من الغابة الاستوائية إلى الصحراء إلى المرتفعات الجبلية في سلسلة بيوت زجاجية واحدة، وهي المكان المثالي في يوم ممطر.
temporalata — CC BY-SA 2.0 · Reginald Bassey — CC BY-SA 4.0 · Reginald Bassey — CC BY-SA 4.0 · Reginald Bassey — CC BY-SA 4.0
الرجل الذي علّم داروين علم النبات هو السبب في وجود هذه الحديقة. جون ستيفنز هينسلو ضاق بحديقة الجامعة القديمة الصغيرة وسط المدينة، فأقنع الجامعة بشراء أربعين فدّاناً جنوب المركز سنة 1831، وبعد سنوات من التعطيل بدأت الزراعة في 1846 على ما صار اليوم واحدة من أجمل الحدائق النباتية في إنجلترا: أكثر من ثمانية آلاف نوع من النبات، بحيرة حُفرت في مقلع حصى قديم، وأشجار عمرها يقارب قرنين تكفي وحدها لتبرير الزيارة. الحديقة ليست معرضاً للزهور فحسب، بل درس مرتّب في أصول النبات. «الأحواض المنهجية» عبارة عن 144 حوضاً جزيرياً تصنّف العائلات النباتية كما لو كانت صفحات كتاب مفتوحة على الأرض، وسلسلة البيوت الزجاجية، التي أُعيد بناؤها في ثلاثينيات القرن الماضي، تنقلك في عشر دقائق من رطوبة الغابة الاستوائية إلى جفاف الصحراء ثم إلى برد القمم الجبلية. أمامها حديقة الصخور، وفي الطرف الآخر «حديقة الشتاء» التي تبلغ ذروة ألوانها بين ديسمبر وأواخر مارس، حين تكون أغلب الحدائق البريطانية رمادية بائسة. وهنا كانت تقف شجرة التفاح الشهيرة، وهي سليلة شجرة نيوتن في وولسثورب، حتى أطاحت بها عاصفة في فبراير 2022؛ الحديقة تربّي منها طعوماً مطعّمة لإعادة زرعها، فلا تعد أطفالك بأنك ستريهم إياها بعد. للعائلات الخليجية في الصيف هذه محطة مثالية بعد ازدحام الكليات والمراكب: مروج واسعة يُسمح فيها بالنزهة والأكل، ممرات مستوية تصلح لعربات الأطفال تماماً، ومقهى يعمل طوال العام. الأطفال حتى 16 سنة يدخلون مجاناً، فتكلفة عائلة كاملة هي ثمن تذاكر الكبار فقط. في الشتاء تُغلق البوابات عند الرابعة مساءً، والضوء يذهب قبل ذلك، فاجعلها زيارة صباحية. الموقع سهل: نحو عشر دقائق مشياً من محطة قطار كامبريدج عبر بوابة ستيشن رود على طريق هيلز، أو ربع ساعة من وسط المدينة إلى بوابة بروكسايد على طريق ترامبينغتون. الحجز المسبق ليس شرطاً، لكن التذكرة الإلكترونية أرخص بعشرة بالمئة، وأغلب الزوار يكتفون بساعتين. إن كان وقتك في كامبريدج نصف يوم فقط، فالكليات أولاً؛ وإن كان يوماً كاملاً فهذه أفضل ما تختم به.
من الغابة الاستوائية إلى الصحراء إلى المرتفعات الجبلية في سلسلة بيوت زجاجية واحدة، وهي المكان المثالي في يوم ممطر.
تشتعل ألواناً وروائح بين ديسمبر وأواخر مارس، وهي أول حديقة شتوية في حديقة نباتية بريطانية (1979)، وسبب وجيه لشراء تذكرة في زيارة شتوية لكامبريدج.
144 حوضاً تصنّف العائلات النباتية على المرج، وبجوارها بحيرة وأشجار عمرها قرابة قرنين تصلح للنزهة.
1 Brookside, Cambridge CB2 1JE
المتحف القطبي في كامبريدجفي خيمةٍ صغيرة على جليد القارة الجنوبية، وقبل أن يتجمّد حتى الموت في مارس 1912، 7 دقائق مشيًا4.7
متحف فيتزويليامتدخل من الباب الرئيسي فتجد نفسك تحت سقفٍ مذهّب تحمله أعمدة رخامية وسلالم تتفرّع 12 دقيقة مشيًا4.8
متحف سيدجويك لعلوم الأرضفي أعلى درجٍ حجري مزدوج تحرسه تماثيل دببة من جهة وثيران بيسون من الجهة الأخرى، ي14 دقيقة مشيًا4.8
متحف الآثار والأنثروبولوجيا في كامبريدجعمود طوطمي من خشب الأرز طوله أربعة عشر متراً، نحته شعب الهايدا في جزر هايدا غواي14 دقيقة مشيًا4.6
متحف علم الحيوان بجامعة كامبريدجهيكل حوت زعنفي طوله يزيد على واحد وعشرين مترًا معلّق في السقف فوق رأسك قبل أن تخ15 دقيقة مشيًا4.8تستحق، لكن لسبب مختلف: الأطفال لن يهتموا بأسماء العائلات النباتية، بل بالمروج الواسعة والبحيرة والبيوت الزجاجية الحارة، ودخولهم مجاني حتى 16 سنة والممرات مستوية للعربات. احسب لهم ساعتين لا أكثر، وأحضر طعام نزهة معك، فالأكل على العشب مسموح.
إن كان معك نصف يوم فقط في كامبريدج، فاكتفِ بالكليات و«الباكس» على ضفة النهر؛ هي جوهر المدينة. حديقة النباتات إضافة ليوم كامل أو لعائلة تريد مكاناً تتنفس فيه بعيداً عن الزحام، وميزتها أنها على بعد عشر دقائق مشياً من محطة القطار في طريق العودة إلى لندن.