عمودان أيونيان وباب حجري بأربعة ألواح يقلّد الخشب، نُحتت كلها في الجبل قبل نحو 2400 عام.
Johnragla — CC BY-SA 3.0 · Jwslubbock — CC BY-SA 3.0 · Jwslubbock — CC BY-SA 3.0 · Jwslubbock — CC BY-SA 3.0
قبل نحو ألفين وأربعمئة عام، أراد رجل اسمه أمينتاس بن هرماغيوس أن يُدفن في واجهة معبد، فنحت له أهل تلميسوس، وهو الاسم القديم لفتحية، معبداً كاملاً في صخرة الجبل: عمودان أيونيان، وإفريز، وجملون مثلّث، وباب حجري مقسّم إلى أربعة ألواح بمسامير بارزة يقلّد باباً خشبياً لم يُفتح قط. اسمه محفور باليونانية على الجدار الجانبي إلى جوار الباب، وهذا كل ما نعرفه عنه. الواجهة التي بناها لنفسه صارت اليوم صورة فتحية على كل بطاقة بريدية، وهي تطلّ على المدينة من علوّها كأنها تراقب من يصل إلى المرفأ. الطريق إليها مشيٌ صاعد نحو عشر دقائق من شارع أتاتورك إلى كشك التذاكر، ثم ما يزيد على مئة درجة حجرية حتى الشرفة العليا. الدرج مكشوف بلا ظلّ تقريباً، وبعض درجاته غير منتظم وزلق حين يعلوه الغبار، لذلك لا يصلح لعربات الأطفال ولا لمن يشقّ عليه الصعود؛ الأطفال من سنّ المدرسة يصعدونه بحماسة، والأصغر يُحملون. في حرّ آب لا تجرّب الصعود ظهراً، بل انتظر الساعة الأخيرة قبل الغروب حين تنخفض الشمس فتلامس الواجهة ويتوهّج الصخر بلون العسل وتنبسط تحتك فتحية وخليجها. لنكن صريحين: الحجرة خلف الباب فارغة، فيها ثلاثة مصاطب حجرية كانت تُمدَّد عليها الجثامين ولا شيء آخر، وما كان فيها ضاع منذ قرون. الزيارة إذن واجهة واحدة مهيبة، وبضعة قبور أصغر منحوتة في الصخر نفسه على جانبيها، ومنظر يستحق الدرج. من يتوقّع متحفاً سيخيب أمله، ومن يأتي لأجل الصورة والغروب سيخرج راضياً. الرسم المطلوب من الزائر الأجنبي ثلاثة يوروهات تُدفع بالليرة، وهو ثمن معقول لنصف ساعة تجمع الأثر والإطلالة. الموقع مفتوح يومياً، من الثامنة والنصف صباحاً إلى الثامنة مساءً في الصيف، ويُغلق أبكر بكثير في الشتاء. اجمعه في المساء نفسه مع جولة في أزقّة باسباتور القديمة أسفل الجبل، فهي على بُعد ربع ساعة سيراً، ثم عشاء على الكورنيش؛ بهذا الترتيب يصبح القبر ختاماً طبيعياً ليوم في فتحية، لا مشواراً منفصلاً.
عمودان أيونيان وباب حجري بأربعة ألواح يقلّد الخشب، نُحتت كلها في الجبل قبل نحو 2400 عام.
من الشرفة العليا تنبسط فتحية وخليجها، والصخر يتوهّج في الساعة الأخيرة قبل مغيب الشمس.
بضعة قبور ليقية أصغر منحوتة في الجرف نفسه تُرى مجاناً من الشارع أسفله.
حي كسيك كابي، شارع 117 رقم 3، 48300 فتحية، موغلا
إن كان الوقت ضيقاً أو معك أطفال صغار في حرّ الظهيرة، فالواجهة تُرى بوضوح من الشارع أسفل الجبل وتكفي للصورة. أمّا الصعود فيستحقّه من يريد الوقوف أمام الباب الحجري ورؤية المدينة والخليج من فوق، وأفضل وقت له الساعة الأخيرة قبل الغروب.
لا. الحجرة فارغة إلا من ثلاث مصاطب حجرية، ولا توجد قطع معروضة ولا شروحات كثيرة. الزيارة واجهة ومنظر، لا متحف.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.