ألواح بلوط منقوشة وسقف جصّي ومدفأة من طابقين بقيت شبه كاملة منذ نحو 1580، وهي سبب الزيارة الأول.
خلف باب أحمر متواضع على شارع بارك رو المزدحم، تختبئ آخر غرفة إليزابيثية كاملة في بريستول، وتُعدّ من أجمل الغرف في غرب إنجلترا. «غرفة البلوط الكبرى» أُنجزت نحو عام 1580 بعد عامين من عمل أمهر حرفيي زمانها، واحتفظت بألواحها الخشبية المنقوشة، وسقفها الجصّي المزخرف، ومدفأة حجرية من طابقين تبدو كواجهة قصر صغير داخل الغرفة. البيت نفسه بُني بين 1579 و1590 كجناح ضيافة في أعلى حدائق قصر التاجر السير جون يونغ، وقد زال القصر تماماً وبقي الجناح وحده شاهداً على المدينة التي كانت. ما يجعل المكان أكثر من مجرد غرفة جميلة هو تاريخه المتقلّب: في ثلاثينيات القرن الثامن عشر وسّعت عائلة هنلي البيت وأضافت طابقاً كاملاً وسلّماً جورجياً فخماً، ثم استأجره أطباء من مستشفى بريستول واستخدموا غرفة البلوط نفسها لتشريح الجثث. وفي 1854 اشترت الليدي بايرون، زوجة الشاعر، البيت للمصلحة الاجتماعية ماري كاربنتر التي أدارت فيه أول مدرسة إصلاحية للفتيات في إنجلترا حتى 1917؛ غرفتها ما زالت تحوي بيانوها الخاص من طراز برودوود الذي اشترته عام 1845. أنقذ البيت من التفكيك والبيع بالمزاد عام 1919، وهو متحف تديره بلدية بريستول منذ ذلك الحين، والدخول إليه اليوم مجاني. من نافذة الغرفة الكبرى تطلّ حديقة صغيرة بديعة أُعيد تصميمها في الثمانينيات على هيئة «حديقة عُقَد» إليزابيثية، ونمط أحواضها المشذّبة منقول مباشرة من زخارف سقف غرفة النوم في الطابق نفسه، وهي لمسة يجدر أن تبحث عنها بنفسك. عدا ذلك، المتحف صغير: بضع غرف مؤثثة على ثلاثة طوابق وسلّم، وما يلزمك بين ثلاثين وخمسٍ وأربعين دقيقة. كن واقعياً في التوقّع: هذا بيت قديم بسلالم ضيقة شديدة الانحدار ولا مصعد، فلا يناسب العربات ولا من يصعب عليه الصعود، والأطفال الصغار يملّونه سريعاً لأن كل شيء للنظر لا للّمس. الأهم أنه يعمل موسمياً من أوائل أبريل إلى نهاية ديسمبر ويغلق من يناير إلى مارس، وفي 2026 لا يفتح إلا أيام الخميس إلى الأحد من 11 صباحاً إلى 4 عصراً، وأيام الفتح تتبدّل من عام إلى آخر، فراجع الموقع الرسمي قبل أن تصعد التلّة. يقع على خمس دقائق سيراً من وسط المدينة، ومرآب ترينتشارد ستريت ملاصق له لمن يقود، ويجمعه غالبية الزوّار مع البيت الجورجي ومتحف بريستول ومعرض الفنون على بُعد دقائق، وكلها بلا رسوم.
ألواح بلوط منقوشة وسقف جصّي ومدفأة من طابقين بقيت شبه كاملة منذ نحو 1580، وهي سبب الزيارة الأول.
حديقة صغيرة مشذّبة أُعيد رسمها في الثمانينيات، ونمط أحواضها منقول من زخارف سقف غرفة النوم في الأعلى.
قصة أول مدرسة إصلاحية للفتيات في إنجلترا، مع بيانو برودوود الأصلي الذي اشترته كاربنتر عام 1845.
بارك رو، بريستول BS1 5LJ
كلاهما مجاني وتفصل بينهما نحو عشر دقائق سيراً، ويمكن إنجازهما معاً في أقل من ساعتين. إن كان لا بدّ من واحد: ريد لودج لمن يهمّه الجمال المعماري بسبب غرفة البلوط الكبرى التي لا نظير لها في المدينة؛ أما البيت الجورجي فأكبر وأكثر إمتاعاً للأطفال بمطبخه وغرف الخدم في الطابق السفلي. وتذكّر أن ريد لودج لا يفتح في 2026 إلا من الخميس إلى الأحد.
يعتمد على الشهر. المتحف يعمل موسمياً من أوائل أبريل إلى نهاية ديسمبر، فزيارة ديسمبر ممكنة في أيام الفتح، أما من يناير إلى مارس فهو مغلق تماماً، وحتى في الموسم لا يفتح إلا أربعة أيام في الأسبوع. راجع الموقع الرسمي لمواعيد العام الحالي، وإن وجدته مغلقاً فمتحف بريستول ومعرض الفنون القريب مجاني ويفتح طوال العام (عدا الاثنين).