معالج حاسوبي بطول عشرة أمتار من ترانزستورات منفردة وعشرة آلاف مصباح، يشغّل تتريس لتراه يحسب أمامك.
DeFacto — CC BY-SA 4.0 · Matt Seymour — CC BY-SA 2.0 · Matt Seymour — CC BY-SA 2.0 · Mike Rosenberg — CC BY 2.0
في صالة صناعية بلا زخرفة على أطراف كامبريدج يقف معالجٌ حاسوبي يمكنك المشي بجواره: «الميغابروسيسور»، معالج كامل بُنيت دوائره من نحو أربعين ألف ترانزستور منفرد على امتداد عشرة أمتار وبارتفاع مترين، تومض فيها نحو عشرة آلاف مصباح صغير وهي تحسب، ثم تُشغّل لعبة تتريس على لوحة مصابيح خاصة بها كي تُثبت أنها تعمل فعلاً. ما يحدث داخل هاتفك في جزء من المليار من الثانية يحدث هنا أمام عينيك، ببطء يكفي لتتبّعه. هذا وحده يستحق رحلة الحافلة. لكن السبب الذي يجعل العائلات تبقى ساعتين لا ساعة هو أن كل شيء تقريباً قابل للمس. صفوف من حواسيب البيت الثمانينية تعمل بالفعل: بي بي سي مايكرو، زد إكس سبكتروم، أجهزة سيغا ونينتندو الأولى، وركن ألعاب أركيد قديمة. القاعدة بسيطة: كل جهاز مضاء متاح للّعب، بشرط الرفق بلوحات المفاتيح وعصي التحكم. المتحف مستقل وغير ربحي، أسّسه هواة عام 2007 وانتقل إلى هذا الموقع عام 2013، ويحتفظ بمجموعة من أكبر مجموعات ألعاب الفيديو في العالم تتجاوز ثلاثة عشر ألف عنوان، إضافة إلى مئات الحواسيب التاريخية التي تروي القصة من غرف الحوسبة الضخمة إلى الحاسوب الشخصي، وحصة كامبريدج من تلك القصة كبيرة. عملياً: المبنى على طابق واحد بلا درج، بمنحدر قصير عند المدخل، فعربات الأطفال والكراسي المتحركة تتنقل بسهولة، والموقف مجاني أمام الباب، وهذا يهم من يزور كامبريدج بسيارة مستأجرة لأن الوقوف في وسط المدينة عذاب. من محطة القطار المسافة نحو كيلومترين، أي 25 دقيقة مشياً أو حافلة قصيرة إلى نيوماركت رود؛ مركز التسوق «بيهايف» على خمس دقائق. لا حاجة للحجز المسبق إلا للفعاليات، والبطاقة 12 جنيهاً للبالغ و8 للطفل من 5 إلى 16 سنة و10 للطلاب ومن تجاوز الستين، وبطاقة العائلة لشخصين بالغين وطفلين 34 جنيهاً، والصغار دون الخامسة بلا مقابل. المقهى يقدّم مشروبات ووجبات خفيفة فقط. لا يوجد تكييف، وهذا محسوس في أيام الصيف الحارة النادرة. المواعيد تتبع التقويم المدرسي: من الأربعاء إلى الأحد خلال فترة الدراسة، وطوال الأسبوع في العطل المدرسية، من العاشرة إلى الخامسة وآخر دخول 4:15، مع إغلاق في عيد الميلاد، وفي أشهر الشتاء يُغلق مبكراً عند الثالثة. القيمة الحقيقية هنا لمن معه أطفال بين 6 و14 سنة، أو لمن يريد أن يرى طفولته الرقمية على شاشة أنبوبية من جديد. أما من جاء إلى كامبريدج ليوم واحد بحثاً عن الكليات والنهر فليتركه بلا ندم؛ المبنى نفسه لا يقول شيئاً من الخارج.
معالج حاسوبي بطول عشرة أمتار من ترانزستورات منفردة وعشرة آلاف مصباح، يشغّل تتريس لتراه يحسب أمامك.
صفوف من حواسيب الثمانينيات وأجهزة سيغا ونينتندو والأركيد، وكل جهاز مضاء متاح للّعب.
طابق واحد بلا درج، عربات الأطفال تمر بسهولة، موقف مجاني أمام الباب، وحمّام لتغيير الحفاضات.
رينيه كورت، كولدهامز رود، كامبريدج CB1 3EW
المتحف القطبي في كامبريدجفي خيمةٍ صغيرة على جليد القارة الجنوبية، وقبل أن يتجمّد حتى الموت في مارس 1912، 24 دقيقة مشيًا4.7
متحف سيدجويك لعلوم الأرضفي أعلى درجٍ حجري مزدوج تحرسه تماثيل دببة من جهة وثيران بيسون من الجهة الأخرى، ي24 دقيقة مشيًا4.8
متحف الآثار والأنثروبولوجيا في كامبريدجعمود طوطمي من خشب الأرز طوله أربعة عشر متراً، نحته شعب الهايدا في جزر هايدا غواي25 دقيقة مشيًا4.6بصراحة لا، إلا إذا كان معك أطفال يملّون الكليات سريعاً. المتحف على أطراف المدينة في منطقة صناعية، والمشي إليه من المحطة 25 دقيقة، ويحتاج ساعتين ليُنصف. من يبيت ليلتين أو يسافر بسيارة مستأجرة يجده مكافأة ممتازة بعد صباح الكليات، أما زائر اليوم الواحد فليبقَ عند النهر.
الذروة بين 6 و14 سنة: يفهمون الألعاب ويستمتعون بالأركيد وبالبرمجة البسيطة على الأجهزة القديمة. الأصغر يلهون بالأزرار قليلاً ثم يملّون، لكن دخولهم مجاني دون الخامسة فلا خسارة. المراهقون المهتمون بالتقنية يخرجون منه أسعد من أي كنيسة في المدينة.