نحو تسعة أطنان ونصف في قمة البرج، تاسع أكبر جرس في إنجلترا، يدقّ كل ساعة ولا يُقرع بالتوالي إلا لوفاة ملك أو مستشار الجامعة.
يبدو كأنه كاتدرائية من القرون الوسطى تتوّج قمة شارع بارك ستريت، لكنه في الحقيقة لم يكتمل إلا في عام 1925، أي بعد أن كانت السيارات تجوب شوارع بريستول. برج بارتفاع نحو 65 متراً بناه المعماري جورج أوتلي على الطراز القوطي، وقد قال إن فكرته جاءته في حلم رأى فيه برجاً على تلة تحيط به الدروع. دفع تكلفته الأخوان جورج وهنري ويلز، أصحاب امبراطورية التبغ الأشهر في بريطانيا، تخليداً لذكرى والدهما، وبلغت نحو نصف مليون جنيه بأسعار ذلك الزمن، وهو رقم هائل. بدأ البناء عام 1915 ثم توقّف بسبب الحرب العالمية الأولى واستُكمل بعدها، وافتتحه الملك جورج الخامس بنفسه في يونيو 1925. في أعلى البرج يسكن «جورج الكبير»، جرس يزن نحو تسعة أطنان ونصف ويُعدّ تاسع أكبر جرس في إنجلترا، يدقّ على رأس كل ساعة، ولا يُقرَع بالتوالي إلا عند وفاة ملك أو وفاة مستشار الجامعة. أما القاعة الكبرى في الداخل فقد دمّر سقفها الخشبي المعلّق قصف عام 1940 وأُعيد بناؤه في الستينيات وفق مخططات أوتلي الأصلية، وتُقام فيها اليوم حفلات تخريج طلبة جامعة بريستول. الحقيقة التي يجب أن تعرفها قبل الذهاب: هذا مبنى جامعي عامل تشغله كليتا الحقوق وعلوم الأرض، وليس متحفاً. بالنسبة لأغلب الزوّار هو معلم خارجي؛ تقف أسفل شارع بارك ستريت وترفع رأسك، أو تعود ليلاً حين تُضاء واجهته بالكشّافات فيصبح أجمل صورة تلتقطها في بريستول. من أراد الداخل فهناك جولات إرشادية إلى البرج تُقام كل سبت في الحادية عشرة صباحاً والواحدة ظهراً، تستغرق ما بين ساعة وساعة ونصف، بخمسة جنيهات للبالغ وثلاثة للطفل دون الثامنة، ويجب الحجز مسبقاً بالبريد الإلكتروني أو الهاتف لأن الأعداد محدودة، والدفع نقداً أو عبر الإنترنت لا بالبطاقة. الجولة تصعد نحو 350 درجة دون مصعد إلى غرفة الجرس والإطلالة على المدينة كلها، فهي ليست لمن يعاني من الركبتين ولا لعربات الأطفال، لكنها ممتازة لمن يحبّ الصعود ومناسبة للأطفال في سن المدرسة تحت إشراف لصيق. الوصول سهل: عشر دقائق مشياً من مركز المدينة صعوداً في بارك ستريت، وهو منحدر حاد فخذ ذلك بالحسبان مع العربات، أو نحو 25 دقيقة من محطة تمبل ميدز. المكان يتكامل مع ما حوله: متحف بريستول ومعرض الفنون مجاور له مباشرة ودخوله مجاني، وحدائق رويال فورت خلفه، وبرج كابوت في حدائق براندون هيل على بعد بضع دقائق. في الصيف الشارع مزدحم بالطلاب والسيّاح، وفي الشتاء يغيب الضوء قبل الرابعة والنصف، لكن الواجهة المضاءة تعوّض ذلك.
نحو تسعة أطنان ونصف في قمة البرج، تاسع أكبر جرس في إنجلترا، يدقّ كل ساعة ولا يُقرع بالتوالي إلا لوفاة ملك أو مستشار الجامعة.
تُضاء بالكشّافات بعد الغروب فتبدو من أسفل بارك ستريت كأنها كاتدرائية عمرها ستة قرون لا مئة عام.
مكافأة الـ350 درجة في جولة السبت: بريستول كلها من الميناء إلى معلّق كليفتون في لقطة واحدة.
Queens Road, Clifton, Bristol BS8 1RJ
إن كان هدفك الإطلالة فقط فبرج كابوت في حدائق براندون هيل مجاني ومفتوح كل يوم ويكفيك. جولة ويلز تستحق الخمسة جنيهات لمن يريد رؤية الجرس والقاعة الكبرى من الداخل وسماع قصة المبنى، لكنها سبت فقط وبحجز مسبق.
من الخارج نعم، ومتحف بريستول المجاني المجاور يشغلهم ساعة كاملة. أما جولة البرج فبـ350 درجة دون مصعد لا تناسب من دون سن المدرسة ولا العربات.