كتلة القلعة فوق القباب والمآذن هي صورة ماردين التي تعرفها، وتظهر في أبهى حالاتها عند الغروب من أي سطح في المدينة القديمة.
MSinjari — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
أشهر معلم في ماردين هو المعلم الوحيد الذي لا يستطيع أحد دخوله. قلعة ماردين، التي يسميها الأتراك «عش النسر»، تجلس على قمة الصخرة التي تتدلى منها المدينة القديمة على ارتفاع نحو 1,200 متر، ومنذ أوائل الستينيات وهي منطقة عسكرية مغلقة تعلوها منشأة رادار. لا تذاكر ولا بوابة ولا ساعات عمل، والسياج الذي يحيط بها ليس مكاناً للاقتراب منه أو التصوير عنده. هذه ليست معلومة ثانوية بل جوهر الصفحة: كل ما ستراه من القلعة سوف تراه من الأسفل. ومع ذلك لا يمكن كتابة صفحة عن ماردين من دونها. الجرف الصخري نفسه هو أغلب السور، والجدران المبنية لا تظهر إلا حيث ينكسر الانحدار، وبوابة القلعة تقع في منتصف الجرف لا في أسفله. يرجّح أغلب الباحثين أن القلعة الأولى شُيدت في القرن العاشر على عهد الحمدانيين، وإن ذهب بعضهم إلى أصول رومانية، ثم جعلها الأرتقيون مقر حكمهم، وأغلب ما يظهر اليوم من بقايا يعود إلى إعادة بناء الآق قويونلو والعثمانيين. ويُروى أن تيمورلنك الذي خرّب المدينة مرتين في 1394 و1401 لم يتمكن من القلعة نفسها. تدهورت في أواخر العهد العثماني، ولم تبدأ أعمال التنقيب والصيانة إلا في 2014 على فترات متقطعة بإشراف متحف ماردين، وكشفت عن بقايا جامع القلعة ومئات اللقى من العهد الأرتقي إلى العثماني. الطريقة الصحيحة لزيارة القلعة هي عدم زيارتها. أفضل نقاط المشاهدة هي سطح مدرسة الزنجيرية، من أعلى النقاط التي يُسمح للزائر بالوصول إليها وتقف مباشرة تحت الجرف، ثم مقاهي الأسطح على طول الشارع الأول حيث تظهر كتلة القلعة فوق القباب والمآذن، ومن الجهة المقابلة تكشف مصاطب الطريق الشرقي المؤدي إلى المدينة الصورة الكاملة: القلعة في الأعلى، والبيوت الحجرية تنساب تحتها، وسهل بلاد ما بين النهرين يمتد حتى الأفق، وفي الليالي الصافية تلمع أضواء نصيبين والقامشلي على الجانب السوري. الغروب من أي من هذه النقاط هو اللحظة التي تكون القلعة عندها في أحسن حالاتها، وصورة ماردين الشهيرة التي في ذهنك التُقطت غالباً من إحداها. من حيث التخطيط: لا تخصص للقلعة وقتاً مستقلاً، وامنحها ربع ساعة تأمل مع كوب من قهوة اللوز المرة من سطح ما. بالنسبة للعائلات هذا خبر جيد على نحو غريب، فلا صعود ولا درجات، والصعود الوحيد هو درج مدرسة الزنجيرية. تجنب الظهيرة في تموز وآب حين تقارب الحرارة الأربعين ويصبح الحجر فرناً؛ الربيع والخريف هما موسم ماردين الحقيقي، وفي الشتاء قد تعلو القلعة طبقة ثلج قصيرة تجعل المنظر أجمل. تتردد وعود رسمية بفتحها للزيارة منذ أكثر من عشر سنوات، لكن حتى تاريخ هذه الصفحة لا موعد معلن، فلا تبنِ خطة رحلتك على أمل التغيير.
كتلة القلعة فوق القباب والمآذن هي صورة ماردين التي تعرفها، وتظهر في أبهى حالاتها عند الغروب من أي سطح في المدينة القديمة.
من أعلى النقاط المسموح بها للزائر، تقف تحت الجرف مباشرة بتذكرة نحو 200 ليرة، وتمنحك القلعة فوقك وسهل الجزيرة تحتك في لقطة واحدة.
جرف يقوم بدور السور، وبوابة في منتصف الصخرة، وحكاية تيمورلنك الذي خرّب المدينة مرتين ويُقال إنه لم يتمكن من القلعة نفسها.
فوق الشارع الأول، أرتوقلو، المدينة القديمة
المدرسة الزنجيرية في ماردينآخر سلاطين الأراتقة في ماردين بنى هذه المدرسة سنة 1385، وتقول رواية المدينة إنه دقيقتان مشيًا4.7
متحف ماردينأجمل قطعة في متحف ماردين هي المبنى نفسه. قصرٌ من الحجر الأصفر شيّده البطريرك الس5 دقائق مشيًا4.7
ماردين القديمةمن أي سطح في ماردين القديمة يمتدّ أمامك سهل الجزيرة بلا نهاية حتى تضيع الأرض في 5 دقائق مشيًا4.8
كنيسة الأربعين شهيداً في ماردينمنذ سنة 569 والصلاة لم تنقطع في هذه الكنيسة، أي قبل ولادة الدولة الأموية بنحو قر7 دقائق مشيًا4.4
متحف ساكيب سابانجي لمدينة ماردينعند المدخل، داخل صندوق زجاجي كبير يلاصق جدار الثكنة، تقف سيارة شيفروليه ديلوكس ن9 دقائق مشيًا4.2لا. القلعة منطقة عسكرية مغلقة منذ الستينيات وفيها منشأة رادار، ولا يُسمح بالاقتراب من السياج أو تصويره. أقرب نقطة قانونية هي سطح مدرسة الزنجيرية، وهي كافية تماماً للصورة التي تريدها.
نعم بلا تردد، فالقلعة لم تكن أبداً سبب الزيارة بل خلفيتها. المدينة القديمة والمدارس والأديرة المحيطة ودارا تملأ يومين بسهولة، والقلعة حاضرة في كل صورة من دون أن تدخلها.