بقيت واقفة لأن صاحب العربة الوحيد في البلدة طلب أجراً أكثر مما رضيت البلدة بدفعه لنقل أنقاضها.
BSRF — CC BY-SA 4.0 · Elelicht — CC BY-SA 3.0 · Ozlmktv — CC BY-SA 4.0 · Robot8A — CC BY-SA 4.0
نجت هذه الكنيسة من الهدم لسببٍ لا علاقة له بالفن ولا بالتاريخ: لم يتفق أحد على السعر. بعد تبادل السكان عام 1923 غادر الروم تشيشمه وتركوا وراءهم نحو خمسٍ وسبعين كنيسة، وتقرّر إزالة هذه الكنيسة أيضاً، لكن الرجل الوحيد في البلدة الذي يملك عربةً تنقل الأنقاض طلب أجراً لم ترضَ البلدة بدفعه، فبقي البناء واقفاً. اليوم هي الكنيسة الوحيدة الباقية من كل تلك الكنائس، وسط شارع السوق مباشرةً، لا يفصلك عنها سوى بضع خطوات من محلات الحلوى ومناشف الشاطئ. بُنيت نحو عامي 1830 و1832 على أنقاض كنيسة أقدم من القرن الثامن عشر، وكانت كنيسة المطرانية في تشيشمه. من الداخل ثلاثة أروقة: الأوسط باسم القديس هارالامبوس، والأيمن باسم القديس إسطفانوس، والأيسر باسم العذراء. الجداريات التي تراها على السقف والجدران رسمها فنان يُدعى إ. سيتاراس، وظلت مطمورة تحت طبقات الطلاء حتى كشفها الترميم، ومن أشهرها عينٌ مفتوحة فوق حنية الهيكل تراقب القاعة كلها. الترميم نفسه محل جدل، فبعض الزوار يرونه متعجلاً وغير متقن، لكن الأثر العام في قاعة عالية بأعمدة وأقواس ما زال جميلاً، وبرج الجرس في الخارج من أجمل زوايا التصوير في السوق. أعادت بلدية تشيشمه افتتاحها عام 2012 مركزاً للثقافة والفنون يتسع لنحو 150 إلى 200 شخص، فتستضيف معارض رسم لفنانين محليين، وحفلات موسيقية صيفية، ومحاضرات، وأحياناً أسواقاً للمنتجات اليدوية. الدخول مجاني، والساعات المعلنة من العاشرة صباحاً حتى الخامسة مساءً كل يوم، لكن الواقع أبسط من ذلك: الباب يُفتح حين يكون هناك معرض أو فعالية، وقد تجده مغلقاً في يوم عادي. إن وجدته مفتوحاً فادخل، وإن وجدته مغلقاً فالواجهة والبرج هما الزيارة، ولا تخسر شيئاً. اعتبرها محطة ربع ساعة في جولة السوق، لا وجهةً تقصدها بذاتها. الداخل قاعة واحدة مستوية، فالعربة وكبار السن لا مشكلة لهم بعد تجاوز المدخل، والأطفال يستمتعون بالقاعة الواسعة أكثر من الجداريات. في تموز وآب يزدحم الشارع مساءً بالمصطافين، وحفلات الكنيسة تُقام غالباً في تلك الليالي، فانظر إلى الملصق على الباب إن كنت تبحث عن سهرة مختلفة عن الشاطئ.
بقيت واقفة لأن صاحب العربة الوحيد في البلدة طلب أجراً أكثر مما رضيت البلدة بدفعه لنقل أنقاضها.
رسوم كُشفت من تحت طبقات الطلاء أثناء الترميم، وأشهرها عين مفتوحة تراقب القاعة كلها.
مركز ثقافي بلدي منذ 2012 يستضيف معارض لفنانين محليين وحفلات مسائية في موسم الصيف.
شارع أتاتورك رقم 26، حي عصمت إينونو، وسط تشيشمه
هي على بعد دقائق قليلة سيراً من القلعة صعوداً في شارع السوق، فلن تكلفك انعطافة. إن كان الباب مفتوحاً فربع ساعة تكفي تماماً، وإن كان مغلقاً فصورة للواجهة وبرج الجرس هي الزيارة كلها. لا تبنِ عليها برنامج اليوم، ولا تترك القلعة من أجلها.
لا. لم تُقم فيها صلوات منتظمة منذ 1923، وهي اليوم مركز ثقافي تابع للبلدية للمعارض والحفلات. ما تراه داخلها هو معرض أو قاعة فارغة بجداريات، لا طقوس دينية.