باحة واسعة من الحجر الأصفر يعلوها برج الجرس، وديوان منقوش كالدانتيل هو أجمل ما في المكان.
منذ سنة 569 والصلاة لم تنقطع في هذه الكنيسة، أي قبل ولادة الدولة الأموية بنحو قرن، وما زالت جماعة السريان الأرثوذكس في ماردين تقيم فيها قداسها كل أحد. ليست كنيسة أثرية ميتة إذاً، بل هي مقرّ مطران السريان الأرثوذكس في المدينة، ومعنى ذلك أنك قد تجد الباب مغلقاً أمام الزوار لأن ثمة صلاة في الداخل، وهذا في ذاته أصدق ما فيها. بُنيت أصلاً على اسم القديس مار بهنام وأخته سارة، ثم انتقل إليها اسم «الأربعين شهيداً» سنة 1170 حين نُقلت إليها رفات شهداء سبسطية الأربعين بعد أن تحوّلت كنيستهم الأصلية في المدينة إلى جامع. تدخلها من الشارع الأول، شارع ماردين الرئيسي، عبر زقاق جانبي ضيّق على بُعد نحو عشر دقائق سيراً غرب ميدان الجمهورية، فتنفتح أمامك فجأة باحة واسعة مرصوفة بالحجر الأصفر، يعلوها برج جرس، وعلى جانبها ديوان حجري منقوش نقشاً دقيقاً يشبه الدانتيل. الدخول بتذكرة زهيدة نحو 70 ليرة تركية. في الداخل ثلاثة مذابح متجاورة، وأبواب مذبح خشبية منقوشة يقال إن عمرها أربعمئة سنة، وستائر مطبوعة بأصباغ جذور النبات يُقال إنها من أقدم ما بقي في المنطقة، وكلها شواهد على أن هذا المكان كان مركزاً بطريركياً منذ سنة 1293 وحتى مطلع القرن العشرين، لا كنيسة حيّ عادية. تقاليد الاحترام بديهية: لباس محتشم، صوت خافت، والتصوير في الداخل قد يُمنع أو يُقيَّد بحسب من يستقبلك. الزيارة قصيرة، نصف ساعة تكفي، ولذلك يحسن ضمّها إلى جولة ماردين القديمة سيراً مع الجامع الكبير والمدرسة الزنجيرية، فالكل على مسافة دقائق. مع الأطفال لا مشكلة، لكن لا تتوقع مصعداً أو ممرّاً لعربة الأطفال، فالمدينة كلها درجات. وفي حرّ آب اذهب صباحاً باكراً، وتذكّر أن الكنيسة تغلق للغداء بين الظهر والواحدة والنصف، وقد تجدها مغلقة طارئاً أيام الأعياد الكنسية.
باحة واسعة من الحجر الأصفر يعلوها برج الجرس، وديوان منقوش كالدانتيل هو أجمل ما في المكان.
ثلاثة مذابح متجاورة وأبواب خشبية منقوشة يقال إن عمرها أربعمئة سنة.
مقرّ المطران في المدينة ومكان قداس كل أحد، لا متحفاً مهجوراً.
حي شار، الشارع الأول (جادة الجمهورية)، أرتوقلو
متحف ماردينأجمل قطعة في متحف ماردين هي المبنى نفسه. قصرٌ من الحجر الأصفر شيّده البطريرك الس3 دقائق مشيًا4.7
ماردين القديمةمن أي سطح في ماردين القديمة يمتدّ أمامك سهل الجزيرة بلا نهاية حتى تضيع الأرض في 3 دقائق مشيًا4.8
قلعة ماردينأشهر معلم في ماردين هو المعلم الوحيد الذي لا يستطيع أحد دخوله. قلعة ماردين، التي7 دقائق مشيًا4.6
المدرسة الزنجيرية في ماردينآخر سلاطين الأراتقة في ماردين بنى هذه المدرسة سنة 1385، وتقول رواية المدينة إنه 8 دقائق مشيًا4.7
متحف ساكيب سابانجي لمدينة ماردينعند المدخل، داخل صندوق زجاجي كبير يلاصق جدار الثكنة، تقف سيارة شيفروليه ديلوكس ن15 دقيقة مشيًا4.2هما شيئان مختلفان. هذه زيارة نصف ساعة في قلب المدينة القديمة وتذكرتها زهيدة، أما دير الزعفران فعلى بُعد نحو 6 كيلومترات شرق ماردين ويحتاج سيارة أو تاكسي، وتذكرته أغلى بأضعاف (نحو 200 ليرة عند آخر تحقق) لكنه أكبر وأغنى بكثير. إن كان وقتك ضيقاً ولديك يوم واحد، فالكنيسة تُؤخذ في طريقك بلا تكلفة على الوقت، والدير هو الزيارة التي تُخطط لها.
غالباً لا قبل الظهر، فالقداس يُقام صباح الأحد والأبواب تُغلق للزوار خلاله. الأفضل يوم آخر من الأسبوع، أو الأحد بعد الواحدة والنصف.