أقواس خشبية مُلصَقة طبقات تُركت بلا طلاء لتكتسب لونها الفضي من العمر وحده.
جواب شيفيلد على ظهيرة يوركشاير الممطرة هو قاعة زجاجية بطول سبعين متراً وارتفاع يزيد على عشرين، أقواسها المنحنية من خشب الأرزية المُلصَق طبقات تُركت عن قصد بلا طلاء لتشيب مع السنين إلى لون فضي. افتتحتها الملكة إليزابيث الثانية في مايو 2003 تاجاً لمشروع «قلب المدينة» الذي أعاد رسم وسط شيفيلد، وهي إلى اليوم من أكبر البيوت الزجاجية المعتدلة الحرارة التي بُنيت في بريطانيا خلال قرن كامل. الدخول مجاني، ولا تذكرة ولا حجز من أي نوع. في داخلها أكثر من ألفي نبتة من عدة قارات: نخيل وسراخس شجرية وأوكالبتوس وخيزران، مع أحواض زهور تتبدل خمس مرات في السنة، وحرارة لا يُسمح لها بالهبوط تحت أربع درجات حتى في أقسى ليالي الشتاء. لكن لنكن صريحين في وصفها: هذا ليس حديقة نباتية للتأمل بل ممر عام مسقوف يربط حدائق السلام بمعرض الألفية، تعبره أمهات بعربات الأطفال وموظفون في استراحة الغداء، وتفتح عليه مقاهٍ وبضعة محلات صغيرة، ويزدحم بالمتسوقين في عطلة نهاية الأسبوع. ربع ساعة إلى عشرين دقيقة تكفي أغلب الزوار، فلا تجعلوها هدفاً بذاتها بل محطة في جولة واحدة: نافورات حدائق السلام التي يلعب فيها الأطفال صيفاً، ثم القاعة الزجاجية، ثم معرض الألفية المجاني الملاصق لها. قيمتها الحقيقية تتجلى في أيام شيفيلد المطيرة وظهيرات ديسمبر المعتمة حين تكون المواقع الخارجية قد أغلقت أبوابها؛ هنا ضوء ودفء ومقعد تحت نخلة. الأرض مستوية بلا درجات، فالعربات والكراسي المتحركة تمر بلا عناء. الموقع في شارع سَري وسط المدينة، على نحو عشر دقائق سيراً في طريق صاعد من محطة شيفيلد للقطارات، وبضع دقائق من محطة الترام «كاثيدرال». تفتح من الاثنين إلى السبت من الثامنة صباحاً حتى الثامنة مساءً، والأحد والعطل الرسمية من العاشرة حتى الخامسة، وقد تُغلق بعد السادسة لفعاليات خاصة، ولا تغلق كلياً إلا يوم عيد الميلاد.
أقواس خشبية مُلصَقة طبقات تُركت بلا طلاء لتكتسب لونها الفضي من العمر وحده.
نخيل وسراخس شجرية وخيزران وأوكالبتوس، وأحواض زهور تتبدل خمس مرات في السنة.
حدائق السلام ثم القاعة الزجاجية ثم معرض الألفية، كلها مجانية ومتلاصقة وفي أقل من ساعة.
90 شارع سَري، وسط شيفيلد S1 2LH
لا، إن كان الخيار واحداً في يوم جاف: الحدائق النباتية في برومهيل أكبر بكثير ومجانية أيضاً وتحتاج إلى حافلة قصيرة. القاعة الشتوية محطة عشرين دقيقة ستمرون بها على أي حال إن كنتم في وسط المدينة، وتتفوق فقط حين يهطل المطر أو في عتمة الشتاء.
دافئة نسبياً فقط: تُحفظ فوق أربع درجات لحماية النباتات من الصقيع، فهي ليست بيتاً استوائياً حاراً. أبقوا المعاطف عليكم، لكنها تظل ملجأً جافاً مضاءً في يناير حين يغلق كل ما هو خارجي نحو الرابعة.