من فوق الأبراج ترى المرفأ وجزيرة خيوس اليونانية واضحة في الأفق.
Gargarapalvin — CC BY-SA 4.0 · Didier Descouens — Public domain · BSRF — CC BY-SA 4.0 · Özge Kesgin — CC BY-SA 4.0
قلعةٌ بُنيت لتحرس ميناءً لم يعد أمامها. حين أمر السلطان بايزيد الثاني بتشييدها سنة 1508 ردًّا على غارتَي البنادقة في 1472 و1501، كانت أمواج الخليج تلامس أسوارها، لكن البحر تراجع مع القرون وترك القلعة على بُعد صفٍّ من البيوت والمقاهي من رصيف المارينا الذي كانت تحميه. ستّة أبراج حجرية ثقيلة، وسورٌ يلتفّ على مستطيل لا يزال شبه كامل، وعند المدخل تمثال للأميرال العثماني جزائرلي غازي حسن باشا وإلى جانبه أسده الأليف الذي يُروى أنه كان يصحبه في السفن، وهو التفصيل الذي يستوقف الأطفال قبل أيّ شيء آخر. داخل الأسوار متحف تشيشمه، وهو متحف صغير وصريح في صِغَره. تجد فيه قطعًا من عصر البرونز عُثر عليها في حفريات بالمدينة نفسها، ولُقى من مدينة إريثراي الإغريقية القريبة، وجرارًا وأمفورات كانت تُخزَّن فيها الزيت والنبيذ. القاعة الأهمّ من وجهة نظر الزائر العربي هي قاعة معركة تشيشمه سنة 1770، حين أحرق الأسطول الروسي الأسطول العثماني في هذا الخليج بالذات؛ الخرائط والأعلام وما رُفع من حطام سفينة الأميرال الروسي الغارقة تختصر الحكاية في دقائق، ومن الأنسب أن تقرأها هناك ثم تصعد إلى السور لترى البحر الذي دارت فيه. الصعود إلى الأسوار هو نصف الزيارة، وربما أكثر. من الأعلى ترى مرفأ تشيشمه وسفن الرحلات إلى جزيرة خيوس اليونانية التي تظهر واضحة في الأفق على بُعد كيلومترات قليلة، وأبراج القلعة الجنوية هناك تشبه أبراج هذه القلعة شبهًا لافتًا، وليست مصادفة. الدرجات حجرية وغير منتظمة، والسور بلا حواجز عالية في مواضع، فالعربات لا تصلح فوقه، والأطفال الصغار يحتاجون إلى يدٍ تمسكهم. هل تستحقّ؟ نعم، لكن بحدودها: ساعة واحدة تكفي، والقلعة تقع في قلب البلدة فلا تحتاج إلى مشوار خاص، وتذكرة الأجانب ستة يورو مقبولة مقابل الإطلالة والقاعة البحرية. الأفضل أن تدخلها آخر النهار في الصيف حين تبرد الحجارة ويميل الضوء على الخليج، ثم تنزل إلى المارينا للعشاء. في أغسطس تبدأ الزيارة قبل العاشرة صباحًا أو بعد السادسة مساءً، فالفناء الداخلي بلا ظلّ يُذكر. وفي الصيف تُقام داخلها عادةً حفلات مهرجان تشيشمه الدولي للموسيقى، فإن صادفت تاريخًا مناسبًا فالقلعة ليلًا مكانٌ آخر تمامًا.
من فوق الأبراج ترى المرفأ وجزيرة خيوس اليونانية واضحة في الأفق.
خرائط وأعلام وقطع منتشلة من سفينة أميرال روسية غرقت في هذا الخليج.
تمثال الأميرال العثماني مع أسده الأليف عند المدخل يستوقف الأطفال أولًا.
حي مصلّى، شارع 1001 رقم 1، تشيشمه، إزمير
الخارج يُرى في دقيقتين من الشارع، لكن الإطلالة من الأسوار وقاعة معركة 1770 لا تُرى إلا من الداخل، والتذكرة ستة يورو لساعة واحدة. إن كان وقتك في تشيشمه ضيقًا أو الجو حارًا جدًا فاكتفِ بالتمثال والسور من الخارج، أما مع الأطفال فالصعود إلى الأبراج يستحق.
الفناء الداخلي والقاعات في المستوى الأرضي سهلة، لكن الأسوار تُبلغ بدرجات حجرية غير منتظمة وبلا حواجز في مواضع. اترك العربة في الأسفل، ومن يصعب عليه الصعود يكتفي بالمتحف والفناء.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.