مئات الأمتار في نفق مغمور حفره عمال الرصاص قبل 250 عاماً، بسقف منخفض يجعلك تحني رأسك.
Photograph by Mike Peel (www.mikepeel.net). — CC BY-SA 4.0 · Photograph by Mike Peel (www.mikepeel.net). — CC BY-SA 4.0 · Photograph by Mike Peel (www.mikepeel.net). — CC BY-SA 4.0 · Photograph by Mike Peel (www.mikepeel.net). — CC BY-SA 4.0
الطريق إلى جوف هذا الكهف ليس ممشى بل قارب. تهبط 106 درجات في نفق شديد الانحدار (مع درابزين متين)، فتجد نفسك على رصيف صغير أمام قناة مغمورة بالماء حفرها عمال الرصاص بالأزاميل والبارود في سبعينيات القرن الثامن عشر، ثم يقودك المرشد في قارب يتسع لنحو عشرين شخصاً عبر ممر ضيق ومنخفض السقف، على عمق قرابة مئتي متر تحت الجبل. هذا وحده ما يميز سبيدويل عن كهوف كاسلتون الأربعة: البقية تُزار سيراً على الأقدام، وهذا وحده يُزار على سطح الماء. المشروع كان خسارة مالية فادحة لأصحابه؛ استنزفت القناة ثروة كاملة ولم تخرج منها كمية رصاص تستحق الذكر، فأُغلق المنجم قبل عام 1790 ثم تحول منذ ذلك الوقت إلى مزار للفضوليين، أي أنه سائح قبل أن تولد السياحة الحديثة. ينتهي النفق عند قاعة جيرية طبيعية تُشبه كاتدرائية معتمة تُدعى «الحفرة التي لا قاع لها»: بحيرة جوفية ينهمر فيها شلال من ارتفاع نحو عشرين متراً، ويروي المرشدون أن عمال المنجم ألقوا فيها أطناناً هائلة من الركام فلم يرتفع منسوب مائها. الحكاية مبالغ فيها بالتأكيد، لكن المكان يُقنعك بها وأنت واقف عند حافته. الجولة تستغرق بين 40 و65 دقيقة بحسب الموسم، والحرارة داخل الكهف ثابتة عند نحو 8 أو 9 درجات صيفاً وشتاءً، فالسترة ضرورية حتى في آب. المكان صعب على من يعاني في ركوب الدرج ومستحيل لعربات الأطفال والكراسي المتحركة؛ الصغار دون الخامسة يدخلون مجاناً بشرط أن يجلسوا في حضن أحد الوالدين في القارب. المرافق خارج الكهف متواضعة: دورات مياه تحتاج قطعة بخمسين بنساً تشتريها من متجر الهدايا، ومقهى صغير لا أكثر. الكهف يقع عند أسفل ممر ويناتس، وهو مضيق جيري مهيب يُعد الطريق الوحيد غرباً من كاسلتون منذ انهيار طريق مام تور عام 1979، والقيادة عبره لوحدها تستحق الرحلة. من كاسلتون مسافة كيلومتر واحد غرباً، ومن شيفيلد نحو 40 دقيقة بالسيارة ومن مانشستر قرابة الساعة. الموقف المقابل للمدخل مدفوع (3 جنيهات للساعة و6 لساعتين) ويعمل بكاميرات قراءة اللوحات، فلا تتجاوز الوقت. الشراء عبر الموقع أوفر بجنيه ونصف للبالغ وجنيه للطفل، ويضمن لك مقعداً في عطلات المدارس الصيفية حين تمتلئ القوارب مبكراً.
مئات الأمتار في نفق مغمور حفره عمال الرصاص قبل 250 عاماً، بسقف منخفض يجعلك تحني رأسك.
بحيرة جوفية في قاعة جيرية معتمة ينهمر فيها شلال من نحو عشرين متراً، وخلفها أسطورة أطنان الركام التي لم ترفع الماء.
مضيق جيري مذهل يبدأ عند باب الكهف؛ اقصده بالسيارة أو سيراً قبل الجولة أو بعدها.
Winnats Pass, Castleton, Hope Valley S33 8WA
سبيدويل أكثر إثارة بفضل القارب، وهو الذي يتذكره الأطفال، لكن فيه 106 درجات وقارباً ضيقاً لا يناسب من دون الخامسة إلا في حضن الوالد. كهف بيك يُزار سيراً على أرض شبه مستوية ومدخله الواسع مهيب، فهو الأسهل للعائلة التي فيها رضيع أو جد. مع وقت ليوم واحد فقط اختر سبيدويل؛ الاثنان معاً يحتاجان ثلاث ساعات ونحو 49 جنيهاً للبالغ عند الباب (أقل قليلاً بالحجز المسبق)، ولا تُباع تذكرة مشتركة بينهما.
نعم، يعمل يومياً طوال العام عدا يوم الميلاد واليوم التالي له ورأس السنة، مع آخر جولة عند 15:00 شتاءً. المطر لا يفسد الزيارة لأن الحرارة تحت الأرض ثابتة، بل هو من أفضل ملاذات بيك ديستريكت في الجو السيء. الاستثناء الوحيد أن الأمطار الغزيرة جداً قد ترفع منسوب القناة وتغلق الكهف ليوم أو يومين، فتحقق من الموقع صباح الرحلة.