رسائل بخطّ يد الكابتن سكوت كتبها في خيمته على الجليد قبل أيام من وفاته سنة 1912.
Chris Holifield — CC BY-SA 2.0 · Mihai Olaru — CC BY-SA 4.0 · Richard Humphrey — CC BY-SA 2.0 · JThomas — CC BY-SA 2.0
في خيمةٍ صغيرة على جليد القارة الجنوبية، وقبل أن يتجمّد حتى الموت في مارس 1912، كتب الكابتن روبرت فالكون سكوت رسائله الأخيرة إلى زوجته وأمّه وأصدقائه، وأوصى فيها بأن لا يُترك من ينتظرونه في الوطن بلا سند. بعض هذه الرسائل بخطّ يده معروض اليوم في قاعةٍ هادئة على طريق لينسفيلد جنوب وسط كامبريدج، وهي وحدها كفيلة بجعل زيارة المتحف القطبي أثقل وقعاً من حجمه المتواضع. فالمكان كلّه هو الطابق الأرضي من معهد سكوت للأبحاث القطبية، الذي أُسّس عام 1920 نصباً تذكارياً وطنياً لسكوت ورفاقه الأربعة، ولا يزال إلى اليوم قسماً بحثياً في جامعة كامبريدج، ويطلّ عليه من فوق المدخل تمثالٌ نصفيّ برونزيّ لسكوت نحتته أرملته كاثلين عام 1934. المعروضات تدور حول ما يُسمّى «العصر البطولي» لاستكشاف القطب الجنوبي: زلاجات ومعاطف الفَرو ومعدّات حملات سكوت وشاكلتون، ثم تنتقل إلى الشمال حيث قصة البحث المضني عن حملة فرانكلين المفقودة في القطب الشمالي، ومجموعة لافتة من فنون شعب الإنويت وملابسهم المصنوعة من جلد الفقمة وأمعاء الحيوانات. الجزء الأخير يقفز إلى الحاضر: كيف يقيس علماء المعهد اليوم ذوبان الجليد وأثر تغيّر المناخ. أُعيد افتتاح المتحف بعد تجديدٍ شامل عام 2010 ووصل إلى القائمة القصيرة لجائزة صندوق الفنون، جائزة متحف العام في بريطانيا، سنة 2011، وهذا يفسّر جودة العرض التي لا تتوقّعها من متحفٍ بقاعتَين. لنكن صريحين بشأن الحجم: قاعة رئيسية وأخرى للمعارض المؤقّتة، ولا شيء بعد ذلك. ثلاثة أرباع الساعة تكفي، وساعة كاملة إن كنت تقرأ اللافتات وتتوقّف عند معرض «بانوراما قطبية» لرسومات جون كيلي، المستمرّ حتى منتصف يناير 2027. الدخول مجاني بلا حجز، من الثلاثاء إلى السبت من العاشرة صباحاً حتى الرابعة عصراً، ويُغلق الأحد والاثنين وأحياناً في عطلات الجامعة، فتحقّق من الموقع قبل الذهاب. لا مقهى داخله ولا قاعة للغداء ولا مكان لتعليق الحقائب والمعاطف. للعائلات: مدخل بثلاث درجات مع منحدرٍ جانبيّ لعربات الأطفال، ودورة مياه واحدة مجهّزة، والأطفال من سنّ السابعة فما فوق يستمتعون بقصة الزلاجات والكلاب والبطولة أكثر من الصغار. من محطة قطار كامبريدج تمشي عشر دقائق إلى ربع ساعة، ومن متحف فيتزويليام خمس دقائق فقط، لذا الأذكى أن تجعله المحطة الثانية في صباحٍ ماطر بعد فيتزويليام، أو ملجأً دافئاً في ظهيرة يوم شتوي قصير الضوء. أمّا إن كان الأولاد بحاجة إلى شيء أكثر حيوية، فالتجديف على نهر الكام أو هيكل الحوت في متحف علم الحيوان القريب يؤدّيان المهمة أفضل.
رسائل بخطّ يد الكابتن سكوت كتبها في خيمته على الجليد قبل أيام من وفاته سنة 1912.
زلاجات ومعاطف فرو وأدوات حقيقية من حملتَي سكوت وشاكلتون إلى القطب الجنوبي.
ملابس من جلد الفقمة ومنحوتات ولمحة عن حياة شعوب القطب الشمالي بعيداً عن قصص المستكشفين.
Lensfield Road, Cambridge CB2 1ER
متحف فيتزويليامتدخل من الباب الرئيسي فتجد نفسك تحت سقفٍ مذهّب تحمله أعمدة رخامية وسلالم تتفرّع 6 دقائق مشيًا4.8
حديقة جامعة كامبريدج النباتيةالرجل الذي علّم داروين علم النبات هو السبب في وجود هذه الحديقة. جون ستيفنز هينسل7 دقائق مشيًا4.8
متحف سيدجويك لعلوم الأرضفي أعلى درجٍ حجري مزدوج تحرسه تماثيل دببة من جهة وثيران بيسون من الجهة الأخرى، ي7 دقائق مشيًا4.8
متحف الآثار والأنثروبولوجيا في كامبريدجعمود طوطمي من خشب الأرز طوله أربعة عشر متراً، نحته شعب الهايدا في جزر هايدا غواي7 دقائق مشيًا4.6
متحف علم الحيوان بجامعة كامبريدجهيكل حوت زعنفي طوله يزيد على واحد وعشرين مترًا معلّق في السقف فوق رأسك قبل أن تخ8 دقائق مشيًا4.8على الأغلب لا. في نصف يوم أولويّتك كلّية كينغز والتجديف على نهر الكام ومتحف فيتزويليام. المتحف القطبي زيارة لمن يملك يوماً كاملاً أو أكثر، أو لمن أمطرت عليه السماء وهو على بعد خمس دقائق منه عند فيتزويليام؛ فهو مجاني ويأخذ 45 دقيقة فحسب.
الأطفال من سنّ السابعة تقريباً يتفاعلون مع قصة الزلاجات والكلاب والبطولة، أمّا الأصغر فسيملّون سريعاً لأنّ المعروضات خلف زجاج والقراءة أساسية. للعربات منحدر جانبيّ، والمتحف صغير جداً فلن تُرهقهم المسافات.