عمل كانونيكا لعام 1928 يُظهر أتاتورك قائداً على وجه ورجل دولة على الوجه الآخر.
Fargoh — CC BY-SA 4.0 · Gargarapalvin — CC BY-SA 4.0 · Gnoeee — CC BY-SA 4.0 · Jwslubbock — CC BY-SA 3.0
الاسم عربي قبل أن يكون تركياً: «تقسيم» هو المكان الذي تُقسَّم فيه المياه، وفي زاوية الميدان يقف حتى اليوم المبنى الحجري المثمّن الذي بناه السلطان محمود الأول بين عامي 1731 و1732 ليوزّع ماء غابات بلغراد على نوافير غلطة وبيرا وقاسم باشا. منه أخذ الميدان اسمه، ثم أخذت المدينة الحديثة كلها منه نبضها. رُمّم المبنى مع خزّان الماء الملاصق له وافتُتحا في يونيو 2024 متحفاً صغيراً للجمهورية، وقلّة من العابرين يعرفون أن ما يمرّون بجانبه هو أقدم شيء في تقسيم كله. وسط الميدان يقف نصب الجمهورية، عمل النحّات الإيطالي بييترو كانونيكا الذي كُشف عنه في أغسطس 1928، عام الذكرى الخامسة لقيام الجمهورية. ارتفاعه أحد عشر متراً، وفيه أتاتورك مرتين: قائداً عسكرياً على وجه، ورجل دولة بالبدلة المدنية على الوجه الآخر، ومعه عصمت إينونو وفوزي تشاكماك. حوله يكتمل مشهد الميدان بعد إعادة تشكيله: مركز أتاتورك الثقافي الذي هُدم وأعيد بناؤه وافتُتح عام 2021 داراً للأوبرا والحفلات، وجامع تقسيم الذي افتُتح في مايو 2021 ويتسع لثلاثة آلاف مصلٍّ في الداخل، ثم مدخل حديقة غيزي الصغيرة على الطرف الشمالي. الجامع أول مسجد يُبنى على الميدان نفسه بعد مشروع ظلّ محلّ جدل منذ خمسينيات القرن الماضي، وقبته الحديثة صارت جزءاً من صورة الميدان. ولنكن صرحاء: الميدان نفسه ليس معلماً تقف أمامه طويلاً. هو ساحة حجرية واسعة بلا ظل تقريباً، تلفحك في أغسطس شمس الظهيرة، ويقطعها الناس بالمئات في كل الاتجاهات. قيمته الحقيقية أنه نقطة الانطلاق: من هنا يبدأ شارع الاستقلال، كيلومتر وأربعمئة متر من المشي دون سيارات حتى محطة تونيل، يعبره الترام الأحمر القديم، وتتفرّع عنه ممرات مثل تشيتشك باساجي وسوق السمك وصولاً إلى غلطة سراي وجيهانغير. أغلب الفنادق التي يفضّلها زوار الخليج تقع في الشوارع المحيطة، فستمرّ بالميدان مرات في اليوم شئت أم أبيت. الوصول سهل بلا سيارة: محطة مترو M2 تقسيم تحت الميدان مباشرة، والفونيكولار F1 يصعد من كاباتاش عند البوسفور في 110 ثوانٍ، وهناك تلتقي بترام T1 والعبّارات. الميدان مستوٍ وصالح لعربات الأطفال، لكن الزحام بعد المغرب في الصيف يجعل السير بها بطيئاً. وفي المناسبات الوطنية واحتفالات رأس السنة توقّع حواجز شرطة وإغلاقاً مؤقتاً لبعض المداخل، وهذا معتاد لا مقلق.
عمل كانونيكا لعام 1928 يُظهر أتاتورك قائداً على وجه ورجل دولة على الوجه الآخر.
المبنى المثمّن الذي وزّع ماء إسطنبول منذ 1732 ومنح الميدان اسمه، وصار متحفاً صغيراً للجمهورية عام 2024.
كيلومتر وأربعمئة متر من المشي بلا سيارات حتى تونيل، والترام الأحمر يشقّ الطريق وسطه.
ميدان تقسيم، بيوغلو، إسطنبول
متحف البراءةأربعة آلاف ومئتان وثلاثة عشر عقب سيجارة، مثبّتة على جدار واحد في مدخل بيت خشبي ف10 د مشيًا4.7
متحف بيراأشهر لوحة في تاريخ الفن التركي لا تُعرض في قصر ولا في متحف حكومي، بل في فندق قدي13 د مشيًا4.7
متحف إسطنبول للفن الحديثعلى سطح هذا المبنى بركة ماء ضحلة لا يتجاوز عمقها بضعة سنتيمترات تغطي معظم السقف،15 د مشيًا4.5
قصر دولمة بهجةقصر من منتصف القرن التاسع عشر على ضفة البوسفور مباشرة، وكان مقرّ سلاطين الدولة ا16 د مشيًا4.6
متحف مولوية غلطة (تكية الدراويش)على بعد دقيقة واحدة من محطة تونيل، خلف بوابة حجرية تكاد تضيع بين محلات الآلات ال17 د مشيًا4.6إن كانت رحلتك للتسوّق والمطاعم والسهر فتقسيم أنسب، وهو الأقرب لذوق أغلب زوار الخليج. أما إن كانت أولويتك آيا صوفيا وقصر توبكابي والبازار الكبير فالسلطان أحمد يوفّر عليك الوقت، والمسافة بينهما نحو نصف ساعة بالفونيكولار والترام. الميدان نفسه لا يستحق زيارة خاصة إن كنت تسكن بعيداً؛ مرّ به في طريقك إلى شارع الاستقلال.
الأرض مستوية وبلا درج، فالعربة لا مشكلة فيها، وحديقة غيزي المجاورة فيها ظل ومقاعد. لكن لا يوجد ما يشغل الأطفال في الميدان نفسه، والزحام مساءً في الصيف يجعل الحركة بطيئة. الأفضل الوصول قبل الظهر أو بعد العصر ثم النزول مباشرة إلى شارع الاستقلال.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.