حفر الدباغة ما زالت منحوتة في الصخر حيث استُعملت قبل قرون، في ما يُعدّ المدبغة الوحيدة المعروفة تحت الأرض في بريطانيا.
تحت أقدام المتسوقين في وسط نوتنغهام تمتد أكثر من ألف مغارة لم تحفرها الطبيعة، بل حفرها الناس بأيديهم في الحجر الرملي الطري على مدى أكثر من ألف عام. المدينة كلها قائمة على صخر يُنحت بسهولة الفأس، فاستعمله أهلها أقبية ومخازن ومدابغ وملاجئ، ثم بنوا فوقه وأنسوه. «مدينة الكهوف» هي أكبر جزء من هذه الشبكة يُفتح للجمهور، ومدخلها اليوم عند أسفل درج غارنرز هيل بجوار مركز نوتنغهام كونتمبوراري للفن المعاصر، وليس داخل مركز برودمارش التجاري المغلق كما قد توجهك خرائط غوغل. الجولة ذاتية بدليل صوتي يستغرق نحو خمس وأربعين دقيقة، وتمر بثلاث حكايات منفصلة تحت الأرض: مدبغة من العصور الوسطى يُقال إنها الوحيدة المعروفة من نوعها تحت الأرض في بريطانيا، وما زالت حفر الدباغة منحوتة في الصخر في مكانها، ثم أقبية كانت مخازن ومساكن للفقراء في القرن التاسع عشر، وأخيرًا ملاجئ الغارات الجوية التي احتمى فيها سكان المدينة من قصف الحرب العالمية الثانية. يُذكّرك الدليل بأن شارع دروري هيل الضيق المنحدر كان يمر فوق رأسك تمامًا قبل أن يُهدم نحو عام 1970 لبناء مركز التسوق، وهو ما يمنح المكان طابع مدينة مطمورة أكثر منه طابع متحف. كن صريحًا مع نفسك قبل الشراء: المدخل درج حلزوني، والممرات ضيقة والسقوف منخفضة والأرض غير مستوية، ولا يُسمح بعربات الأطفال ولا الكراسي المتحركة، ولا تصلح الزيارة لمن يضيق صدره في الأماكن المغلقة. الأطفال في سن المدرسة يستمتعون بها عادة، خاصة قسم الملاجئ، أما الصغار على الأكتاف فمرهقون في هذه الأسقف. ولا توجد دورات مياه في الموقع؛ أقربها في متحف العدالة الوطني على بعد خمس دقائق سيرًا، والدفع إلكتروني فقط. أحضر سماعاتك الخاصة للدليل الصوتي. التذكرة عبارة عن اشتراك سنوي، وهي ميزة لا تعني الكثير لزائر عابر، لكن التذكرة المشتركة مع متحف العدالة الوطني في ليس ماركت تجعل من الاثنين نصف يوم مكتمل في نوتنغهام. الدخول بمواعيد محددة ومجموعات صغيرة، لذلك احجز مسبقًا في العطلات المدرسية وعطلات نهاية الأسبوع، وإلا فقد تجد المواعيد الأقرب ممتلئة. في الصيف تُعدّ الكهوف ملاذًا باردًا من حر الظهيرة، وفي الشتاء فإن كونها مغلقة تحت الأرض يجعلها من الأنشطة القليلة التي لا يفسدها المطر.
حفر الدباغة ما زالت منحوتة في الصخر حيث استُعملت قبل قرون، في ما يُعدّ المدبغة الوحيدة المعروفة تحت الأرض في بريطانيا.
الأقبية التي احتمى فيها أهل نوتنغهام من الغارات الجوية، والقسم الذي يبقى في ذاكرة الأطفال.
كان شارع دروري هيل الضيق المنحدر يمر فوق هذه الكهوف قبل أن يُهدم نحو عام 1970 لبناء مركز التسوق.
غارنرز هيل، بجوار مركز نوتنغهام كونتمبوراري، NG1 1HF
مع أطفال دون سن المدرسة الجواب لا: المدخل درج حلزوني والأسقف منخفضة ولا يُسمح بعربات الأطفال، ولا دورات مياه في الموقع. الأطفال في سن المدرسة يستمتعون بها عادة، وحينها التذكرة المشتركة بـ23 جنيهًا تجعل الاثنين نصف يوم منطقيًا. أما إن كان لديك وقت لواحد فقط، فمتحف العدالة أسهل على العائلة.