الجامع ذو المئذنة الواحدة مع القرية الخشبية خلفه هو الصورة الأشهر، وأجمل ما يكون حين يحاصر الضباب قمم الجبال في المساء.
İhsan Deniz Kılıçoğlu — CC BY-SA 3.0 · Mohammadex8 — CC BY-SA 4.0 · Siraj Almogrby — CC BY-SA 4.0 · Korkut Tas — CC BY-SA 3.0
الصورة التي جاءت بك إلى هنا حقيقية: جامع صغير بمئذنة واحدة على حافة الماء، وخلفه قرية من بيوت خشبية، وفوق كل ذلك جبال مغطاة بالغابات يلفّها الضباب كلما مال النهار إلى المساء. أوزنجول، ومعناها بالتركية «البحيرة الطويلة»، بحيرة صنعها انهيار جبلي قديم سدّ مجرى نهر هالديزن، فتجمّع الماء على ارتفاع نحو 1,100 متر في وادٍ ضيق جنوب شرق طرابزون. طولها كيلومتر واحد تقريبًا وعرضها نصف كيلومتر، أي أنها أصغر مما توحي به الصور الجوية، لكن المشهد كله - الماء والجامع والقرية والغيوم المتعلقة بالمنحدرات - هو ما تدفع ثمن الرحلة لأجله، لا حجم البحيرة. لا تذكرة ولا بوابة: البحيرة والقرية مفتوحتان دائمًا، وقد يدفع من يأتي بسيارته أجرة موقف عند الفنادق أو المواقف الخاصة على الضفة في الصيف. الدرب المرصوف حول الشاطئ مستوٍ تمامًا، وتكمله في أقل من ساعة ماشيًا على مهل، وعربة الأطفال تمرّ عليه بلا عناء، وهذه نقطة تُحسب للمكان عند العائلات. المطاعم والمقاهي ومحلات التذكارات تصطف على الضفة، والجامع نفسه أنسب مكان للصلاة، وفي القرية مساجد أخرى أيضًا. الصورة الجوية الشهيرة التي تجمع البحيرة والقرية في إطار واحد لا تُلتقط من الشاطئ، بل من الطريق الصاعد فوق القرية باتجاه هضبة كاريستر، وتحتاج إلى سيارة أو رحلة جيب قصيرة. أما التحفّظات فيجب أن تُقال بصراحة: في عام 2008 بُني جدار خرساني على طول الضفة، ويرى الأهالي وجمعيات البيئة أنه حوّل البحيرة إلى ما يشبه حوضًا صناعيًا، وهذا الانطباع لا يفارق الزائر الذي يقف قريبًا من الماء. وفي يوليو وأغسطس تتحول القرية إلى مدينة صغيرة بجمهور خليجي كبير، والطريق الوحيد الصاعد من الساحل قد يزدحم لساعات في عطلة نهاية الأسبوع. والمطر والضباب واردان في أي شهر من السنة، حتى في عز الصيف، فلا تخطط ليوم واحد تنتظر فيه سماءً صافية. للوصول، تنزل من مطار طرابزون على الطريق الساحلي شرقًا ثم تصعد بالطريق D915 عبر وادي سولاكلي، ونحو 95 كيلومترًا تستغرق ساعة ونصف إلى ساعتين بالسيارة، وهناك حافلات دولموش من طرابزون تمر بمركز تشايكارا الذي يبعد 19 كيلومترًا. المبيت ليلة واحدة يستحق أكثر من رحلة اليوم الواحد، لأن أجمل ما في أوزنجول هو المساء حين يهبط الضباب والصباح قبل وصول الحافلات. ومن القرية تنطلق جولات الجيب إلى الهضاب العليا مثل كاريستر وديميركابي وسلطان مراد، وهي في الحقيقة الجزء الأكثر إثارة من الزيارة لمن يحب المشي والمناظر المفتوحة. في الشتاء يكسو الثلج القرية بالكامل، والمشهد مذهل، لكن الطريق قد يُغلق لأيام، ومعظم أنشطة الهضاب تتوقف.
الجامع ذو المئذنة الواحدة مع القرية الخشبية خلفه هو الصورة الأشهر، وأجمل ما يكون حين يحاصر الضباب قمم الجبال في المساء.
الصورة الجوية التي تجمع البحيرة والقرية في إطار واحد تُلتقط من الطريق الصاعد فوق القرية، لا من الشاطئ.
من القرية تصعد الجيبات إلى هضاب كاريستر وديميركابي وسلطان مراد، وهي الجزء الأكثر إثارة لمن يحب المشي والمناظر المفتوحة.
حي أوزنجول، قضاء تشايكارا، طرابزون
رحلة اليوم الواحد ممكنة، ساعتان صعودًا وساعتان نزولًا مع بضع ساعات على الضفة، لكنك ستصل مع الحافلات وتغادر قبل الضباب. إن كان لديك ليلة واحدة فاقضها هنا: المساء والصباح الباكر هما ما يجعل أوزنجول تستحق الطريق، وفي عطلات أغسطس الأسبوعية قد يضيع نصف يومك في زحمة الطريق الوحيد.
نعم إن كان الثلج هو غايتك؛ القرية تحت الثلج مشهد لا يُنسى والفنادق الكبيرة تبقى مفتوحة. لكن الطريق من تشايكارا قد يُغلق لأيام، وجولات الهضاب تتوقف، والدرب حول البحيرة قد يكون زلقًا للأطفال. من يريد المشي والهضاب فليأتِ بين مايو وأكتوبر.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.