متحف مجاني عن المدينة مع سفن تاريخية راسية أمامه ورافعات من عام 1951 تعمل في بعض عطلات نهاية الأسبوع.
ماء لا يرتفع ولا ينخفض في مدينة تشهد واحداً من أعلى مستويات المدّ والجزر في العالم: هذه هي الحيلة التي تقف خلف اسم «المرفأ العائم». حتى مطلع القرن التاسع عشر كانت السفن في بريستول ترقد على الطين مرتين يومياً كلما انسحب نهر أيفون، فجاء المهندس ويليام جيسوب وسدّ النهر ببوابات عند هوتويلز ونيثام، وشقّ له مجرى بديلاً بطول ثلاثة كيلومترات عُرف بالقناة الجديدة، فبقيت السفن طافية على الدوام منذ افتتاح المشروع عام 1809. النتيجة اليوم بحيرة طويلة هادئة تمتد على نحو 28 هكتاراً في قلب المدينة، محاطة بمخازن حجرية ورافعات قديمة وأرصفة صارت أجمل مكان للمشي في بريستول. انتهى عهد الشحن التجاري هنا في السبعينيات حين انتقلت السفن إلى مرافئ المصبّ، وبدل أن يتحول المكان إلى خرائب أُعيدت الحياة إليه منذ الثمانينيات حتى صار الحيّ الترفيهي الأول في المدينة. على الضفة الجنوبية متحف «إم شيد» المجاني بسفنه التاريخية ورافعاته الكهربائية من عام 1951 التي تعمل في بعض عطلات نهاية الأسبوع، وفي طرفه الغربي السفينة «إس إس غريت بريتن»، ومقابلها ساحة الألفية مع حوض الأسماك ومركز العلوم «وي ذا كيوريس» اللذين يناسبان الأطفال تماماً. وقرب متحف إم شيد ترسو نسخة طبق الأصل من سفينة «ماثيو» التي أبحر بها جون كابوت من بريستول إلى أمريكا الشمالية عام 1497. المشي مجاني في أي وقت، والأرصفة مسطحة وصالحة لعربات الأطفال على امتدادها تقريباً، غير أن الدورة الكاملة حول الماء تبلغ نحو سبعة كيلومترات فلا تخطط لها كاملةً مع أطفال صغار. الأجمل أن تسير من جسر «بيرو» الذي ترتفع فتحتاه للمراكب بمساعدة ثقلَين موازنَين على شكل بوقَين إلى حيّ «وابينغ وارف» المبني من حاويات شحن وقد تحولت إلى مطاعم ومقاهٍ صغيرة، ثم تركب أحد زوارق «بريستول فيري» الصفراء والزرقاء التي تتوقف عند أرصفة عدة حول المرفأ؛ تذكرة الرحلة الواحدة بضعة جنيهات، وتذكرة اليوم الكامل في حدود عشرة إلى خمسة عشر جنيهاً تقريباً، وهي أفضل طريقة للوصول إلى السفينة غريت بريتن دون أن تُنهك الأطفال. نقطة واحدة تستحق الصراحة: الطرف الشمالي عند «ووترشيد» وشارع كانونز رود يتحول بعد الغروب إلى منطقة حانات صاخبة، فاجعل زيارتك نهارية أو عصرية وابتعد عن هذا الجانب ليلاً. وإن صادفتك عطلة منتصف يوليو فمهرجان المرفأ السنوي مجاني وتحضره نحو مئتي ألف شخص مع سفن شراعية طويلة وعروض على الماء، وهو أيضاً أكثر أيام السنة ازدحاماً. في الشتاء يظل المكان جميلاً لكن الظلام يحلّ قبل الخامسة، وتُغلق المتاحف في الرابعة أو الخامسة، فاختصر البرنامج. محطة بريستول تمبل ميدز على بعد نحو ربع ساعة مشياً على أرض مستوية.
متحف مجاني عن المدينة مع سفن تاريخية راسية أمامه ورافعات من عام 1951 تعمل في بعض عطلات نهاية الأسبوع.
خدمة صعود ونزول حول المرفأ، وأسهل طريقة للوصول إلى السفينة غريت بريتن مع الأطفال.
أجمل مقطع للمشي، من الجسر ذي البوقَين إلى حيّ المطاعم المبني من حاويات الشحن.
هاربرسايد، وسط بريستول، BS1
المرفأ مجاني ويستحق نصف يوم بذاته، لكن السفينة غريت بريتن تذكرتها مدفوعة ومنفصلة وتغلق يوم الاثنين. إن كان معك أطفال في سن المدرسة فهي تستحق الدفع؛ أما مع رضّع أو في زيارة قصيرة فاكتفِ بالمشي ومتحف إم شيد المجاني وركوب الزورق.
نعم للمشي في ضوء النهار، لكن الظلام يحلّ قبل الخامسة والرياح على الماء باردة، والمتاحف تغلق مبكراً. زوارق الفيري تعمل بجدول أقل. خصّص العصر لا المساء.