نماذج البوتشينتورو وشذراته المحفورة هي كل ما تبقّى من مركب الدوج الذي فكّكه الفرنسيون سنة 1798 وأحرقوا زخارفه لاستخلاص الذهب.
G.dallorto — CC BY-SA 2.5 it · This Photo was taken by Wolfgang Moroder. Feel free to use my photos, but please mention me as the author and send me a message. This image is not in the public domain. Please respect the copyright pr — CC BY-SA 3.0 · This Photo was taken by Wolfgang Moroder. Feel free to use my photos, but please mention me as the author and send me a message. This image is not in the public domain. Please respect the copyright pr — CC BY-SA 3.0 · This Photo was taken by Wolfgang Moroder. Feel free to use my photos, but please mention me as the author and send me a message. This image is not in the public domain. Please respect the copyright pr — CC BY-SA 3.0
بصراحة، إن كنت في البندقية ليومين وتبحث عن الفن والأجواء فاتركه؛ فهو عرض كثيف ومتحفي الطابع لن يمنحك لحظة بصرية كتلك التي يمنحها قصر الدوج أو أكاديميا. لكنه يستحق إن كان معك أطفال — فهم يستمتعون بالسفن والمدافع والأدراج — أو إن كنت تريد فهم كيف صنعت البندقية ثروتها فعلاً بدل التفرّج عليها فقط.
الغواصة إنريكو داندولو تُزار بمجموعات صغيرة مرافَقة في مواعيد متتابعة، والدخول إليها عبر سلالم حديدية حادة وممرات ضيقة جداً، والحد الأدنى للعمر ست سنوات ومن دون الرابعة عشرة يدخل برفقة بالغ، ولا مدخل فيها لكرسي متحرك. إن كنت تضيق بالأماكن المغلقة أو معك طفل صغير أو تعاني من الركبتين فلا تدفع الفارق. أما إن كان بينكم من يحب الآلات والتفاصيل الميكانيكية فهي أمتع جزء في الزيارة كلها، ويُحجز موعدها مع شراء التذكرة لا عند الوصول.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
أهم قطعة في هذا المتحف غير موجودة. «البوتشينتورو»، مركب الدوج المذهّب الذي كان يخرج مرة كل عام ليعقد قران البندقية على البحر، فكّكه جنود نابليون سنة 1798 وأحرقوا منقوشاته في جزيرة سان جورجو مادجوري لاستخلاص ذهبها، فلم يبقَ منه سوى شذرات محفورة ونماذج صنعها من رآه أو قرأ عنه. أن تقف أمام هذه النماذج معناه أن تقف أمام ما تبقّى من فكرة دولة كاملة عن نفسها، بعد أن ذهبت الدولة والمركب معاً. المبنى نفسه مخزن حبوب من القرن الخامس عشر على حافة الماء، كانت الجمهورية تخزّن فيه دقيق بقسماط البحّارة، تديره البحرية الإيطالية اليوم على خمسة طوابق وأكثر من أربعين قاعة تصعدها سُلّماً بعد سُلّم. البداية مع نماذج الجواليط والسفن الشراعية وحبال ومدافع، ثم غرف الغندول ومنها المركب الاحتفالي بمقصورته السوداء، وأعلى قليلاً تنقلب الحكاية إلى القرن العشرين: بدلات غوص، ألغام، وطوربيدات بشرية كان الغطاسون يمتطونها ليلاً لزرع الشحنات تحت بدن سفينة راسية. مشهد صغير الحجم، ثقيل الأثر، قلّ أن تجد له نظيراً في بقية متاحف المدينة. ولنكن صريحين: هذا متحف مجموعات لا متحف سرد. رتّبت الإدارة قاعاته سنة 2025 وأضافت دليلاً صوتياً ضمن التذكرة، لكن العرض يبقى كثيفاً، فترينة تتبع فترينة، ونماذج بعشرات لا يفرّق بينها إلا خبير. من يبحث عن جمال البندقية وأجوائها لن يجده هنا؛ ومن يريد أن يفهم كيف اشتغلت هذه المدينة فعلاً — كيف بُنيت وسُلّحت وأُبحرت — سيخرج بشيء لا تعطيه ساحة سان ماركو. تذكرتك تشمل أيضاً «جناح السفن» على بعد دقائق سيراً عند ترسانة البندقية، في ورشة المجاديف القديمة، ومدخله منفصل على فونداتمنتا الأرسينالي. فيه قوارب كاملة الحجم لا نماذج، أُعيد فتحه سنة 2025، وبعض الزوار يفضّلونه على المبنى الرئيسي. الغواصة «إنريكو داندولو» الراسية قربها زيارة مرافَقة منفصلة برسم إضافي. الموقع على الضفة شرق سان ماركو بعشر دقائق مشياً ومحطة أرسينالِه أمامه، والمتحف من أنسب خيارات البندقية للأطفال: سفن ومدافع وأدراج بدل لوحات لا تُلمَس.
نماذج البوتشينتورو وشذراته المحفورة هي كل ما تبقّى من مركب الدوج الذي فكّكه الفرنسيون سنة 1798 وأحرقوا زخارفه لاستخلاص الذهب.
على بعد دقائق عند الترسانة، في ورشة المجاديف القديمة، قوارب كاملة الحجم بالتذكرة نفسها — وبعض الزوار يفضّلونه على المبنى الرئيسي.
طابق القرن العشرين يعرض المركبات التي امتطاها الغطاسون ليلاً لزرع الشحنات تحت السفن — قصة قلّ أن يرويها متحف آخر في المدينة.
ريفا سان بياسيو، كاستيلّو 2148، 30122 البندقية