برونز لروسو جالسًا يكتب بين أشجار الحور.
Romano1246 — CC BY-SA 3.0 · Mikatu — CC BY-SA 3.0 · KlausFoehl — CC BY-SA 3.0 · Guilhem Vellut from Annecy, France — CC BY 2.0
توقّف — لكن خمس دقائق لا أكثر، وضمن مسار أنت تمشيه أصلًا. قيمتها أنها الجزء الهادئ الوحيد في نقطة صاخبة من المدينة: أنت وسط الرون، والحركة تمرّ فوقك على الجسر. لو كان عندك عشرون دقيقة على الضفّة فقط، أنفقها على الحديقة الإنجليزية وساعة الأزهار والنافورة — المشهد هناك أوسع وأشهر — ومرّ بالجزيرة في طريقك.
لأنّ المدينة غيّرت رأيها بعد وفاته بعقود. في 1762 رأت السلطة الجنيفية في «إميل» و«العقد الاجتماعي» خطرًا على الدين والنظام فأحرقتهما، وردّ روسو بالتخلّي عن جنسيته سنة 1763. في القرن التاسع عشر صار الرجل مجدًا وطنيًّا سويسريًّا وأوروبيًّا، فأقامت له جنيف التمثال عام 1835 وسمّت الجزيرة باسمه. الجزيرة إذًا اعتذار متأخّر أكثر منها تكريمًا متواصلًا — وهذا ما يجعل الوقوف أمامها أطرف.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
جزيرة روسو جزيرة صغيرة في مجرى نهر الرون عند خروجه من بحيرة ليمان، يصلها ممرّ مشاة قصير من **جسر بيرغ** في قلب جنيف. لم تكن حديقةً في الأصل: بُنيت بين 1585 و1588 حصنًا يحمي مدخل المدينة من جهة الماء، وحملت قرونًا اسم «جزيرة القوارب»، وخدمت مخزنًا للبارود وورشةً لإصلاح المراكب قبل أن تُحوَّل في ثلاثينيات القرن التاسع عشر إلى متنزّه عام. في وسطها تمثال برونزي لـ**جان جاك روسو** من عمل النحّات جيمس براديه، أُزيح عنه الستار عام 1835 فأخذت الجزيرة اسم الفيلسوف. والقصة أعقد ممّا يوحي به تمثال: روسو وُلد في جنيف وكان يوقّع كتبه بصفته «مواطنًا من جنيف»، لكن المدينة أدانت «إميل» و«العقد الاجتماعي» وأحرقتهما علنًا عام 1762، فتخلّى عن جنسيته الجنيفية في العام التالي. مرّ نحو سبعين عامًا قبل أن ترفع له المدينة نفسها هذا التمثال. الجزيرة صغيرة جدًّا — دقائق تكفي للفّها — فيها أشجار حور وظلّ، ومقعد حجري طويل يمتدّ على حافة الماء، وطيور مائية في أقفاص، وكشك يفتح في الموسم الدافئ. لا تقصدها وحدها؛ خذها محطّةً قصيرة ضمن نزهة الضفّة بين جسر مون بلان والحديقة الإنجليزية ونافورة جنيف. أجملها عصرًا حين تنخفض الشمس على النهر.
برونز لروسو جالسًا يكتب بين أشجار الحور.
وصلة مشاة قصيرة تهبط من الجسر إلى وسط النهر.
جلسة هادئة على حافة الماء وسط المدينة.
جسر بيرغ، 1201 جنيف