نهر متواصل من الدرّاجات، أوضح صورة لكوبنهاغن.
Orf3us — CC BY-SA 3.0 · Frederik Riise — Public domain · Peter Elfelt — CC BY-SA 4.0 · Dansk Lystrykkeri — Public domain
جسر قصير يعبر بحيرات كوبنهاغن ويصل حيّ **نوربرو** بوسط المدينة، وهو أشهر من كثير من معالمها لسبب واحد: **عدد الدرّاجات التي تعبره**. يمرّ عليه في اليوم العادي **أكثر من أربعين ألف درّاجة** — رقم يجعله من أكثر ممرّات الدرّاجات ازدحامًا في العالم، وأكثر من عدد السيّارات عليه بأضعاف. في ساعة الذروة الصباحية يصبح المشهد نهرًا متواصلًا من الناس على عجلتين، وهو أوضح صورة مفردة لما تعنيه كوبنهاغن حين تُوصف بأنها مدينة درّاجات. المدينة وسّعت مسارات الدرّاجات على الجسر مرّتين لأنها لم تعد تتّسع، وأزالت مساحة من السيّارات لصالحها. في الصيف يتحوّل الجسر ورصيفه العريض إلى مكان جلوس: الناس يقعدون على الحافة الحجرية بأقدام متدلّية فوق الماء حتى وقت متأخّر. الجانب الشمالي يفتح على **نوربرو**، أكثر أحياء كوبنهاغن تنوّعًا وأصغرها سنًّا، وفيه أسواق ومقاهٍ ومطاعم غير مكلفة.
نهر متواصل من الدرّاجات، أوضح صورة لكوبنهاغن.
الأقدام فوق الماء والبحيرات أمامك، مجانًا وفي الصيف.
سلسلة ماء طويلة يعبرها الجسر ويمشي الناس حولها.
نوربروغادِه، بين نوربرو ووسط المدينة
لأنها قرار سياسي لا طبع وطني. في السبعينيات كانت المدينة تُهدَم لبناء طرق سريعة كغيرها، ثم جاءت **أزمة النفط عام 1973** ومعها احتجاجات على وفيات حوادث الأطفال، فبدأت البلدية تبني **مسارات درّاجات منفصلة عن الشارع بحافة مرتفعة** — وهذه النقطة هي الجوهر: المسار ليس خطًّا مدهونًا بل طريق قائم بذاته. أضِف إشارات مضبوطة على سرعة الدرّاجة، وجسورًا للدرّاجات وحدها، ومواقف عند كلّ محطّة، وضرائب سيّارات مرتفعة جدًّا. الأرض مسطّحة والمسافات قصيرة، فصار ركوب الدرّاجة **أسرع خيار فعليًّا** لا خيارًا أخلاقيًّا.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.