قارب حقيقي بحجمه الكامل يُستخدم رفًّا، إلى جانب أحواض استحمام وصناديق تحمي الكتب من مياه الفيضان
GodeNehler — CC BY-SA 4.0 · Kent Wang from Barcelona, Spain — CC BY-SA 2.0 · Kent Wang from Barcelona, Spain — CC BY-SA 2.0 · Kent Wang from Barcelona, Spain — CC BY-SA 2.0
يستحقها فقط إذا كان على طريقك أصلًا. المحل صغير ومجاني وربع ساعة تكفيه، فأضفه إلى مسار مشيك بين ريالتو وسان ماركو ولا تخصص له رحلة. إن كنت تكره الازدحام الشديد فاذهب عند الفتح في التاسعة صباحًا أو تجاهله تمامًا؛ الصور المنتشرة أوسع كثيرًا من الواقع.
نعم، والتصوير هو سبب زيارة معظم الناس، لكن الموظفين يطلبون منك عادة إخلاء درج الكتب بسرعة لأن غيرك ينتظر، وقد يكون الدرج والغندول مغلقين أصلًا عند المطر أو ارتفاع المدّ أو انخفاضه. المجموعات التي تزيد عن عشرة أشخاص عليها الحجز مسبقًا، ويُطلب حمل الحقائب باليد تجنبًا لاصطدامها بالرفوف، ولا تُقبل عربات الأطفال ولا الكراسي المتحركة لضيق المكان.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
في وسط هذا المحل قارب غندول حقيقي بحجمه الكامل، وليس قطعة ديكور: إنه رفّ. الكتب مكدّسة داخله حتى الحافة، وحوله أحواض استحمام قديمة وصناديق بلاستيكية محكمة وقوارب تجديف صغيرة، كلها محشوّة بكتب مستعملة. السبب عمليّ بحت: أرضية المكان تغرق. و«أكوا ألتا» هو الاسم الذي يطلقه أهل البندقية على المدّ العالي الذي يجتاح المدينة في مواسمه، وقد اختاره صاحب المكتبة لويجي فريتزو اسمًا لها حين افتتحها عام 2002، ثم عالج المشكلة برفع كل شيء فوق منسوب الماء بدل مقاومته. في الفناء الخلفي درج مبنيّ بالكامل من مجلدات أتلفتها المياه ولم يعد أحد يشتريها؛ تصعد درجاته القليلة فتطلّ على قناة ضيقة هادئة، وهي من أكثر الزوايا تصويرًا في البندقية كلها، لذا يقف أحد الموظفين قربها ليبقي الحركة مستمرة. ثم هناك القطط: قطط تسكن المكان فعلًا، تنام فوق أكوام الكتب ولا تُعير الزحام أي اهتمام. الفوضى ليست مصطنعة؛ فيضان نوفمبر 2019 أغرق المحل وأتلف أكثر من عشرة آلاف كتاب بخسائر قدّرها صاحبه بمئة إلى مئة وعشرين ألف يورو، وما تراه اليوم نتيجة إعادة ترتيب كل شيء فوق طاولات خشبية مرتفعة. ولنكن صريحين: المحل صغير جدًا، وفي ساعات الذروة تكاد لا تجد موضعًا لقدمك، والطابور أمام درج الكتب لالتقاط صورة قد يطول. الدخول مجاني ولا توجد تذكرة، وربع ساعة كافية تمامًا. وتذكّر أنه دكّان لا متحف: لا لوحات شرح ولا مسار زيارة، ومعظم العناوين بالإيطالية مع رفوف محدودة بالإنجليزية وخرائط قديمة وملصقات. إن أعجبك المكان فاشترِ منه شيئًا صغيرًا؛ فهو يعيش من البيع لا من عدسات الزوار. الموقع في حي كاستيلو على بُعد دقيقتين من ساحة سانتا ماريا فورموزا، ونحو عشر دقائق سيرًا من جسر ريالتو ومثلها تقريبًا من ساحة سان ماركو، أي أنه يقع بسهولة ضمن أي مسار مشي في المدينة ولا يستحق رحلة مستقلة. أفضل توقيت هو التاسعة صباحًا عند الفتح، والمحل يعمل بلا انقطاع حتى 19:10 وآخر دخول عند 19:00. وهنا تحذيران يهمّان قبل الذهاب: الممرات ضيقة إلى حدّ أن الإدارة لا تسمح بإدخال عربات الأطفال ولا الكراسي المتحركة إطلاقًا، ومن لديه صعوبة في الحركة يُستحسن أن يتصل مسبقًا ليرتّب الموظفون له زيارة صباحية هادئة. والثاني أن درج الكتب والغندول يُغلقان أمام الزوار عند المطر أو عند ارتفاع المدّ أو انخفاضه الشديد، أي أن أبرز ما يأتي الناس لتصويره قد لا يكون متاحًا يوم زيارتك. ومجانية الدخول لا تعني أن اليوم كله مجاني، وإن كانت هذه المبالغ صغيرة قياسًا بتذكرة متحف: رسم دخول المدينة للزائر العابر في الأيام التي يُطبَّق فيها يتراوح بين خمسة وعشرة يورو، وتذكرة الفابوريتو الواحدة 9.50 يورو.
قارب حقيقي بحجمه الكامل يُستخدم رفًّا، إلى جانب أحواض استحمام وصناديق تحمي الكتب من مياه الفيضان
درج مبنيّ من مجلدات أتلفتها المياه يقود إلى إطلالة قصيرة على قناة خلفية هادئة، ويُغلق أحيانًا عند المطر أو تغيّر المدّ
قطط تسكن المكان فعلًا وتنام فوق أكوام الكتب غير عابئة بالزحام
كاستيلو 5176/ب، كالي لونغا سانتا ماريا فورموزا، 30122 البندقية