أخشاب منقوشة وسقوف مزخرفة أُعيد بناؤها على طراز تيتانيك، فتلمس ما كان ينتظر ركاب أستور وغوغنهايم في السفينة الأم.
في العاشر من أبريل 1912 وقف جون جاكوب أستور، أغنى رجل على متن تيتانيك، على سطح هذا الزورق الصغير في ميناء شيربورغ ينتظر أن ينقله إلى السفينة الكبيرة الرابضة في عرض البحر، لأن الميناء الفرنسي لم يكن مجهزاً لاستقبال سفينة بحجم تيتانيك. نوماديك حملت في ذلك المساء 274 مسافراً من الدرجتَين الأولى والثانية، بينهم أستور وبنجامين غوغنهايم وليدي داف غوردون، ثم عادت إلى الرصيف وعاشت بعدهم أكثر من قرن. اليوم هي آخر سفينة في العالم تحمل اسم شركة «وايت ستار لاين»، والوحيدة الباقية من تصميم توماس أندروز، مهندس تيتانيك الذي غرق معها. بُنيت في أحواض هارلاند آند وولف على بُعد خطوات من موقعها الحالي، ونزلت إلى الماء في 25 أبريل 1911، أي قبل تيتانيك نفسها بخمسة أسابيع. تقف السفينة الآن جافة تماماً فوق قواعد الحوض في حوض هاملتون التاريخي، ملاصقة لمبنى تيتانيك بلفاست، فترى بدنها كله من قاع الحوض قبل أن تصعد المعبر. في الداخل أُعيد بناء صالة الدرجة الأولى بأخشابها المنقوشة وسقوفها التي تحاكي طراز تيتانيك في نسخة مصغّرة، وتتوالى بعدها مقاعد الدرجة الثانية ومساحات الطاقم. أما القصة الأكثر غرابة فتُروى في المعارض: بعد أن كانت كاسحة ألغام في الحرب الأولى وشاركت في إخلاء شيربورغ عام 1940، انتهت مطعماً عائماً على نهر السين قرب برج إيفل لعقود، إلى أن حُجزت في 2002 وبِيعت في مزاد عام 2006 لحكومة أيرلندا الشمالية بمبلغ 250,001 يورو، أي بيورو واحد فوق السعر الأدنى. الترميم كلّف قرابة سبعة ملايين جنيه وافتُتحت للزوار في 2013. الدخول مشمول في تذكرة «تجربة تيتانيك» (24.95 جنيهاً للبالغ عند الشراء عبر الإنترنت و26.95 عند الشباك، 11 جنيهاً للطفل من 5 إلى 15 سنة، وتذكرة عائلية بـ62 جنيهاً)، ولا يبيع الموقع الرسمي تذكرة مستقلة للسفينة، فيما تستثنيها تذكرة «التوفير المسائي» التي تُباع في المكان فقط خارج يوليو وأغسطس. احذر فرق المواعيد: نوماديك تفتح عند العاشرة صباحاً (الحادية عشرة من نوفمبر إلى مارس) وتغلق قبل المتحف بنصف ساعة؛ عند الخامسة والنصف في الربيع والخريف، والسادسة والنصف في يونيو، والسابعة مساءً في يوليو وأغسطس، والرابعة والنصف في عمق الشتاء، وآخر دخول قبل الإغلاق بنصف ساعة، وتغلق من 24 إلى 26 ديسمبر. على متنها مصعد يصل إلى معظم الطوابق، لكن مساحة الطاقم تحتاج سبع أو ثماني درجات، وسطح القيادة العلوي نحو خمس عشرة درجة، والرصيف الحجري المرصوف بين المتحف والمعبر وعرٌ بعض الشيء لعربات الأطفال وإن كان قابلاً للعبور. الحكم بصراحة: هذه زيارة إضافية تستغرق بين نصف ساعة وساعة، لا وجهة تُقصد لذاتها. اجعلها قبل موعد دخولك المحدد إلى تيتانيك بلفاست أو بعده مباشرة، وفي الشتاء اذهب إليها أولاً قبل أن يخيّم الظلام في الرابعة والنصف. الوصول سهل: حافلة «غلايدر G2» من وسط المدينة إلى محطة تيتانيك بلفاست، أو مشياً من محطة قطار تيتانيك كوارتر في نحو ربع ساعة، وهناك موقف سيارات مدفوع تحت المتحف لمن يقود.
أخشاب منقوشة وسقوف مزخرفة أُعيد بناؤها على طراز تيتانيك، فتلمس ما كان ينتظر ركاب أستور وغوغنهايم في السفينة الأم.
معارض تروي عقودها مطعماً عائماً قرب برج إيفل، ثم بيعها عام 2006 بيورو واحد فوق السعر الأدنى.
السفينة رابضة على قواعد في حوض هاملتون التاريخي، فترى هيكلها كاملاً خارج الماء قبل الصعود.
حوض هاملتون، طريق كوينز، حي تيتانيك، بلفاست BT3 9DT
إن كان الوقت ضيقاً فالأولوية لمتحف تيتانيك بلفاست بلا تردد، ونوماديك تُضاف إليه لا تسبقه. لكنها مشمولة في تذكرتك أصلاً وتحتاج نصف ساعة، وهي السفينة الحقيقية الوحيدة التي تصعدها في الجولة كلها، فإن بقيت لك نصف ساعة قبل موعد دخولك المحدد فاصرفها هنا. وإن ضاق الوقت أكثر من ذلك فتجاوزها دون ندم.
لا. تذكرة «تجربة تيتانيك» بموعد دخولها المحدد تشمل الصعود إلى نوماديك دون حجز إضافي، وفي الصيف يُستحسن حجز المتحف عبر الإنترنت مسبقاً لأن المواعيد تمتلئ. الاستثناء تذكرة «التوفير المسائي» التي تُباع في المكان خارج يوليو وأغسطس ولا تشمل السفينة. تحقق فقط من موعد إغلاق نوماديك ذلك اليوم، فهي تغلق قبل المتحف بنصف ساعة.