرة تحت الشمس، والمجسمات لا تضاهي رؤية الأصل. الاستثناء الوحيد إن كنت في إسطنبول ليومين فقط وتريد لمحة عن معالم الأناضول التي لن تصلها. أما مع الأطفال دون العاشرة فهو من أنجح أماكن المدينة.
إن كان الاختيار واحداً فرحمي كوتش: غواصة حقيقية وطائرات وقطارات وسيارات يُسمح بتسلق بعضها، وهو أمتع للأطفال فوق الثامنة وللكبار معاً. مينياتورك يفوز مع الصغار جداً بفضل القطار والقوارب، وإن كانت تُدفع على حدة. والمسافة بينهما كيلومتران على الضفة نفسها، فالأفضل الجمع بينهما في يوم واحد.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.