الأوقاف الخاصة كانت تسدّ ما لم تكن الدولة تفعله.
Michiel1972 — CC BY-SA 3.0 · Jaap Hoekstra — CC BY-SA 4.0 · Vysotsky — CC BY-SA 4.0 · Gerard Dukker — CC BY-SA 4.0
فناء خيري صغير في دلفت يعود إلى عام 1605، وهو من النوع الهولندي المسمّى «هوفية»: صفّ بيوت صغيرة تحيط بفناء داخلي مشترك، بُنيت بوقف خيري لإسكان نساء مسنّات فقيرات مجانًا. هذا النموذج انتشر في مدن هولندا منذ القرن الرابع عشر وبلغ ذروته في القرن السابع عشر. الفكرة أن تاجرًا ثريًا يوقف جزءًا من ثروته لبناء الفناء وإدارته بعد موته، فيضمن سكنًا لمن لا معيل لهنّ. كان هذا شكل الضمان الاجتماعي قبل أن توجد الدولة الاجتماعية، وكان أيضًا وسيلة لتخليد اسم الواقف — أغلب الأفنية تحمل أسماء مؤسّسيها إلى اليوم. الوصول إليها متعمَّد الصعوبة: المدخل عادة ممرّ ضيّق من الشارع لا يلاحظه المارّ، ووراءه فناء هادئ تمامًا وحديقة صغيرة. ما زالت مسكونة، فالهدوء مطلوب فعلًا لا رمزيًا. الدخول مجاني في النهار.
الأوقاف الخاصة كانت تسدّ ما لم تكن الدولة تفعله.
ممرّ ضيّق من الشارع يخفي فناءً هادئًا تمامًا.
أغلب الأفنية ما زالت تحمل أسماء من أسّسوها.
أودة لانخديك، دلفت
أكثر من مئة ما زالت قائمة وتعمل، أغلبها في هارلم وليدن وأمستردام ودلفت وأوترخت. هارلم وحدها فيها نحو عشرين، وهي أكثر مدينة بها. أغلبها ما زال سكنًا بإيجار منخفض لكن ليس بالضرورة لكبار السن اليوم — كثير منها يؤجَّر لطلاب أو أفراد بشروط. تُدار عادة بمؤسسات خيرية مستقلّة ورثت الوقف الأصلي.
ادخل نهارًا فقط ومن الباب المفتوح لا من أي باب مغلق، والتزم الصمت واخرج بعد دقائق. لا تفتح أبواب البيوت ولا تصوّر عبر النوافذ ولا تجلس في الفناء. المجموعات فوق أربعة أشخاص غير مرحّب بها. هذه ليست قواعد شكلية: سكان الأفنية في دلفت وهارلم اشتكوا مرارًا من الزوار، وبعض الأفنية أُغلقت نهائيًا بسبب ذلك.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.