سُلّم مزدوج تخترقه خمس فتحات مقوّسة في كلّ طابق، يُنسب تصميمه إلى سانفيليتشي منذ عام 1738، وقد جاء مسرحًا لحياة السكّان لا مجرّد ممرٍّ بين الطوابق.
alterdimaggio1957 — CC BY-SA 2.0 · Diego Delso — CC BY-SA 4.0 · Dominik Matus — CC BY-SA 4.0 · Silvio Gaudenti — CC BY-SA 2.0
الدخول غالبًا نعم وبلا مقابل: البوابة في شارع دي فيرجيني تفضي إلى الفناء، ومن الفناء تتأمّل السُلّم وتلتقط صورك. أمّا الصعود فأمرٌ آخر؛ الدرجات مدخل بيوت السكّان ولا يُفترض بالزائر أن يستعملها، وما فوقها شققٌ خاصة، ولا يوجد أيّ معرض أو مسار زيارة مفتوح داخل المبنى. وإن وجدت البوابة مغلقة فلا تطرق ولا تصرّ؛ انظر من خلال القضبان وواصل طريقك في الحي.
بصراحة لا، إن كانت أيامك في نابولي قليلة. إنّه توقّفٌ رائع لعشر دقائق ضمن جولةٍ في السانيتا، لا وجهةٌ مستقلة. أمّا إن كنت مهتمًا بالعمارة الباروكية أو بالتصوير، فهو من أجمل عشر دقائق في الحيّ كلّه.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
في نابولي قصورٌ أفخم من هذا بكثير، لكن قلّ فيها ما يضاهي سُلّمه. خلف بوابةٍ متواضعة في شارع دي فيرجيني ينفتح فناءٌ صغير يتصدّره سُلّم مزدوج تخترقه خمس فتحات مقوّسة في كلّ طابق، يصعد ويهبط في حركةٍ يسمّيها أهل المدينة «جناحَي الصقر». يكفي أن تقف في منتصف الفناء وترفع رأسك لتفهم لماذا صوّر فيه مخرجون من دي سيكا إلى جون تورتورو، ولماذا ما زالت مجلات الأزياء تعود إليه. بُني القصر عام 1738 لحساب الماركيز نيكولا موسكاتي، ويُنسب تصميمه إلى المعماري فرديناندو سانفيليتشي صاحب فكرة السلالم المفتوحة التي حوّلت الفناء الداخلي إلى واجهةٍ ثانية للمبنى، وإلى مسرحٍ تدور عليه حياة السكّان على مرأى من الجميع. أمّا الاسم فجاء لاحقًا من تومّازو أتيينزا الملقّب بالإسباني، الذي اشترى فيه شققًا بعد عقودٍ من بنائه فعلق لقبه بالقصر كلّه. قبل أن تذهب اعرف هذا جيدًا: المكان ليس متحفًا. القصر مبنى سكني مأهول حتى اليوم؛ لا شبّاك تذاكر ولا مرشد ولا مسار زيارة ولا ساعات عمل معلنة، فقط بوابةٌ تُفتح عادةً في ساعات النهار وقد تجدها مغلقة، وفناءٌ تتدلّى فوقه حبال الغسيل وتصلك فيه أصوات التلفاز من النوافذ. تتأمّل السُلّم من الفناء ولا تصعده؛ فدرجاته مدخل بيوت السكّان لا معلمٌ للزوّار. الطوابق العليا شققٌ خاصة، ومتحف الممثل توتو الذي يُعلَن افتتاحه فيها منذ سنوات لم يفتح أبوابه بعد. زيارتك ستستغرق عشر دقائق أو خمس عشرة، وهذا كلّ ما يحتاجه المكان. العنوان شارع دي فيرجيني 19، على بعد نحو عشر دقائق سيرًا من محطة مترو بياتزا كافور. اجعله محطةً داخل جولةٍ في حيّ السانيتا لا هدفًا بذاته: قصر سانفيليتشي على بعد دقائق، وسراديب سان جينّارو ومقبرة فونتانيلي في أعلى الحي، والشارع نفسه مليء بمحال الحلويات النابوليتانية. المكان مناسب للأطفال ولا يتطلّب جهدًا، لكن أزقّة الحيّ صاعدة وضيّقة وغير مريحة لعربات الأطفال. وتذكّر أنّ من في الأعلى جيرانٌ لا معروضات: اخفض صوتك، ولا توجّه الكاميرا نحو أبواب الشقق والنوافذ.
سُلّم مزدوج تخترقه خمس فتحات مقوّسة في كلّ طابق، يُنسب تصميمه إلى سانفيليتشي منذ عام 1738، وقد جاء مسرحًا لحياة السكّان لا مجرّد ممرٍّ بين الطوابق.
من «الحكم الأخير» لدي سيكا عام 1961 إلى فيلم «باسيوني» لجون تورتورو عام 2010، ظلّ هذا الفناء موقع تصوير مفضّلًا لسينما نابولي.
قصر سانفيليتشي وسراديب سان جينّارو ومقبرة فونتانيلي كلّها على مرمى مشي من البوابة نفسها.
شارع دي فيرجيني 19، حيّ السانيتا، نابولي