صفوف الزيزفون والسنديان التركي من التخطيط الفيكتوري الأصلي للحديقة تلتقي في وسطها كصحن كاتدرائية مكشوف.
في صباح 21 مايو 1897 وقف نحو خمسين ألف تلميذ على سفح هذا التل ليغنّوا للملكة فيكتوريا في سنة يوبيلها الماسي، بينما احتشد حولهم ما قُدِّر يومها بمئتي ألف شخص، أي ما يقارب نصف سكان شيفيلد آنذاك. اليوم لا تجد على المنحدر نفسه إلا مشاة الكلاب وبعض الراكضين، لكن الممرات التي ساروا فيها ما زالت في مكانها: صفوف طويلة من أشجار الزيزفون والسنديان التركي تعود إلى التخطيط الفيكتوري الأول للحديقة، الذي بدأه دوق نورفولك الثاني عشر سنة 1841، ثم فُتحت للناس سنة 1848 فكانت من أولى الحدائق العامة المجانية في إنجلترا، قبل أن تنتقل إلى ملكية المدينة نهائياً بين 1909 و1910. الحديقة اليوم مساحة خضراء تمتد على 28 هكتاراً فوق تل يطلّ على وسط شيفيلد، ومُدرجة بالدرجة الثانية المميزة في سجل المتنزهات والحدائق التاريخية في إنجلترا. ما يستحق التوقف فيها ثلاثة أشياء: الجادّتان الشجريتان المستقيمتان اللتان تلتقيان في الوسط كأنهما صحن كاتدرائية مكشوف، والبوابات الحجرية الفيكتورية عند مدخلَي نورفولك بارك رود وغرانفيل رود (1851 و1876)، ثم الإطلالة من الحافة الغربية حيث تنفتح المدينة كاملة تحتك بأبراجها ومحطتها الرئيسية. في يوم صافٍ تكفي هذه الإطلالة وحدها لتبرير الصعود. لنكن صريحين مع ذلك: هذه حديقة أحياء جميلة، لا وجهة سياحية. لا نُصب ولا متحف ولا قصر، والمبنى الوحيد هو «مركز الحديقة» الذي افتُتح سنة 2000 بتمويل من صندوق اليانصيب التراثي، ويضم استقبالاً ودورات مياه وقاعات للجمعيات المحلية، وهو يعمل من الاثنين إلى الجمعة فقط، فلا تعتمد على مقهى أو خدمات فيه، ولا سيما في عطلة نهاية الأسبوع. للعائلات ثمّة ملعبان جُدِّدا حديثاً، ومنطقة نزهات مع أراجيح ومسار للدراجات الصغيرة، والممرات الرئيسية معبّدة ومناسبة لعربات الأطفال، وإن كان الوصول من المحطة صعوداً متواصلاً يستغرق نحو عشرين دقيقة عبر نورفولك بارك رود. من يفضّل تجنّب الصعود يأخذ الترام من وسط المدينة إلى محطة غرانفيل رود أو بارك غرانج كروفت، ولمن يقود سيارة موقفٌ مجاني عند مدخل غيلدفورد أفينيو. أفضل وقتٍ لها هو الأشهر من مايو إلى سبتمبر حين تكتمل ظلال الأشجار، وفي عطلة نهاية الأسبوع الطويلة أواخر أغسطس اعتادت الحديقة أن تستضيف «شيفيلد فير»، وهو مهرجان سنوي مجاني يجمع أكثر من خمسة وعشرين ألف زائر بعروضه البستانية والتاريخية، فتحقّق من إقامته في سنة زيارتك. في الشتاء تبقى الحديقة مفتوحة على مدار الساعة لكنها كاشفة للريح وتظلم قبل الرابعة عصراً. اجعلها ساعةً هادئة تُضاف إلى برنامجك، وادمجها مع نُصب الكوليرا القريب على طريقك من المحطة، أو مع أطلال مانور لودج التاريخية شرقاً.
صفوف الزيزفون والسنديان التركي من التخطيط الفيكتوري الأصلي للحديقة تلتقي في وسطها كصحن كاتدرائية مكشوف.
من الحافة الغربية تنفتح المدينة كلها تحتك، من أبراج الوسط إلى المحطة الرئيسية، وهي أفضل ما في الزيارة في يوم صافٍ.
هنا غنّى خمسون ألف تلميذ للملكة في سنة يوبيلها الماسي 1897، ولا تزال البوابات الحجرية (1851 و1876) شاهدةً على تلك الحقبة.
Guildford Avenue, Sheffield S2 2PL
لا، ليست أولوية. إن كان وقتك محدوداً فحدائق شيفيلد النباتية والحديقة الشتوية في الوسط أجمل وأقرب. حديقة نورفولك تناسب من يقيم أياماً في المدينة، أو من يريد نزهةً مجانية مع الأطفال وإطلالةً على المدينة، وأمثل وقت لها عصرٌ صافٍ في الصيف.
خذ الترام (سوبرترام) من وسط المدينة أو من محطة القطار إلى محطة غرانفيل رود، وهي المحطة التالية مباشرة، أو إلى بارك غرانج كروفت، فكلتاهما على بُعد مشوار قصير من مداخل الحديقة، أو اقصد بالسيارة موقف غيلدفورد أفينيو المجاني. المشي من محطة القطار عبر نورفولك بارك رود صعود متواصل يستغرق نحو عشرين دقيقة.