ذهب ومجوهرات انتُشلت من حطام سفينة الأرمادا الإسبانية الغارقة قبالة ساحل أنتريم عام 1588.
في قاعة هادئة داخل هذا المتحف ترقد «تاكابوتي»، سيدة مصرية من طيبة ماتت قبل نحو ألفين وستمئة عام، وكانت أول مومياء تُفَكّ لفائفها في أيرلندا عام 1835. على بُعد خطوات منها يلمع ذهبٌ إسباني انتُشل من قاع البحر: حُليّ وقطع نقدية من سفينة «خيرونا» التي تحطمت على ساحل أنتريم عام 1588 وهي تفرّ شمالاً بعد هزيمة الأرمادا. هذان الكنزان وحدهما يبرران الرحلة، وكل ذلك بالمجان. المتحف هو الأكبر في أيرلندا الشمالية، ويجمع تحت سقف واحد ما توزّعه مدن أخرى على ثلاثة متاحف: تاريخ طبيعي فيه هياكل ديناصورات وحيوانات العصر الجليدي يهرع إليها الأطفال أول ما يدخلون، وآثار محلية، وقاعة فنون، ثم الجزء الذي يميّزه فعلاً: معرض «الاضطرابات وما بعدها» الذي يروي نزاع أيرلندا الشمالية من أواخر الستينيات إلى اتفاق السلام وما تلاه بلغة متوازنة لا تنحاز لطرف. من يريد أن يفهم لماذا تبدو بلفاست كما تبدو اليوم يبدأ من هنا، لا من جولات الجداريات. المبنى نفسه غريب ولافت: واجهة حجرية كلاسيكية من عام 1929 التحم بها امتداد خرساني ضخم افتُتح عام 1972، والداخل عبارة عن طوابق متداخلة تُدار عبر مصاعد وسلالم متعددة. عربات الأطفال تمرّ في معظم القاعات، لكن قاعة «الزمن العميق» للجيولوجيا ليست مناسبة لها ولا للكراسي المتحركة. ثمة خزائن أمانات في الطابق الأرضي بجنيه واحد للأغراض الصغيرة وخمسة للحقائب الكبيرة، ومكان لتغيير الحفاضات قرب البهو الرئيسي، ومقهى داخلي يقدّم الشوربات والسندويشات والحلويات، فاسأل عن المكونات إن كنت تتحرى الطعام. الزيارة الكاملة تأخذ من ساعة ونصف إلى ثلاث ساعات، والمتحف يغلق أبوابه أيام الاثنين إلا في العطل الرسمية في أيرلندا الشمالية. الوصول سهل: عشرون إلى خمس وعشرين دقيقة مشياً من وسط المدينة عبر جامعة كوينز، أو حافلة «مترو 8» من شارع هاورد، أو قطار إلى محطة بوتانيك ثم عشر دقائق سيراً. لا توجد مواقف عامة للمتحف نفسه، والشارع أمامه يمنع الوقوف بين 16:30 و18:00 أيام الأسبوع، فمن يقود سيارة يركن في موقف جامعة كوينز الرياضي المدفوع على بُعد ثماني دقائق. اجعلها زيارة صباحية ثم اخرج إلى حدائق بوتانيك المجاورة والبيت الزجاجي الفيكتوري إن سمح الطقس.
ذهب ومجوهرات انتُشلت من حطام سفينة الأرمادا الإسبانية الغارقة قبالة ساحل أنتريم عام 1588.
سيدة من طيبة عمرها نحو 2,600 عام، أول مومياء فُكّت لفائفها في أيرلندا، تحيط بها قطع من مصر القديمة.
سرد متوازن لنزاع أيرلندا الشمالية من أواخر الستينيات حتى اليوم، يمنحك مفتاح فهم المدينة كلها.
Stranmillis Road، حدائق بوتانيك، بلفاست BT9 5AB
الاثنان مختلفان: تايتانيك تجربة استعراضية مدفوعة بحجز مسبق، أما متحف أولستر فمجاني، والديناصورات والحيوانات والمومياء تكفي لساعة ممتعة مع أطفال بين خمس واثنتي عشرة سنة. الأصغر من ذلك سيملّون في قاعات الفن والتاريخ، فاختصر الزيارة على الطابق الأرضي والتاريخ الطبيعي.
لا. ساعة تكفي لتاكابوتي وذهب خيرونا والديناصورات إن مشيت بهدف واضح، لكن معرض الاضطرابات وحده يحتاج ما بين أربعين دقيقة وساعة إن قرأت اللوحات. خصص ساعتين، وإن ضاق الوقت فابدأ بالاضطرابات لأنه ما لن تجده في مكان آخر.